عودة إلى الحياة... استراحة وسط جائحة كورونا

27 يونيو 2020

شيئاً فشيئاً تعود الحياة إلى طبيعتها، بحسب ما يبدو. كلّ ما يجري في محيطنا القريب وما تنقله وسائل الإعلام من بقاع أخرى انقطعنا عنها، بعدما عُزلت البلدان بعضها عن بعض، يدلّان على ذلك أو هكذا نظنّ. فالحياة الطبيعية لم تكن مع كمامات ولا أقنعة واقية ولا تباعد جسدي ولا قلق من التقاط العدوى أو نقلها إلى أحدهم من دون أن ندري، إذ قد نكون مصابين بفيروس كورونا الجديد من دون أعراض أو بأعراض بالكاد تُلحَظ.

كثر هم الذين يتوخّون الحذر ويلتزمون تدابير مفروضة للحؤول دون تفشّي الفيروس من جديد، لا سيّما أنّ الجهات المعنية تؤكد أنّ الجائحة لم تنتهِ بعد. هؤلاء، لا شكّ في أنّهم سيفوّتون على نفسهم موسم صيف وغير ذلك. لكنّ الوقاية بالنسبة إليهم تبقى أولويّة.

في مقابل هؤلاء، آخرون كثر كذلك لم يصدّقوا أنّ العزل الذي فُرض لأشهر عليهم رُفع أخيراً، وانطلقوا مجدداً في الحياة غير آبهين لاحتمال التقاط عدوى أم غير ذلك. وتنقل وكالات الأنباء، على سبيل المثال لا الحصر، صوراً لشواطئ مكتظة ولأماكن عامة لا يراعي من قصدها التباعد الجسدي المفروض. من جهة أخرى، تكثر صور التلاميذ العائدين إلى مدارسهم، هؤلاء الذين تشجّع أهلهم على إرسالهم، أو الذين فرضت عليها الجهات المسؤولة الالتحاق بصفوفهم.



يأتي كلّ ذلك وسط تحذيرات من عدم التزام الحيطة والحذر، ومن موجة جديدة محتملة من الفيروس ما دامت المناعة الجماعية الحقيقية لم تتشكل في أيّ من البلدان المتضررة، وما دام تطوير اللقاح لن ينتهي قبل أشهر عدّة، وربّما عام كامل.

(العربي الجديد)

دلالات