عمل لائق لعدالة اجتماعيّة

عمل لائق لعدالة اجتماعيّة

19 فبراير 2017
الصورة
يعميه الغبار البرتقاليّ (نارايان ماهارجان/ Getty)
+ الخط -
لا يخفي الضباب البرتقاليّ أسى الفتى الهنديّ المهاجر. في مدينة لاليتبور النيباليّة، يحمل حجارة الآجر على رأسه، ويسير مغمض العينَين. يغمض عينَيه، فلا يعميه الغبار المتصاعد من مصنع القرميد حيث يعمل مع مواطنين كثر له هجروا الوطن بحثاً عن فرص ما. يبحثون عن فرص. هل هذه واحدة؟!

"منع الصراعات والحفاظ على السلام من خلال العمل اللائق"، عنوان اليوم العالمي للعدالة الاجتماعيّة لعام 2017، الذي يُحتَفى به غداً، الإثنين، في العشرين من فبراير/ شباط الجاري.

"العدالة الاجتماعيّة"، شعار يُرفَع. هو واحد من أكثر الشعارات الرنّانة التي تُرفَع، وإن لم يفقه رافعوه معناه. والعدالة الاجتماعيّة، بحسب الأمم المتحدة، "مبدأ أساسيّ من مبادئ التعايش السلميّ داخل الأمم وفي ما بينها، يتحقّق في ظله الازدهار. وعندما نعمل على تحقيق المساواة بين الجنسَين أو تعزيز حقوق الشعوب الأصليّة والمهاجرين، يكون ذلك إعلاءً منّا لمبادئ العدالة الاجتماعيّة. وعندما نزيل الحواجز التي تواجهها الشعوب بسبب نوع الجنس أو السنّ أو العرق أو الانتماء الإثني أو الدين أو الثقافة أو العجز، نكون قد قطعنا شوطاً بعيداً في النهوض بالعدالة الاجتماعيّة". وتؤكّد المنظمة الأمميّة على أنّ "السعي إلى كفالة العدالة الاجتماعيّة للجميع هو جوهر رسالتنا العالميّة، ألا وهي تحقيق التنمية وصون كرامة الإنسان".

فلتكن عدالة اجتماعيّة للفتى الهنديّ الذي يعميه الغبار البرتقاليّ في مصنع القرميد النيباليّ. فلتكن عدالة اجتماعيّة لمواطنيه الذين يعميهم ذلك الغبار نفسه ويلوّث رئاتهم ويهدّد فرصهم التي يحلمون بها.. ويهدّدهم.

(العربي الجديد)