عصابات نسائية تروع سكان بغداد... قتل وسرقة وخطف

عصابات نسائية تروع سكان بغداد... قتل وسرقة وخطف

28 مارس 2017
الصورة
مخاوف الانفلات الأمني تتزايد في بغداد (صباح عرار/فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت مصادر أمنية عراقية، الثلاثاء، اعتقال فتاة متورطة بقتل شاب بعد استدراجه إلى منطقة نائية عقب ساعات على اختطافه في العاصمة بغداد. كذلك تصدر وزارة الداخلية كل فترة بيانات عن اعتقال عصابات تضم نساء متورطات بعمليات سطو مسلح وسرقة وقتل، وهي ظاهرة جديدة على المجتمع العراقي.


وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن، إن "قيادة عمليات بغداد نجحت في القبض على فتاة استدرجت شاباً وقتلته في منطقة جسر ديالى، وأنه تم اكتشاف الجريمة خلال 7 ساعات".

وقال ضابط في الشرطة العراقية لـ"العربي الجديد" إن "هناك تصاعداً في جرائم القتل والسطو المسلح في العراق بشكل عام، والعاصمة بغداد بشكل خاص، ومشاركة النساء في عمليات القتل والسطو المسلح زادت بنسبة 15 في المائة عن السنوات السابقة".


وأضاف الشرطي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "العام الحالي شهد اعتقال خمس عصابات للسرقة تشارك فيها النساء، وبعضها بقيادات نسوية، وتضم الجرائم السطو المسلح وسرقة السيارات والخطف، وهناك أكثر من 20 امرأة تمت إدانتهن خلال الفترة السابقة، وهناك عصابات نسائية كاملة".

وأكد أن "آخر الجرائم كانت أمس الإثنين، وهي جريمة قامت بها فتاة في العشرين من عمرها، قامت باستدراج شاب بسيارته ثم قتلته في منطقة جسر ديالى شرقي العاصمة، وهي الآن قيد التحقيق لمعرفة أسباب القتل بعد أن اعترفت بالجريمة".


وارتفعت نسبة عمليات السطو والسرقة والخطف في بغداد وعدد من المحافظات العراقية منذ الأزمة المالية التي ضربت البلاد منتصف 2015 والتدهور الأمني الذي رافقها، وباتت أخبار عصابات الخطف التي تبحث عن الفدية متكررة.

وقال المختص في شؤون الأمن والجريمة بجامعة بغداد، علي الربيعي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأزمة الاقتصادية في البلاد ساهمت في زيادة نسبة مشاركة النساء في الجريمة خلال السنوات السابقة، ولدنيا إحصاءات رسمية عن نشوء عصابات نسائية وتورطها في العديد من جرائم السطو المسلح والقتل العمد".


وأضاف الربيعي أن "بعض العصابات تكون من النساء بشكل كامل، وبعضها تقودها نساء وتضم رجالاً ونساء، والداخلية العراقية اعتقلت ثماني عصابات من هذا النوع خلال العام الحالي نفذت عمليات سطو مسلح وقتل وخطف وجرائم أخرى".

وأوضح الخبير الأمني، مازن العبيدي، أن "العصابات النسائية هي الأشد خطراً لأنها تستخدم النساء كوسيلة للتخفي والمرور عبر نقاط التفتيش الأمنية في العاصمة، وكوسيلة لإغراء وخداع الضحايا الذين لا يتوقعون من امرأة أن تكون عضواً في عصابة خطرة".

ويضيف العبيدي لـ"العربي الجديد": "الأخطر هو وجود عصابات قتل نسائية لأن مهمة كشفهن أشد تعقيداً بالنسبة للجهات الأمنية وأشد خطراً على المواطنين".


ويقول عبد الجبار سالم (27 سنة) عن تجربته لـ"العربي الجديد"، إنه كاد أن يكون أحد ضحايا تلك العصابات. "إحدى النساء حاولت استدراجي. حددت معي موعداً في أحد الأسواق، وحين شككت أنها محاولة اختطاف بغرض المساومة المالية ابتعدت عن المكان فوراً، وعلمت فيما بعد أن هناك ضحايا سقطوا في نفس المكان".