عشرات الإصابات في قمع الاحتلال لمسيرات الضفة الأسبوعية

27 يونيو 2014
الصورة
اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال (جعفر آشتية/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

 

أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، بالاختناق والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرات الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان في عدد من القرى القريبة من الجدار والأراضي المهددة بالاستيطان، في الضفة الغربية.

وقال راتب أبو رحمة، من اللجنة الشعبية لمناهضة الجدار في بلعين، إن عشرت الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق بعدما أطلقت عليهم قوات الاحتلال غازاً مسيلاً للدموع، أثناء مشاركتهم في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري بالقرب من البلدة، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط من دون وقوع إصابات.

وأكد أبو رحمة لـ"العربي الجديد" أن الفعاليات ضد الجدار والاستيطان مستمرة برغم الأحوال الجوية الحارة، وبرغم قدوم رمضان، "حتى نزيل الجدار ونحقق انتصاراً لشعبنا".

ودعا المؤسسات الانسانية والحقوقية المحلية والدولية، إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي شارك فيها عدد من الفلسطينيين من أهالي بلعين ونشطاء سلام أجانب، الأعلام الفلسطينية وأعلام الجزائر ابتهاجاً بما حققه فريقها في مباراته مع روسيا الليلة الماضية في المونديال. كما حيوا الأسرى المضربين في انتصارهم في إضرابهم، ورفعوا شعارات منددة بالاعتقال الإداري.

وأشار أبو رحمة إلى أن مسيرة بلعين لهذا الأسبوع جاءت وفاء للأسرى ودعماً للجزائر، وتنديداً بالحملة الأمنية المستمرة منذ نحو أسبوعين على الضفة الغربية المحتلة، وما خلفته من مآسٍ وانتهاكات.

في هذه الأثناء، أصيب أربعة فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال قمع قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، لمسيرة بلدة كفر قدوم الأسبوعية شرقي قلقيلية، التي أكدت على حقهم في استرداد حقوقهم، ومناصرتهم للأسرى.

وتظاهر المشاركون بالقرب من مدخل القرية الشرقي المغلق من نحو 15 عاماً لصالح مستوطنة قدوميم المقامة على أراضي الفلسطينيين في قرية كفر قدوم. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق، وتم علاج الإصابات ميدانياً.

كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على الموجودين في شوارع القرية خلال مطاردتهم للمشاركين بالمسيرة في شوارع وأزقة كفر قدوم.

وفي النبي صالح شمالي رام الله، أصيب العشرات من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، واشتعال النيران في أجزاء من أراضي القرية بفعل قنابل الصوت والغاز التي أطلقها الجنود بشكل عشوائي، على أهالي القرية والنشطاء الأجانب الذين شاركوا في مسيرة النبي صالح الأسبوعية.

في غضون ذلك، منعت قوات الاحتلال مسيرة المعصرة الأسبوعية في بيت لحم المناهضة للاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري من الوصول لمكانها المحدد. وأغلقت الطريق أمام المسيرة أثناء توجهها إلى منطقة الجدار، اليوم الجمعة. ومنعت المشاركين من الوصول إليه، لكن الأخيرين نظموا اعتصاماً بالقرب من المكان. وألقيت كلمات تشيد بصمود الأسرى في سجون الاحتلال.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، بلدة بيت أمر شمالي الخليل، وفتشت العديد من منازل الفلسطينيين والكهوف في البلدة، إذ تركزت الحملة العسكرية في منطقة الثغرة القريبة من تجمع "عتصيون" الاستيطاني.

من جهةٍ ثانية، أدى نحو 20 شاباً مبعداً عن المسجد الأقصى، صلاة الجمعة، بالقرب من باب الأسباط في البلدة القديمة من القدس، تأكيداً منهم على حقهم في الصلاة في الأقصى.

وكانت شرطة الاحتلال منعت هؤلاء الشبان من دخول الأقصى للصلاة، تنفيذاً لأوامر موقعة من قبل قائد شرطة الاحتلال في المدينة المقدسة.

وأبعد الشبان عن الأقصى لفترات تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

وللمرة الثانية على التوالي، دهمت قوة من شرطة الاحتلال، وما يسمى حرس الحدود والاستخبارات الإسرائيلية، ظهر اليوم الجمعة، مقر نادي سلوان الرياضي في القدس المحتلة. ووجهت تحذيراً لمجموعة كشافة النادي بعدم التدريب وإزعاج المستوطنين.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مجموعة الكشافة تحدوا هذا القرار وواصلوا التدريب من أجل التحضيرات لشهر رمضان المبارك.

واستهجن عضو إدارة النادي، خضر أبو صوي، في حديث لـ"العربي الجديد"، هذا الإجراء، ووصفه بالتعسفي، معرباً عن استغرابه الكامل من هكذا إجراء.

المساهمون