عراقية تنتحر شنقاً داخل خيمتها بمخيم للنازحين

09 اغسطس 2020
الصورة
مخيم جبل سنجار للنازحين العراقيين (فيسبوك)

انتحرت فتاة عراقية نازحة شنقا داخل خيمتها في مخيم للنازحين شمالي البلاد، وأرجع نازحون مقيمون في ذات المخيم أسباب انتحارها إلى انعدام الخدمات وعدم توفر سبل الحياة الكريمة، في ظل انتقادات لتواصل تجاهل الحكومة والبرلمان لملف النازحين.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية فاضل الغراوي في بيان، الأحد، إن "النازحة البكلي سليمان حسين (20 سنة) وجدت منتحرة في خيمتها بمخيم جبل سنجار التابع لمحافظة نينوى"، مبينا أن "الفتاة شنقت نفسها بواسطة حبل ربطته في العمود الحديدي للخيمة، وأكد نازحون أنها كانت تعيش حالة نفسية صعبة"، داعيا الحكومة إلى "الإسراع باتخاذ خطوات لإعادة النازحين إلى مناطقهم، وإنهاء معاناتهم الإنسانية".

ويعيش أكثر من مليون نازح عراقي أوضاعا إنسانية صعبة في مخيمات غير آدمية تنعدم فيها أبسط سبل العيش، وفقد بعضهم الأمل في العودة إلى منازلهم التي تركوها قبل نحو 6 سنوات، والتي بات أغلبها تحت سيطرة مليشيات تمنعهم من العودة.

وقال النازح أبو سلام (40 سنة)، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إن "الحكومة الحالية، والحكومات السابقة أهملت ملف النازحين، ولم تصل إلينا مساعدات أو دعم منذ أكثر من سنتين، والحالة النفسية لأغلب النازحين غير مستقرة، لا سيما أن بعضهم باتوا لا يملكون قوت يومهم، لولا بعض المساعدات التي تصل أحيانا من الأهالي".

وأكد أن "الوضع القاتم داخل المخيمات هو الذي دفع الفتاة إلى الانتحار لتكون نهاية حياتها خلاصا من الحياة التي فرضتها عليها أحزاب السلطة، وهذا المشهد المؤلم قد يتكرر في حال لم تجد الحكومة حلولا لهذا الملف، وتعيدنا إلى منازلنا الخاضعة لسيطرة المليشيات".

وحملت منظمات إنسانية الحكومة والبرلمان مسؤولية ما يتعرض له النازحون من إهمال وتجويع وإقصاء عن مناطقهم، وما يترتب على ذلك من حالات انتحار وغيرها. وقال رئيس منظمة بلاد الرافدين حسان محمد، لـ"العربي الجديد": "كل ما يحدث من معاناة وانتحار داخل المخيمات تُسأل عنه الحكومة والبرلمان ويتحملان المسؤولية كاملة. ملف النازحين مهمل، ولا توجد أي تحركات لإعادتهم إلى مناطقهم، وأمام العجز الحكومي والبرلماني عن مواجهة المليشيات التي تتحكم بالملف، ليس أمامنا سوى المطالبة بتدخل أممي لإنهاء معاناة النازحين".