عدوى كورونا تهوي ببورصة مصر... وإجراءات استثنائية لحماية المستثمرين

01 مارس 2020
الصورة
إيقاف تداول عشرات الأسهم للهبوط الحاد (فرانس برس)
+ الخط -
هوت البورصة المصرية في منتصف تعاملات اليوم الأحد بأكثر من 6 في المائة، ما دفع إدارة السوق إلى وقف التداول على عشرات الأسهم، واتخاذ إجراءات استثنائية لحماية المستثمرين، الذين تدافعوا نحو البيع العشوائي خوفاً من انهيار أسعار الأسهم، بعد تهاوي أسواق المال الخليجية والعالمية، بفعل تفشي فيروس كورونا الجديد.

ويتزامن انهيار البورصة مع تعرض قطاع السياحة، أحد الروافد الرئيسية للدخل الأجنبي، لأزمة بعد صدور تقارير رسمية دولية عن إصابة سائحين بفيروس كورونا خلال زيارتهم لمصر، بينما نفت الحكومة أن تكون الإصابة حدثت داخل البلاد.

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة "إي جي إكس 30" بنسبة 6.06 في المائة، فيما أوقفت إدارة البورصة التداول على أكثر من 70 سهماً لمدة 10 دقائق لتجاوزها نسبة الهبوط 5 في المائة.

وأصدرت هيئة الرقابة المالية إجراءات استثنائية لحماية البورصة من الانزلاق إلى مزيد من الانهيار، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ضوء الأحداث والتطورات الأخيرة التي طرأت على الأسواق المالية العالمية وموجة الهبوط الحادة التي شهدتها البورصات العربية والأجنبية.

وتتضمن الإجراءات وفق بيان للهيئة، اليوم الأحد، تنظيم بيع الأسهم وشرائها من قبل المساهمين الرئيسيين في الشركة، بحيث لا يكون هناك نوع من الاشتراك بينهم في بيع الأسهم.

وتعد خسائر اليوم للبورصة مماثلة لما تكبدته على مدار فبراير/شباط الماضي، الذي شهد تراجعاً للمؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 6.5 في المائة.

وخسر رأس المال السوقي بنهاية الشهر الماضي نحو 41.1 مليار جنيه (2.6 مليار دولار)، ليغلق عند مستوى 667 مليار جنيه، مقابل 708.1 مليار جنيه في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وزحفت عدوى الخسائر في أسواق المال العالمية والخليجية نحو السوق المصرية، التي تتزايد المخاوف من تعرضها لضغوط إضافية، في حال تضرر السياحة وحركة المرور في قناة السويس تأثراً بتراجع النمو العالمي وحركة التجارة الدولية.

وتراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بأكثر من 12 في المائة خلال الأسبوع الماضي، ليكون الأداء الأسوأ منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2008. كذلك شهدت وول ستريت في الولايات المتحدة أسوأ أداء أسبوعي في 12 عاماً تقريباً، حيث فقد مؤشر "داو جونز" الصناعي نحو 12.3 في المائة، وهو مقياس لرصد التقلبات داخل البورصة الأميركية.

وتتبلور أزمة حقيقية في قطاع السياحة بمصر، بعد أن أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، يوم الخميس الماضي، تسجيلها حالتي إصابة بكورونا كانتا في رحلة سياحية إلى مصر.

 لكن مجلس الوزراء المصري، ردّ في بيان، أمس السبت، بأن "حتى هذه اللحظة لم يثبت أي حالة مصابة بالفيروس على أرض مصر"، مضيفاً: "هذان الشخصان، بعد التواصل مع الجانب الفرنسي، كانا مقيمين في مصر مع فوج سياحي خلال الفترة من 5 فبراير (شباط) وحتى مغادرتهم في 16 فبراير".

وأضاف أنه "جرت مراجعة أماكن إقامة الشخصين في مصر، وتأكدنا أن جميع أفراد الفوج السياحي الذين كانا يقيمان معهم غادروا البلاد جميعاً".

وتابع: "هناك شفافية في الإعلان عما يخص الحالات المشتبه فيها، ولا نخفي أي شيء، وأعلنا بالفعل، منذ 3 أسابيع وجود حالة حاملة للفيروس لأجنبي، وعُزلَت لمدة 14 يوماً، حتى جرى التأكد من شفائها".

وظهر هذا الفيروس في الصين لأول مرة في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بمدينة ووهان (وسط)، إلا أن بكين كشفت عنه منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقاً في دول عديدة، وأثار حالة رعب تسود العالم.

المساهمون