عبدالمهدي يبحث عن ضمانات أميركية لمنع عودة "داعش" للعراق

عبدالمهدي يبحث عن ضمانات لمنع عودة "داعش" إلى العراق بعد الانسحاب الأميركي

22 ديسمبر 2018
الصورة
تهديد "داعش" يشغل العراقيين (حسن عمار/ فرانس برس)
+ الخط -
بحث رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، تداعيات قرار الانسحاب الأميركي المرتقب من سورية، مطالبا بضمانات لمنع عودة تنظيم "داعش" من جديد إلى داخل الأراضي العراقية.

وقال المكتب الإعلامي، لرئيس الحكومة، في بيان صحافي، إنّ "عبد المهدي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي، شرح خلاله الأخير حيثيات الانسحاب المرتقب من سورية، وأكد أنّ الولايات المتحدة مستمرة بالتزاماتها لمحاربة داعش والإرهاب في العراق وبقية المناطق".

وأضاف البيان أنّ "بومبيو أثنى على وحدة الشعب العراقي بمختلف مكوناته، وعلى جهود الحكومة بحماية الأمن في العراق، ومنع التدخل في شؤونه، وإكمال التشكيلة الوزارية".

وأشار إلى أنّ "عبدالمهدي استعرض طبيعة التطورات الإيجابية الجارية في البلاد والسعي لاستكمال التشكيلة الحكومية، التي من المتوقع أن تحقق المزيد من التقدم خلال الأسبوع المقبل".

وأكد عبد المهدي، أنّ "تطور الأمن في سورية والوصول إلى تسوية سياسية له علاقة مباشرة بالأمن العراقي واستقرار المنطقة"، مشيرا إلى أنّ "العراقيين هم الأكثر حرصا على ترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن سيادة بلادهم، ومنع التدخل في شؤونها الداخلية".

وأثنى على "القرار الأميركي الصائب بتمديد مهلة شراء العراق الكهرباء الإيرانية لمدة 90 يوما، والاتفاق على كيفية التعامل في هذه المواضيع من خلال تعميق العلاقات بين البلدين على أساس المصالح المشتركة"، مؤكدا أنّ "جميع هذه الأمور، وغيرها ستكون مدار بحث معمق في اللقاءات المرتقبة بين الطرفين"، بحسب البيان.

وأثار قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بسحب قوات بلاده من سورية، قلق الحكومة العراقية، التي تحاول الحصول على ضمانات أميركية، بألا يكون لهذا القرار تداعيات سلبية على أمن العراق.

وقال مسؤول قريب من مكتب رئيس الحكومة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عبد المهدي قلق من القرار الأميركي الذي قد يؤثر سلبا على أمن العراق، خاصة أنّ السيطرة على الحدود العراقية – السورية، تتطلب غطاء جويا متطورا، في وقت لا يمتلك العراق تكنولوجيا متطورة للمراقبة".

وأكد أنّ "عبد المهدي طالب، خلال الاتصال الهاتفي، بضمانات أميركية، لمنع عودة داعش للعراق بسبب القرار"، مبينا أنّ "وزير الخارجية أكد له ذلك، وطمأنه بأنّ القرار تمت دراسته من كل الجوانب، وأنّ أمن العراق من أولويات واشنطن".

من جانبه، دعا الرئيس العراقي، برهم صالح، إلى إنهاء ما وصفه بـ"الصراع العبثي في سورية"ّ، مطالبا الأميركيين بعدم تحميل العراق وزر التوترات الإقليمية والدولية.

وقال المكتب الإعلامي للرئيس العراقي إن صالح تلقى اتصالا هاتفيا من بومبيو، موضحا في بيان أن الجانبين ناقشا قضايا سياسية محلية وخارجية.

ونقل عن الرئيس العراقي قوله خلال الاتصال إن "العراق بحاجة إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، وأهمية إنهاء حالة العنف والصراع العبثي هناك، والذي دفع الشعب الثوري أثمانا باهضة بسببه، نتيجة استباحة الإرهاب للمدن، وارتكابه أبشع الجرائم"، رافضا التدخلات الخارجية التي وصفها بـ"المدمرة".

وشدد صالح على ضرورة أن "يكون الانسحاب الأميركي من سورية عاملا مساعدا لتحقيق السلام المبني على أساس احترام حقوق السوريين، وقرارهم المستقل، للحيلولة دون بدء مرحلة جديدة من العنف والتدخلات".

وطالب الرئيس العراقي الأميركيين بمراعاة وضع العراق، وعدم تحميله وزر التوترات الإقليمية والدولية، موضحا أن حماية السيادة العراقية، والمصلحة الوطنية، يجب أن تكون الأساس في التعامل، من أجل ترسيخ الاستقرار، وحماية النصر الذي تحقق على الإرهاب.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي إنه أطلع صالح على مقتضيات وأسباب قرار الانسحاب الأميركي من سورية، موضحا أن واشنطن مستمرة بالتزاماتها في محاربة تنظيم "داعش" والإرهاب في العراق.



ويحذّر مراقبون أمنيون، من خطورة قرار الانسحاب الأميركي من سورية لكونه يفقد العراق الغطاء الجوي الأميركي، خاصة أنّ الصحراء العراقية الواسعة الممتدة على طول الحدود السورية لم تتمكن القوات العراقية من السيطرة عليها، وما زالت تضم جيوبا لتنظيم "داعش".