عائلات معتقلي مصر تطالب بفتح الزيارات بعد تخفيف حظر التجول

25 ابريل 2020
الصورة
المعتقلان في مصر سولافة مجدي وعلاء عبد الفتاح (فيسبوك)
طالب عدد من أهالي السجناء والمعتقلين السياسيين السلطات المصرية بفتح الزيارات في السجون، التي توقفت بعد تفشي فيروس كورونا، بعد أن تقرر تخفيض ساعات حظر التجول، والسماح للمحال والمتاجر بالعمل طوال أيام الأسبوع.
وأعلنت الحكومة المصرية، الخميس، تمديد العمل بإجراء حظر التجول خلال شهر رمضان، ضمن احتياطات وقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، لكنها خفضت ساحات حظر التجول لتصبح من التاسعة مساءً إلى السادسة صباحًا، كما اتخذت الحكومة عدة إجراءات تسهم في عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، بينها فتح المتاجر والمحال العامة يوميا طوال الأسبوع حتى الخامسة مساءً، واستمرار خدمات التوصيل من المطاعم طوال اليوم، والسماح للمواطنين بالذهاب لطلب الطعام.
لكن الحكومة لم تنظر في قرارها، الصادر في 9 مارس/آذار الماضي، منع الزيارات نهائيًا في السجون خشية انتشار الفيروس، لتطالب الصحافية المصرية إكرام يوسف، والدة المعتقل السياسي والبرلماني السابق زياد العليمي، بفتح الزيارات للاطمئنان على ذويهم أسوة بتخفيض ساعات الحظر وفتح المتاجر.
وأعلنت الناشطة السياسية منى سيف، شقيقة المعتقل السياسي البارز، علاء عبد الفتاح، دخولها في إضراب تضامني عن الطعام، أمس الجمعة، لمدة 24 ساعة، تضامنًا مع شقيقها المضرب عن الطعام منذ 12 يومًا، لأنها لا تعرف عنه شيئا سوى إضرابه عن الطعام في ظل منع الزيارات عنه تمامًا.



وبدأ علاء عبد الفتاح إضرابه عن الطعام في 12 إبريل/نيسان، احتجاجًا على منع الزيارات بسبب الوباء، بدلًا من الإفراج عن المعتقلين كما فعلت الكثير من دول العالم.
وعبْر وسم #الزيارة_حق، طالب المحامي الحقوقي البارز خالد علي، عبر موقع "فيسبوك"، بالسماح لأهالي المعتقلين بزيارتهم والاطمئنان عليهم، وكتب "إيه المطلوب من أهالي المحبوسين؟ ولادهم محبوسين احتياطي لمدد غير قصيرة، وزيارات السجون للإطمئنان على أولادهم منعت. ومنعوا من الحق في المكالمة التليفونية. وجلسات تجديد الحبس الاحتياطي تأجلت 15 يوما لتعذر نقل المتهمين من السجون. لماذا التعنت مع المحبوسين احتياطيا في ظل وباء كورونا؟ نتمنى شخص عاقل يتدخل في هذه الأزمة ويخفف آلام الأسر".

وتتزايد مخاوف أهالي السجناء والمعتقلين على ذويهم في السجون مع انتشار الفيروس وارتفاع أعداد المصابين به بشكل يومي، خاصة في ظل التكدس في السجون، وانقطاع الأخبار من الداخل.



وفي 2015، ذكر تقريرٌ صادر من المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) أن مراكز الاحتجاز تعاني من "تكدسات مخيفة للمتهمين"، وأشار تقريرٌ للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية في 2016، إلى مستوياتٍ غير مسبوقة من التدهور في البنية التحتية للسجون، وانعدام الرعاية الصحية.
ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة. علاوة على هذه السجون، هناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافةً إلى السجون السرية، وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.