ظريف: لا نريد إغلاق "هرمز"... وسلامي: سننقل نفوذنا للعالم

24 ابريل 2019
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الأربعاء، إن بلاده "ستواصل بيع نفطها عبر مضيق هرمز، وستجد زبائن جدد له"، مهدداً في الوقت ذاته بأنه "في حال ارتكبت أميركا تصرفات حمقاء وحاولت منع صادراتنا النفطية، حينئذ عليها تحمل تبعات ذلك"، فيما أشار القائد العام الجديد لـ"الحرس الثوري"، حسين سلامي، إلى أن بلاده "ستوسع نطاق قوتها لتنتقل من المنطقة إلى العالم".

وقال ظريف، بحسب ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" الإيرانية، خلال كلمة له في ندوة في مؤسسة "المجتمع الآسيوي" في نيويورك، إن "الحفاظ على أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً يعتبر قضية حيوية لنا ولأمننا الوطني. فعلنا ذلك سابقاً، وكذلك في المستقبل نعمل عليه، لكن على أميركا أن تعلم أن قواتها حين عبور المضيق، يجب أن تتحدث مع حارسه، أي الحرس الثوري الإيراني".

وحول الضغوط الأميركية على إيران للتفاوض مجدداً حول الاتفاق النووي، أكد ظريف أن بلاده والمجموعة السداسية الدولية "قد توصلت إلى اتفاق جيد"، في إشارة إلى الاتفاق النووي، لكن "أميركا تركت طاولة التفاوض وهي لا تزالت قائمة، لذلك لا تحتاج إلى طاولة أخرى".

وأوضح ظريف أن واشنطن تطالب طهران بأن "يكون لها سلوك طبيعي، لكن هل تنسحب دولة طبيعية من معاهدات دولية وقعت عليها؟ فأميركا لم تخرج من الاتفاق النووي فحسب، بل من اتفاقيات أخرى أيضاً".

وحول آثار العقوبات الأميركية، قال ظريف "إنها تؤثر على اقتصادنا، فهي تستهدف بالأساس المواطنين العاديين، بالتالي فإن بيانات الحكومة الأميركية بأنها تريد الخير للشعب الإيراني ليست مقبولة".

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن "العقوبات رغم أضرارها، لن تغير سياسات إيران ولن يحدث ذلك أبداً"، مضيفاً أن "ترامب يتصور أنه يمكنه إخضاعنا عبر زيادة الضغوط القصوى على إيران".

ولفت ظريف إلى أن بلاده "لها تاريخ يعود إلى سبعة آلاف عام، ونحن حاربنا خلال تاريخنا مرات عديدة، فانتصرنا وانهزمنا، لكننا لم نخضع، أما ترامب فيتخيل أنه يمكنه من خلال العقوبات الاقتصادية أن يدفعنا لنبيع اعتبارنا ومكانتنا، إلا أن ذلك لن يحدث".

وعلى صعيد متصل، قال القائد الجديد لـ"الحرس الثوري الإيراني"، اللواء حسين سلامي، في تصريح مقتضب خلال اجتماع، اليوم الأربعاء، لتسليم وتسلم القيادة العامة للحرس، إنه "يجب أن نوسع نطاق قوتنا من المنطقة إلى العالم، لكي لا يبقى مكان في أنحائه آمناً للعدو".

وحضر الاجتماع كبار القادة العسكريين الإيرانيين من الأركان العامة للقوات المسلحة و"الحرس الثوري" والجيش والشرطة.

وفي كلمة له خلال الحفل، قال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، إن عهد قيادة اللواء سلامي "سيكون عهد هزيمة العدو".

وبشأن القرار الأميركي القاضي بحظر شامل للصادرات النفطية الإيرانية، قال باقري إن بلاده بعد "أربعين عاما وصلت إلى درجة من القوة تمكنها من الوقوف على قدميها ببيع أي مقدار من النفط"، مضيفا أن "ذلك يشكل فرصة لإيران لكي تتخلص من الاعتماد على معضلة الاعتماد على النفط".

وفي الوقت ذاته، هدد باقري بأن "أميركا ستتلقى الانتقام من عدائها في الوقت المناسب".​

 

تعليق: