طائرات أميركية تلقي عملات معدنية تحمل العلم العراقي السابق

طائرات أميركية تلقي عملات معدنية تحمل العلم العراقي في زمن صدام حسين

22 يناير 2019
الصورة
لم تتضح دلالات الخطوة الأميركية (العربي الجديد)
+ الخط -

ألقت طائرات أميركية، اليوم الثلاثاء، منشورات على شكل عملات معدنية وأخرى ورقية تحمل علم النظام العراقي السابق الذي كان يترأسه الرئيس الراحل صدام حسين في مدن محافظة الأنبار، غربي العراق.

وقال مصدر أمني محلي إن معظم العملات والمنشورات الورقية التي ألقتها طائرات أميركية، سقطت فوق المدن الرئيسية ذات الكثافة السكانية العالية، كالرمادي (مركز محافظة الأنبار)، والفلوجة، وحديثة، وهيت، وراوة، وعانة، ومناطق أخرى، موضحا أن العملات والمنشورات حملت صورا لعلم صدام حسين الذي يحمل ثلاث نجمات، إلى جانب العلم الأميركي.

ولفت إلى أن المنشورات توعدت بعملية عسكرية قريبة في المحافظة، مبينا أن هذه العملية سميت "عملية حرية العراق".

يشار إلى أن الضوابط والتعليمات تمنع تداول العلم العراقي الذي يحمل النجمات الثلاث باعتباره رمزا لحقبة حكم صدام حسين التي انتهت بالاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، إذ قامت السلطات العراقية بعد هذا التاريخ برفع النجمات عن العلم، وتغيير نوع خط عبارة (الله أكبر) التي كانت مكتوبة بخط يد صدام.

وعبر القيادي في الحشد العشائري بالأنبار، فاضل العيساوي، عن استغرابه من استخدام علم قديم في العملات والمنشورات التي ألقتها القوات الأميركية، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أن هذا الأمر يحمل رسالة للأنبار، وبقية مناطق غرب وشمال العراق.

وشدد على ضرورة التأني قبل الحكم على هذه الخطوة، متسائلا عن وجهة العملية العسكرية المقبلة التي تحدثت عنها المنشورات الأميركية.

وأضاف أن "وجود العلم الأميركي إلى جانب العلم العراقي على العملات والمنشورات فيه دلالة على تنسيق عسكري مقبل لم تحدد أطرافه بالضبط".

وتابع "يأتي ذلك في وقت يرفض فيه برلمانيون الوجود الأميركي في العراق"، معبرا عن خشيته من تحول الأنبار إلى ساحة لتصفية الحسابات الأميركية الإيرانية.

وتتزامن هذه التطورات مع حراك برلماني يقوم به نواب من تحالف البناء (الذي يضم ائتلاف دولة القانون، وفصائل الحشد الشعبي) لتشريع قانون لإخراج القوات الأجنبية، والأميركية تحديدا، من العراق.

وقال عضو البرلمان العراقي عن تحالف البناء محمد كريم، إن الوجود الأجنبي في العراق مرفوض بشكل عام، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أن ذلك يعني رفضا للوجود الأميركي أيضا.

وشدد على ضرورة إعادة النظر باتفاقية الإطار الاستراتيجي الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، مبينا أن مجلس النواب سيقوم بمراجعة هذه الاتفاقية في أقرب فرصة ممكنة.

وطالب بمعرفة عدد القوات الأجنبية في العراق وطبيعة العمليات التي تقوم بها، موضحا أن وجود قوات قتالية أميركية على الأراضي العراقية مرفوض جملة وتفصيلا من قبل الجميع، حتى من أولئك الذين يرتبطون بعلاقات وثيقة مع واشنطن.

كما لفت إلى أن الوجود الأجنبي يجب أن يقتصر على التدريب وتقديم الاستشارة، متوقعا أن يتم حسم ملف الوجود الأجنبي في العراق قريبا.


وكان عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، سعران الأعاجيبي، قد صرّح لـ"العربي الجديد"، أمس الإثنين، بأنه لا وجود لأية قواعد عسكرية أميركية على الأراضي العراقية، مشيراً إلى أنّ "المستشارين والمدربين الأميركيين يتواجدون في معسكرات عراقية".