ضربة قاسية لليسار البرازيلي في الدورة الأولى للانتخابات البلدية

03 أكتوبر 2016
الصورة
مُني حزب "العمال" بانتكاسات خطيرة(ميغيل سكنكرل/فرانس برس)
وجّه الناخبون البرازيليون، أمس الأحد، ضربة قاسية لمرشحي حزب "العمال" اليساري في الدورة الأولى للانتخابات البلدية، التي تشكل اختباراً سياسياً بعد أشهر من أزمة أدت إلى إقالة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف.

وخلافا للتوقعات، خسر حزب "العمال" من الدورة الأولى بلدية ساو باولو، أكبر المدن البرازيلية التي يسكنها 12 مليون شخص.

وأظهر فرز 99 في المائة من الأصوات، بحسب وكالة "فرانس برس"، حصول مرشح الحزب الاجتماعي الديمقراطي البرازيلي (يمين) جواو دوريا على 53،3 في المائة من الأصوات مقابل 16،7 لرئيس البلدية المنتهية ولايته المنتمي إلى حزب "العمال" فرناندو حداد، الذي انتخب عام 2012 بدعم من الرئيس البرازيلي الأسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.

وقال رجل الأعمال والمقدم التلفزيوني، دوريا، البالغ من العمر (58 عاماً)، إن "حداد أقر بهزيمته، وقدم لي التهاني في لفتة لطيفة منه".

كما مُني حزب "العمال" بانتكاسات خطيرة في معاقله التقليدية في الضاحية الصناعية الكبيرة لساو باولو، إذ إن مرشحيه لم يحلوا سوى في المركز الثالث في كل من ساو كايتانو، وغوارولوس، كما في ساو برناردو معقل لولا حيث حل مرشحو الحزب "الاجتماعي الديمقراطي" في المقدمة.

وفي العواصم الـ18 التي خاض فيها مرشحوه الانتخابات البلدية، لم يحل حزب "العمال" في المركز الأول سوى في ريو برانكو (ولاية أكري، والأمازون).

أما في ولاية ميناس جيرايس (جنوب شرق) الرئيسية التي يحكمها حزب "العمال"، فتم إقصاء مرشحه لرئاسة البلدية بعد حلوله في المركز الرابع.

وفي أربع عواصم إقليمية، بينها ريو دي جانيرو وسلفادور دي باهيا (ثاني وثالث أكبر مدن البلاد) إذ لم يقدم حزب "العمال" مرشحين، خسر جميع مرشحي الأحزاب الحليفة التي كان يدعمها.

واستفاد من هذه الانتكاسة كل من أحزاب اليمين ويمين الوسط التي تشكل على المستوى الوطني غالبية داعمة للرئيس البرازيلي الجديد ميشال تامر الذي حل مكان روسيف في أواخر آب/أغسطس الماضي.

وكان لولا ألمح، الاثنين الماضي، إلى أنه يسعى للعودة إلى السلطة في 2018 رافضاً الاتهامات الموجهة إليه بالفساد، معتبراً أنها اضطهاد له.