ضحيّة أخرى لمهرّبي البشر

08 يوليو 2017
الصورة
يحمل في حقيبته كلّ ما تبقّى له (فرانس برس)

يحمل حقيبته على رأسه ويخلي مع مهاجرين آخرين غير شرعيّين مخيّم بورت دو لا شابيل، شماليّ العاصمة الفرنسيّة باريس. حقيبته تلك تحوي كلّ ما يملكه.. كلّ ما تبقّى له. وعده أحد مهرّبي البشر بمستقبل مشرق في فرنسا، فترك الوطن وغامر وكاد يخسر حياته في محطّات عدّة قبل أن تطأ قدمَاه القارة الأوروبيّة. ما كان في يوم ليحلم بأن تحتضنه باريس تلك المدينة التي لطالما سمع أنّها غير كلّ المدن، إلا أنّ هذا ما حصل في النهاية. صحيح أنّه لم يعرف إلا أرصفة التشرّد فيها ومخيّمات يتكدّس فيها أمثاله بالمئات، غير أنّه بلغها. هل هذه هي النهاية؟

في الأمس ترك المخيّم الذي كان يضمّ أكثر من ألفَي مهاجر، من دون أن يعرف إلى أين تقوده الأقدار مع حقيبته التي تحوي كلّ ما تبقّى له. ذاك الذي احتال عليه واستولى على كلّ ماله - القليل - بعدما أغراه بالهجرة، تخلّى عنه وعن عائلته في منتصف الطريق.

وفي حين كان الرجل يخلي المخيّم الفرنسيّ، كان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يصرّح بأنّه سوف يقترح على زعماء مجموعة العشرين في قمتهم المنعقدة في مدينة هامبورغ الألمانية، فرض عقوبات على مهرّبي البشر من قبل الأمم المتحدة. وأكّد أنّ تهريب المهاجرين أصبح "عملاً منظماً"، قائلاً إنّ "المهرّبين في ليبيا حصلوا العام الماضي فقط على مليون و600 ألف دولار أميركي". ولفت إلى أنّه "خلال هذا العام فقط، فقد أكثر من ألفَي شخص حياتهم في المياه فيما قضى عدد أكبر في الصحراء".