صوت جديد: مع سومر شحادة

14 مارس 2020
الصورة
سومر شحادة (تصوير: علي ناصر)

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب. "كتبي لا تصلح للنشر في سورية، وأنا متألم لهذا الأمر جدًا"، يقول الكاتب السوري لـ "العربي الجديد".


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟

- الكتابة الجديدة تحمل بالضرورة وعيًا جديدًا. وقد جاءت الحرب السورية، بوعي ما نزال جميعًا نتلمّسه، كي نقع على الشكل الأنسب لقولنا.


■ هل تشعر بأنك جزء من جيل أدبي له ملامحه وما هي هذه الملامح؟

- أعتقد أنّ هذا سؤال يحتاج إلى رصد أعمق، وينبغي أن يأتي من خارج الجيل الأدبي الذي يفترضه السؤال، ولا أجزم بوجوده! لكن بالإمكان الهروب إلى جواب، سحره بأنّه هروب أشبه بالمواجهة. في النهاية لقد شهدنا تلاشي الصورة القديمة لسورية في سرديات كثيرة. صحيح، الواقع شهد نكوصًا مؤلمًا. لكن السرد سبقنا إلى الحرية. أشعر أنّ علينا اللحاق بما كتبناه.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟

- نشأت مع كتبهم قبل سنوات طويلة، وفي أحيان كثيرة اقتصرت على كتبهم. عندما صدرت "الهجران" أرسلتها لعدد من الأساتذة، ولا أستطيع أن أصف ما أرسلوه لي، كون هذا يعود لهم، لكني شعرت بشيء من الثقة. خصوصًا أنني أعرف، في داخلي، أنّ علاقاتي معهم قد بدأت عبر كتبهم، وتستمر مع كتبهم، جميعنا عابرون، فيما الكتب سوف تبقى وتتآلف.


■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟

- بدأ إدراكي الحقيقي بما يحيط بي، والسوريون الذين يعملون في الحقل الثقافي يعيشون في جزر منفصلة، كانت شللًا في وقتٍ مضى. والآن، يقفون خلف المتاريس. يطحنون رؤوسهم بنا، يتصارعون من خلالنا. وبهذا، ماذا أفعل؟ أنا أو أيّ من أبناء جيلي. وقد وجدنا أنفسنا في صراعات نجهل طبيعتها. لقد، وسأسمح لنفسي هنا، بالحديث بصوت العديدين. لقد وجدنا أنفسنا أيضًا مع الوقت في جزر خاصة بنا، نسعى لخطوات جديدة تمثلنا نحن.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟

- صدر كتابي الأول عن "جائزة الطيب صالح" بعد أن نال المركز الأول في المسابقة عام 2016. لكنه كان جاهزًا للنشر منذ عام 2014. كان عمري وقت صدوره 27 سنة. فيما الرواية الأولى كتبتها بعمر الـ 20 عن الحب من النظرة الأولى. وما تزال في الدرج، على الرغم من الاتفاق على نشرها عام 2012 في واحدة من الدور العربية الكبيرة، ووقتها اعتذرت عن النشر. إذ كانت الأمور في سورية آنذاك، تتجه إلى انفجار غير معقول. وفضلت أن أنتظر ثمّ كتبت "حقول الذرة" ونشرتها.


■ أين تنشر؟

- كتبي لا تصلح للنشر في سورية، وأنا متألم لهذا الأمر جدًا، وليست لدي حلول. خصوصًا أنّ الموضوع هو من يختار الكاتب. نشرت "حقول الذرة" عن دار مدارك في السودان، و"الهجران" عن دار التنوير في بيروت.


■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟

- لا أجد نفسي سوى وأنا أقرأ، من يعيشون معي يشتكون من هذا الأمر. لكن إذا لم أقرأ كيف سأحتمل العيش؟! إنّني أتعافى بالقراءة.


■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟

- أقرأ بالعربية فقط.


■ كيف تنظر إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تكون كاتباً مترجَماً؟

- بالتأكيد لدي رغبة. لكني بعيد عن الدوائر التي توصل النص إلى المترجم، المهرجانات والسفر والعلاقات وما إلى ذلك. في هذا الوقت أنا أجلس وأكتب، وما يشغلني هو الوصول للنص الجيد.


■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك القادم؟

- الكتابة للصحافة تستهلك الكثير من وقت الكتابة، "الهجران" ما تزال جديدة. أفكر بنشر رواية عالقة منذ عام 2013 عن رجل يسكن في برميل، ثم يلتصق البرميل بصدغيه ويصير كائنًا ابتكرته العزلة. لم أمتلك بعد الجرأة على النشر.

بطاقة

كاتب سوري من مواليد اللاذقية عام 1989 ويعيش فيها. يعمل في الصحافة الثقافية العربية، وصدرت له روايتان: "حقول الذرة" (الطبعة الأولى عن "دار مدارك للنشر والتوزيع" في السودان 2016، والطبعة الثانية عن "دار ممدوح عدوان" 2017)، "الهجران" (دار التنوير، 2019).

تعليق: