صفارو النحاس في فاس: تاريخ من صناعة الجمال

صفارو النحاس في فاس: تاريخ من صناعة الجمال

فاس
أحمد عابدين
15 يوليو 2017
+ الخط -
في قلب مدينة فاس المغربية العتيقة، ووسط عدد كبير من زملائه الصفارين الذين يستخدمون مدقاتهم، يجلس العم طه الإدريسي، ممسكاً بمدقته الحديدية ضارباً آنية من النحاس أمامه، مُعيداً إحياءها وتلميعها، لتصبح براقة.

يجلس العم طه في مقدمة ساحة الصفارين، تلك الساحة العتيقة التي بناها حكام الدولة المرينية في القرن الثالث عشر ميلادياً، والتي تمتلئ بصناع النحاس، الذين يصهرون قطع النحاس القديمة وبجاورهم اؤلئك الذين يُعيدون تشكيل تلك القطع، وغيرهم الذين يلمعون الأواني والمشغولات النحاسية القديمة حتى نصل إلى أولئك الذين ينقشون الرسومات والأشكال المبهجة على تلك الأواني والمشغولات.
يقول طه إن "هذه المهنة العتيقة التي يبلغ عمرها قرابة الثمانية قرون، لا تزال من أعرق المهن في مدينة فاس، حيث يتوارثها الأجيال"، لافتاً إلى أنه ورثها عن أبيه، الذي ورثها بدوره، عن جدّه، وهي تشبه الفن الجميل الذي يصنع من قطع المعدن، تحف في غاية في الجمال، تجذب مئات الآلاف من السياح حول العالم.
أما العمراني الظريفي محمد، وهو نقاش النحاس بأحد أزقة الساحة، فيقول "يأتي العديد من الناس إليه، لتذويق قطعهم النحاسية والرسم عليها"، لافتاً إلى أنّ عمال المقاهي يأتون إليه بغلايات الماء للرسم عليها، وأخرين يأتون لنقش صورهم الشخصية وذكرياتهم فوق بعض القطع.
وقد بلغت شهرة صفاري النحاس بمدينة فاس العتيقة كافة أرجاء العالم، ويعود السبب في ذلك إلى دقة مهارتهم واتساع خيالهم وإبداعهم وإتقانهم لتلك المهنة العريقة التي اتخذت من لون النحاس الأصفر اسماً لها.

ذات صلة

الصورة
تحدي الإعاقة بالتصميم

مجتمع

تغلّبت المغربية سلوى الخطابي على إعاقتها، رغم انقطاعها عن الدراسة وعدم إكمالها تعليمها، لتبدع بعد ذلك وتتخصّص في التصميم الغرافيكي.
الصورة
لعمامرة/ليبيا/Getty

سياسة

رفضت الجزائر أي نقاش حول قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وشددت على اعتراضها على أية وساطة عربية "لا تأخذ بعين الاعتبار مسؤولية الطرف المغربي"، وفق ما ذكر وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.
الصورة

سياسة

عرفت مكاتب التصويت، مساء الأربعاء، وعلى بعد ساعتين من موعد الإقفال الذي حددته وزارة الداخلية المغربية في السابعة مساء بالتوقيت المحلي، إقبالاً ملحوظاً على التصويت من ناخبين من مختلف الأعمار
الصورة

منوعات

بينما يقترع المغرب اليوم في الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية، تبرز مواقع التواصل كمنصات لحملات انتخابيّة في ظلّ تفشي فيروس كورونا، في محاولةٍ لاستقطاب جمهور لا يمكن التلاقي معه مباشرةً

المساهمون