صحراء الأنبار... الملاذ الأخير "لداعش"

19 ابريل 2017
الصورة
العملية التي أطلقتها القوات العراقية غير مجدية (فرانس برس)
+ الخط -
يخشى أهالي ومسؤولو محافظة الأنبار من استمرار التجاهل الحكومي لتحرّكات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في صحراء المحافظة، مؤكدين أنّ عشرات من عناصره تتدفق نحوها يومياً من الموصل وسورية، ومبدين مخاوفهم من نتائج ذلك.

وقال قائم مقام بلدة الرطبة غربي المحافظة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "صحراء الأنبار هي الملاذ الأخير لـ(داعش)، بعد أن يتم تحرير الموصل والرقة السورية"، مبيناً أنّ "الصحراء تمتد من الموصل باتجاه المحافظات الجنوبية، وترتبط بصحراء السماوة بمحافظة المثنى، وأنّ التنظيم يعرف تضاريسها جيداً، ولديه خبرة كبيرة بتفاصيلها وطرقها".

وحذّر من "خطورة تحويلها للملاذ الأخير للتنظيم، وما يشكله ذلك من خطر على المحافظة"، موضحاً أنّه "منذ عدّة شهور وعشرات العناصر من (داعش) يتدفقون من الموصل وسورية،  باتجاه الصحراء ويتجمعون بها، ووصلوا إلى بلدة القائم وإلى محيط بلدة الرطبة، ومنطقة القذف باتجاه النخيب إلى الجنوب من المحافظة".

وأكد قائم مقام البلدة أنّ "التنظيم يتواجد ويرى بالعين المجردة في تلك المناطق والصحراء، وأنّ الرعاة يشاهدون تحركاته"، وأنّه "يشكّل تهديداً خطيراً على المحافظة، فلا يكاد يمر أسبوع واحد إلّا وهو يضرب غرب أو شرق الرطبة، ويستهدف قطعات الجيش وحرس الحدود".

وأشار إلى أنّ "العملية الأخيرة التي أطلقتها القوات العراقية غير مجدية وهي محدودة جدّاً، وأنّ أي عملية مثلها لا تفي بالغرض إلّا من خلال تنفيذ عملية واسعة وبقدرات كبيرة لأنّ الصحراء تمثل مساحة كبيرة"، مؤكداً أنه "لا يمكن السيطرة على ما تبقى من المحافظة من دون تحرير مناطق عانة وراوة والقائم، ومسك الأرض من قطعات كافية بالتنسيق والتعاون مع الأهالي ومن ثم البدء بالهجوم".

وشدّد بالقول: "الموضوع بحاجة إلى صحوة كبيرة من أهالي الأنبار، والعملية أكبر من إمكانات المحافظة، والتي استنزفت المعارك الكبيرة طاقاتها"، وطالب الحكومة بـ"إرسال فرق جوّالة وقوات ذات تدريب وكفاءة عالية لتعقب التنظيم في الصحراء، وبغطاء جوي وبالتنسيق مع التحالف الدولي".

من جهته، أكد القيادي العشائري في المحافظة، الشيخ غانم العبيدي، أنّ "المسؤولية اليوم ألقيت على كاهل القوات الأمنية والعشائرية، والتي تحتاج إمكانات وقدرات عالية لحماية المحافظة من أي هجوم".

وقال الشيخ، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّنا "نعمل اليوم على حماية المناطق، ونحن بمواقع دفاعية، ونحتاج إلى قدرات وتعزيزات عسكرية"، مبيناً أنّه "يتحتم على الحكومة القيام بواجبها إزاء محافظة الأنبار والإعداد لإطلاق عملية تعقّب التنظيم، قبل أن يتجمّع المئات من عناصره بالمحافظة ويخرج عن السيطرة".

ولم تشهد مناطق غرب محافظة الأنبار استقراراً حتى ليوم واحد، منذ أن توقفت عمليات التحرير في المحافظة قبيل انطلاق معركة تحرير الموصل، منذ نحو خمسة أشهر تقريباً، وتعاني تلك المناطق من هجمات كرٍّ وفرٍّ مستمرّة لتنظيم "داعش" الذي يتفاقم تهديده لها، في وقت تحوّلت فيه القطعات العراقية والعشائرية إلى قوات دفاعية فقط ولا تستطيع التقدّم.





المساهمون