شكوى قضائية ضدّ حفتر تزامناً مع اجتماع باريس

شكوى قضائية في فرنسا ضدّ حفتر تزامناً مع اجتماع باريس

29 مايو 2018
الصورة
جرائم بالجملة اقترفتها قوات حفتر (عبدالله دومة/ فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت المحامية الفرنسية إنغريد ميتون، اليوم الثلاثاء، تقديمها شكوى بالوكالة عن مواطن ليبي، تحت مبدأ الاختصاص القضائي العالمي للجرائم ضد الإنسانية، لدى مكتب الجرائم ضد الإنسانية في باريس، ضد اللواء المقاعد خليفة حفتر، تحمّله المسؤولية عن ارتكاب مليشيات تابعة له جريمة قتل وجريمة تعذيب وقعت أواخر عام 2014.

وقدمت الدعوى ضد حفتر في الوقت الذي كان فيه يخضع للعلاج في فرنسا، إلا أنه جرى الإعلان عنها اليوم.

ورفضت ميتون، في بيان صحافي أصدرته، استقبال حفتر في فرنسا، وقالت: "ليس من المعقول أن تستقبل فرنسا، التي تُعرّف نفسها بصفتها الوسيط في النزاع الليبي، جلادين مفترضين على ترابها، وتركهم يفلتون من العقاب"، مؤكدة أن المُشتكي ومحاميه والجمعيات المرافقة له والمتضامنة معه يضعون كل ثقتهم في العدالة الفرنسية.

وشارك حفتر، اليوم الثلاثاء، إلى جانب عدد من المسؤولين الليبيين في مؤتمر يُعقد في باريس تحت رعاية الرئيس الفرنسي، لبحث الأزمة الليبية، تمخّض عن اتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ووفق وقائع الشكوى القضائية، فإن المشتكي وعائلته من الضحايا الكثيرين الذين تعرضوا للبطش من طرف المليشيات التابعة لحفتر، التي كانت تخضع لأوامره خلال عملية "الكرامة" و"لدغة الأفعى"، وهي العمليات التي أحكم خلالها الجنرال المتقاعد قبضته على شرق ليبيا عام 2014، إذ تعرضت عائلة المشتكي للاعتداء بدون أي سبب خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2014، وقُتل جرّاء ذلك عدد من أقارب المشتكي. ثم في إثر ذلك، اعتقل أفراد المليشيات المشتكي، وأخضعوه لتعذيب خلال ثلاثة أسابيع تسبب له في إصابات بالغة نجمت عنها إعاقة دائمة.

وسقطت ليبيا منذ سبع سنوات في حالة من الفوضى، إذ أصبحت الجرائم المُقترفة من أي طرف من الأطراف تفلت من العقاب. كما أن الجرائم نفسها التي ارتكبها نظام العقيد القذافي بقيت من دون عقابـ إذ إن أيّاً من المحكمة الجنائية الدولية أو السلطات القضائية الوطنية لم تجبر ضرر الضحايا من خلال تنفيذ العدالة.

وساندت "منظمة التضامن" لحقوق الإنسان في ليبيا، في بيان أصدرته اليوم، رفع الشكوى القضائية ضد اللواء المتقاعد حفتر، وقالت إنّ "استمرار الوضع في ليبيا على ما هو عليه سيساهم قطعاً في تدمير النسيج الاجتماعي، ويقف عقبة أمام التوصل إلى أي نوع من المصالحة الوطنية؛ فلا يخفى على أحد أن إرادة المجتمع الليبي وشجاعته من أجل إحقاق العدل والعمل تمهيدًا لإظهاره، تجد نفسها مخنوقة بسبب جوّ الإفلات من العدالة السائد في هذا البلد المنقسم، الذي نخره غياب الاستقرار السياسي".