شروط جزائرية لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين من إيطاليا

05 نوفمبر 2018
الصورة
رئيس وزراء إيطاليا "يسار" في الجزائر (تويتر)
+ الخط -

أعلنت الحكومة الجزائرية عن استعدادها لاستقبال مهاجرين غير شرعيين مقيمين في إيطاليا بطرق غير قانونية، وبالغ عددهم نحو 900 مهاجر، شريطة قيام السلطات الإيطالية بإثبات أنهم جزائريون، مجددة رفض إقامة مراكز لاستقبال المهاجرين على أراضيها.

وقال رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الإيطالية، جوزيبي كونتي، إن "كل من يتم إثبات هويته كجزائري وفقا لأعراف القانون الدولي، فإننا مستعدون لتسلمه. الجزائر وقعت قبل 25 سنة اتفاقيات تقنن عودة الجزائريين غير المرغوب فيهم في دول أخرى، وهي اتفاقيات تتضمن إثبات أن الشخص جزائري، وإذا ثبتت فالجزائر من واجبها استلام أبنائها".

ولفت أويحيى إلى أن اشتراط إثبات هوية كل مهاجر ترغب دولة أخرى في ترحيله يعود إلى كون "كثير من مواطني دول مغاربية أخرى يتوجهون إلى إيطاليا، ويقدمون أنفسهم على أنهم جزائريون"، مشددا على أن الشرطة الجزائرية ستقوم بالتنسيق مع نظرائها في الدول الأخرى قبل أي عمليات ترحيل للتحقق من هوية المرحلين.

وكشف رئيس الحكومة الجزائرية أن بلاده تستقبل أسبوعياً ما بين خمسة إلى عشرة مهاجرين كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية في عدة بلدان، وأكد أن "هناك أكثر من 40 ألف جزائري يقيمون في إيطاليا بطريقة شرعية، وأقل من 900 شخص يقال إنهم يقيمون بطريقة غير شرعية".

وكانت الجزائر أبدت نفس الموقف إزاء ترحيل رعاياها المقيمين بطريقة غير شرعية في ألمانيا، وكشف أويحيى حينها عن إصدار 700 وثيقة سفر لصالح مهاجرين جزائريين لتمكينهم من العودة إلى بلادهم.

وترفض الجزائر مقترح تنظيم رحلات خاصة لإعادة المهاجرين دفعة واحدة من إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، وهي الدول الثلاث التي تحتضن أكبر عدد من المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين.

وفي سياق ذي صلة، جدد رئيس الحكومة الجزائرية رفضه لأي مقترح أوروبي بشأن إقامة مراكز تجميع للمهاجرين غير الشرعيين، وقال أويحيى إنه "يتعين على الدول الأوروبية والدول المصدرة للمهاجرين التعاون لتجفيف منابع الهجرة غير الشرعية، وعدم الاكتفاء بمثل هذه الحلول. هناك الآلاف من بلدان الساحل وشرق أفريقيا يهربون بسبب الحروب أو المجاعات، لكن حل ملف الهجرة غير الشرعية لن يكون بإقامة المعسكرات".

ووصل رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي اليوم إلى الجزائر، بعد زيارته تونس قبل أيام، وتندرج الزيارة في إطار ترقية الحوار السياسي بين البلدين اللذين تربطهما معاهدة صداقة موقعة في 2003.

المساهمون