شخصيات عراقية خسرت الانتخابات تعود إلى البرلمان من "نافذة الاحتياط"

27 مايو 2018
الصورة
232 نائبا لم ينجحوا بالحفاظ على مقاعدهم (مرتضى سوداني/الأناضول)
+ الخط -

يطمح الخاسرون في الانتخابات التشريعية الأخيرة في العراق، إلى العودة إلى البرلمان من خلال فقرات قانون الانتخابات التي أعدت على ما يبدو بشكل يلائم توجهات الأحزاب الحالية، حيث يمكن للحزب او الكتلة البرلمانية ترشيح بديل عن نائبها، الذي سيحصل على منصب وزاري او حكومي ويبقى مقعده شاغراً بالانتخابات.

ووفقا للنتائج النهائية التي أسفرت عنها الانتخابات العراقية قبل أيام، فإن 232 نائبا بالبرلمان ألف العراقيون وجوههم منذ الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003 لم ينجحوا في الحفاظ على مقاعدهم، إذ خسروا في معاقلهم الانتخابية، من بينهم 32 شخصية سياسية بارزة، فضلا عن 21 شخصية بينهم خمسة وزراء ومسؤولون ومحافظون جنوب ووسط وشمال العراق.

وسجّل المراقبون أن جميع الخاسرين من أحزاب وقوائم إسلامية مختلفة، بينما نجح 97 نائبا فقط في الاحتفاظ بمقاعدهم البرلمانية في النسخة الرابعة من البرلمان العراقي.

وفي حين يرجّح أن يغادر المجلس الجديد ما لا يقل عن 40 نائبا سيتم تكليفهم بمهام أخرى خلال تشكيل الحكومة، أو اختيارهم مسؤولين في مناصب تنفيذية أخرى، سيشغل بدلا من هؤلاء آخرون لم يفوزوا بالانتخابات، إذ ستعمل أحزابهم على ترشيحهم كبدلاء. 

 

وبشأن ذلك، قال الخبير القانوني محمد عدنان الموسوي، لـ"العربي الجديد"، إنه من المتوقع أن يعود للواجهة أغلب من رفضهم الشارع ولم يمنحهم صوته، من خلال نافذة "التعويض" التي تتيح للكتلة تقديم بديل عن نائبها الذي سيشغل منصبا ما"، معتبراً ذلك التفافاً، إذ بعد تشكيل الحكومة سنرى الخاسرين بالبرلمان كنواب عن الشعب"، عازياً "الخلل الأول إلى قانون الانتخاب الذي صيغ من قبل الأحزاب الحالية بشكل يناسب مقاساتها". 

ومن أبرز الوجوه السياسية العراقية الخاسرة بالانتخابات رئيس البرلمان العراقي الحالي سليم الجبوري (الحزب الإسلامي)، ونائبه همام حمودي (المجلس الإسلامي الأعلى)، ووزير الأمن السابق والنائب موفق الربيعي (حزب الدعوة الإسلامية)، وخالد الأسدي (حزب الدعوة الإسلامية)، وحنان الفتلاوي (حركة إرادة)، وسلمان الجميلي (اتحاد القوى)، وعديلة حمود (حزب الدعوة)، وميسون الدملوجي (القائمة الوطنية).



ومن بين الخاسرين أيضا عباس البياتي وكمال الساعدي وحيدر الزاملي وعامر الخزاعي وعلي العلاق، ومحمود الحسن وعواطف نعمة وصادق الركابي ومشعان الجبوري وعبد الرحمن اللويزي ومحمد تقي المولى، وشروق العبايجي ورحيم الدراجي وعبد الكريم العنزي وقصي السهيل وصباح التميمي وعتاب الدوري، وخالد الملا وعباس الموسوي وجاسم محمد جعفر وعلي الشلاه وسامي العسكري وناظم الساعدي.

وفي السياق، أوضح فلاح العبيدي، عضو تحالف "سائرون" الانتخابي بزعامة مقتدى الصدر، لـ"العربي الجديد"، أن "العراق يفتقر لقانون انتخابات حقيقي يعاقب الفاسد والمقصر من خلال صناديق الاقتراع"، مشددا على أنه "من غير المعقول صعود شخص لم يفز بمدينته في بابل على سبيل المثال، ثم يعود للبرلمان ويقدم نفسه ممثلا عن مدينة بابل وهم أصلا لم يختاروه أو ينتخبوه".

واعتبر العبيدي أن "البرلمان الجديد أمام تحدي إيجاد قانون انتخابات حقيقي، وليس معدلا أو مفصلاً وفق رغبة الأحزاب".

ووفقا لمسؤول في الدائرة القانونية بالبرلمان العراقي، فإن 10 شخصيات عراقية بارزة لم تفز بالانتخابات الماضية، ورغم ذلك عادت ودخلت إلى البرلمان، وهذه الدورة متوقع عودة ضعفهم، مثل سليم الجبوري وهمام حمودي وحنان الفتلاوي وخالد الأسدي وعباس البياتي.

وأضاف المسؤول ذاته، لـ"العربي الجديد" "عمليا لا يمكن فعل شيء، فالقانون الانتخابي ينص على أن يحل محل النائب المكلف بمنصب حكومي أو المستقيل أو المتوفي من يليه من الأصوات داخل كتلته، لكن الكتلة ترفع من تريد للبرلمان بغض النظر عن عدد أصواته من خلال تفاهمات تجري بين أعضائها".