سورية: تفاقم الرشى يثير غضب المستوردين

18 ديسمبر 2016
الصورة
عقبات تواجه التجارة السورية (فرانس برس)
+ الخط -


كشفت مصادر مطلعة لـ "العربي الجديد" عن تصاعد معاناة المستوردين في سورية بسبب تفاقم الرشى والإتاوات من أجل الحصول على إجازات استيرادية. وأكدت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن حكومة بشار الأسد تتعامل، بأساليب انتقائية تمنح المقربين من النظام إجازات استيرادية، وأشارت إلى أن التجّار يدفعون رسوماً غير مبررة قبل الاستيراد أو التصدير، منها إلزام التجّار بتجديد الانتساب لاتحاد المصدرين ودفع رسوم التجديد قبل كل عملية استيرادية أو تصديرية.
وكان مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، طالب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، أديب ميالة، أول من أمس، باعتماد "إجراءات أوضح وأكثر شفافية في آلية منح إجازات الاستيراد والسماح للتاجر بإثبات البضاعة المراد استيرادها قبل الحصول على الإجازة، وإعادة النظر بآلية الأسعار الاسترشادية كونها مخالفة لإجراءات التجارة العالمية".

وحسب بيان للغرفة حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، قام مجلس الإدارة بإنشاء صندوق لدعم المستثمرين الذين تضرروا من الأزمة هدفه الأساسي إقراض ميسر ومدعوم والتشجيع على الاستيراد من الدول الصديقة (روسيا وإيران).
وأضافت المصادر، أن المستوردين يتعرضون لمعوقات منها إمكانية استخدام المواد الأولية في أكثر من منتج، مثل المنظفات والمواد الكيماوية التي تحاصر وزارة الاقتصاد عمليات استيرادها بحجة عدم احتياج الأسواق لها.

وأشارت المصادر إلى أن شهادة المنشأ تكفي للتصدير وهي بمثابة جواز سفر البضائع المعتمدة، إلا أن اتحاد المصدرين ووزارة التجارة، يلزم المصدرين بدفع رسوم ومبالغ كبيرة "علماً أن الدول المستوردة تكتفي بشهادة المنشأ"، مضيفاً أن المصدرين يتحملون مخاطر كثيرة تتعلق بنقل البضائع إلى مرفأي طرطوس واللاذقية.
وأوضحت أن البضائع التي يصدرها السوريون قليلة ومنها الخضر والملابس، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

وحسب دراسة حديثة، تراجعت التجارة الخارجية في سورية، بعد تهديم 80% من المنشآت الصناعية وحصر التجارة بأعداد محددة من التجار المقربين من النظام.
وكشفت الدراسة التي أعدها الاقتصادي السوري، إيهاب اسمندر، حول التجارة الخارجية السورية ما بين عامي 2005 و2015، تراجع الميزان التجاري في سورية من 14.2 مليار ليرة (الدولار = 517 ليرة) إلى 5.5 مليارات ليرة بنسبة انخفاض 9.1% خلال 10 أعوام.
ووفقاً للدراسة، التي اطلعت عليها "العربي الجديد"، شهدت الصادرات السورية انخفاضاً حاداً بنسبة 20.5% خلال 10 سنوات.


المساهمون