سورية: النظام يحاصر حي الوعر الحمصي مجددا

09 مارس 2016
الصورة
النظام يحاول الضغط على المعارضة بالحصار (فرانس برس)
+ الخط -

يحاول النظام السوري تجديد حصاره على حي الوعر في مدينة حمص، عبر إغلاق معبر دوار المهندسين أمام حركة المدنيين اعتباراً من يوم السبت المقبل، بعد نحو شهرين على فتحه في إطار اتفاق "هدنة" وقعه مع فصائل المعارضة المسلحة التي تسيطر على الحيّ منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال الناطق باسم "مركز حمص الإعلامي" محمد السباعي، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "إدارة معابر حي ‫‏الوعر التابعة للنظام أعلنت أنه سيتم إغلاق معبر دوار المهندسين يوم السبت المقبل، طالبة من الموجودين في مدينة حمص من سكان حي الوعر العودة بمدة أقصاها يوم الخميس الساعة الواحدة ظهراً؛ والموجودين داخل حي الوعر من الزائرين الآتين من حمص يمكنهم العودة إلى حمص في ذات التوقيت، حيث سيتم عقبها إغلاق المعبر بشكل كامل".

وأوضح أن "النظام يحاول بهذا القرار الضغط على لجنة التفاوض والفصائل المعارضة للانتقال إلى المرحلة الثالثة من اتفاق الهدنة، دون تنفيذ المرحلة الثانية، وهي خاصة بإطلاق سراح المعتقلين الذي يزيد عددهم عن 7 آلاف معتقل، حيث يرفض النظام بشكل كامل إطلاق سراحهم إلى اليوم"، لافتاً إلى أن "المرحلة الثالثة تنص على إعادة فتح القصر العدلي الموجود على أطراف الحي، وهو تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بالكامل، في حين ما زالت بداخله كامل الأوراق الرسمية والمحفوظات الخاصة بحمص، وفتح باقي معابر الحي، وإدخال المحروقات إضافة إلى السماح للراغبين من الأهالي بمغادرة الحي مغادرته".

اقرأ أيضاً: جنرال أميركي قلق من الافتقار لشريك ضد "داعش" بسورية

ويتخوّف أهالي حمص، وفق السباعي، من أن يمنع النظام دخول المساعدات الإنسانية عقب إغلاق معبر المدنيين، ما يعيد الوضع إلى ما كان عليه من قلة في المواد الغذائية وارتفاع في الأسعار، في وقت لا يزال أهالي الحي يعانون من نقص في الدواء.

وبحسب الناشط الإعلاميّ، فإنّ "رفض النظام لإطلاق سراح المعتقلين ليس أول خرق للهدنة، فقد كان خرقها عبر قصف الحي أول عشرة أيام من الهدنة، وثاني خرق هو إطلاق الرصاص على شابين في أطراف الجزيرة السابعة، ومؤخراً عدم السماح للمنظمات العالمية والأمم المتحدة بإدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى الحي".

يشار إلى أن حي الوعر وهو آخر معاقل المعارضة في مدينة حمص وسط سورية، يشهد حصاراً مطبقاً تفرضه قوات النظام والمليشيات الموالية لها، ما يجعل المواطنين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة جدا، جراء نقص المواد الغذائية والفقر المدقع، في ظل انتشار البطالة بشكل كبير بين الأهالي.

اقرأ أيضاً: المعارضة السورية تتقدم شمال حلب ومعارك بريف اللاذقية