سورية: إعلان الغوطة الشرقية وحي جوبر مناطق منكوبة

24 أكتوبر 2014
الصورة
النظام يفرض حصاراً على الغوطة الشرقية (يوسف البستاني/الأناضول)

أعلنت المعارضة السورية بلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وحي جوبر، شرقي العاصمة، مناطق منكوبة على الصعد كافة، وجاء ذلك خلال اجتماع، أمس الخميس، ضم جميع الهيئات المدنية والمجالس المحلية التابعة لكتائب المعارضة المسلحة في دمشق وريفها، وذلك بسبب الأوضاع الإنسانية والمعيشية والصحية المتدهورة التي آلت إليها هذه البلدات بعد عامين من الحصار المطبق الذي يفرضه النظام السوري عليها، إذ يمنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى الأهالي.

فمنذ أكثر من اثني عشر شهراً متتالية لم تتوقف ضربات آلة النظام العسكرية عن بلدات الغوطة الشرقية بكل أنواع الأسلحة الثقيلة والصواريخ الذكية الموجهة والبراميل المتفجرة، حيث سقط، ولا يزال، الآلاف بين قتيل وجريح من أهالي المنطقة.

وأصدرت المجالس المحلية والقضاء الموحّد، التابع للقيادة الموحدة على أرض غوطة دمشق، أخيراً، بياناً أعلنت فيه منطقة الغوطة الشرقية وحي جوبر الدمشقي مناطق منكوبة على المستويات الاقتصادية والتعليمية والطبية والخدمية كافة. وناشد المجتمعون باسم الأهالي المحاصرين المؤسسات الدولية والرأي العالم العالمي حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية إلى سكان الغوطة وأطفالها والجرحى والمصابين وأصحاب العاهات نتيجة الحرب الدائرة والأمراض المزمنة.

وأكد المجتمعون أن كارثة إنسانية على وشك أن تقع في الغوطة الشرقية بعد استنفاد المنتجات الطبية كافة بسبب تزايد مجازر نظام الأسد وجيشه اليومية، إضافة لانتشار العديد من الأمراض، وانقطاع الكهرباء والماء منذ سنتين، بينما تزداد حدة المأساة مع حلول فصل الشتاء. 

وعلى الرغم من هذا الواقع الصعب، والحصار وسياسية التجويع التي يتبعها النظام السوري، تواصل قوى المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقيّة رفضها أي عروض للهدنة يقترحها النظام عبر وسطاء محليين محابين له من أهالي الغوطة، بشكل غير مباشر، بينما تقوم أجهزة أمن النظام، عبر جواسيسها، بعمليات اختطاف بعض النساء من هذه المنطقة بأساليب شتى وإخراجهن من المناطق المحاصرة واعتقالهن وسحب معلومات منهن عن المقاتلين والمرابطين من أبناء الغوطة.

وأفاد مصدر إعلامي في الغوطة الشرقية، في اتصال أجراه معه "العربي الجديد"، بأن "شبكة جواسيس خفية تعمل لصالح النظام السوري من أهالي المنطقة، من الذين استطاع شراءهم بالأموال، ويتواجدون في مركز العاصمة ومناطق سيطرته، بالإضافة إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية المسلحة". وأضاف المصدر نفسه، الذي وصف مثل هذه الحوادث بالحرجة، أن "جواسيس النظام يقومون بالتخفّي بشعار الإنسانية لإقناع نساء من أهالي مقاتلي المعارضة والناشطين، واستدراجهن بالعواطف، للخروج من المناطق المحاصرة داخل الغوطة الشرقية إلى العاصمة، مع إعطائهن وعوداً وردية بالكثير من المساعدات الإنسانية، واعتقالهن بعد ذلك، بهدف الضغط على المقاتلين لتسليم أنفسهم، بعد الحصول على معلومات عن نشاطاتهم الثورية والعسكرية".