سلسلة معارك لـ"جيش الإسلام" قلّصت تواجد "داعش" قرب دمشق

سلسلة معارك لـ"جيش الإسلام" قلّصت تواجد "داعش" قرب دمشق

26 ديسمبر 2015
الصورة
جيش الإسلام قلص كثيراً من تواجد "داعش" بسورية (أ.ف.ب)
+ الخط -

خاض "جيش الإسلام" خلال السنتين الماضيتين، معارك عسكرية، وأخرى أمنية لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" خاصة في أحياءٍ بالعاصمة السورية دمشق، وعدة مناطق بريفها، إذ إن هذا الفصيل العسكري يعتبر أبرز تشكيلات المعارضة السورية التي قاتلت مسلحي "داعش"، ونجح في إنهاء تواجد التنظيم بالغوطة الشرقية ومناطق قريبة منها، عبر جولات قتال عديدة.


أمس الجمعة، وقبل الإعلان عن مقتل قائده زهران علوش بغارة استهدفته في الغوطة الشرقية، بث "جيش الإسلام" عبر موقعه الرسمي على الإنترنت، مشاهد مصورة، لـ"صواريخ محلية الصنع تستهدف تجمعات داعش في منطقة الضبعة في القلمون الشرقي"، قائلاً إن ذلك أدى لـ"تحقيق إصابات في صفوف عناصر تنظيم داعش، كما يعد هذا النوع من الصواريخ المحلية الصنع من الأسلحة النوعية في القتال ضد التنظيم".

ويأتي ذلك ضمن سلسلة مواجهات طويلة خاضها "جيش الإسلام" في القلمون الشرقي مع تنظيم "داعش"، لعل أبرزها فتح الجيش لمعركةٍ هناك بدايات أغسطس/ آب الماضي، بالاشتراك مع عدة فصائل أخرى، إذ قال المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام النقيب إسلام علوش حينها، إن "المعركة الجديدة هي استكمال للهجوم الذي يشنه جيش الإسلام مع الفصائل العاملة معه للمعارك السابقة ضد داعش".

وهدفت العملية العسكرية في ذلك الوقت، إلى صَدّ محاولات تقدم التنظيم في القلمون الشرقي، خاصة أنه كان سيطر في السادس من نفس الشهر، على بلدة القريتين (جنوب شرق حمص) وهي تبعد أقل من خمسين كيلو متراً، عن مناطق القلمون الشرقي، وبالتالي كان هجوم "جيش الإسلام" حينها استباقياً، قبل تمدد "داعش" نحو شرقي القلمون، المتاخم لغوطة دمشق الشرقية، معقل "جيش الإسلام" وفصائل أخرى في المعارضة السورية، والجبهة الأهم عسكرياً على مشارف دمشق.

اقرأ أيضا: سورية: جيش الإسلام يعيّن قائداً جديداً خلفاً لزهران علوش

وكانت مناطق في القلمون الشرقي شهدت أواخر يونيو/ حزيران الماضي، إطلاق "جيش الإسلام" لمعركة مماثلة ضد "داعش"، الذي كان تقدم نحو منطقة البتراء وسلسلة جبالٍ قريبة منها، وبالمحصلة نجح مقاتلو الجيش عبر عدة جولات، في إفشال محاولات التنظيم، للتقدم نحو مناطق غوطة دمشق الشرقية.

أما في الأحياء المحيطة بدمشق، والواقعة إدارياً ضمن محافظة العاصمة، فقد دارت عدة معارك، خصوصاً هذه السنة، بين "داعش"، و"جيش الإسلام" الذي قضى على تواجد التنظيم في بساتين برزة والقابون خصوصاَ، ومنع توسعه في أحياء العاصمة الجنوبية.

ففي الأسبوع الثالث من أبريل/نيسان الماضي، شن "جيش الإسلام" سلسلة عمليات عسكرية في بساتين حي برزة شمال شرق دمشق، هدفت للقضاء على مجموعاتٍ بايعت التنظيم، وتمكن الجيش خلال أيامٍ قليلة من إنهاء تواجد "داعش" في بساتين برزة والقابون القريبة منها.

أما في الأحياء الجنوبية لدمشق، فقد شهدت بعضها خلال الأشهر القليلة الماضية، مواجهات بين الجانبين، واشترك "جيش الإسلام" مع فصائل أخرى، في بدايات أبريل/ نيسان الماضي، ضمن المواجهات العسكرية التي أدت لخروج "داعش" من مخيم اليرموك لاحقاً.

ولعل أعنف المعارك بين الطرفين في تلك المناطق، كانت أواخر أغسطس/ آب المنصرم، إذ حاول مسلحو "داعش" التقدم من معقلهم الأبرز هناك في الحجر الأسود نحو حي القدم، فدارت مواجهات عسكرية حينها، مع مقاتلي "جيش الإسلام" و"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" وأفشلوا محاولات التنظيم في إيجاد موطئ قدمٍ جديد له في أحياء دمشق الجنوبية، الخارجة عن سيطرة النظام منذ نحو ثلاث سنوات.

وخاض "جيش الإسلام" في السنتين الماضيتين، عدة مواجهات مع "داعش" داخل الغوطة الشرقية، أخذت غالبيتها طابع العمليات الأمنية، أكثر منها عسكرية، كون "جيش الإسلام"، ومنذ سنة ألفين وثلاث عشرة، منع أساساً أي تواجد عسكري للتنظيم داخل الغوطة، فاقتصرت عمليات التنظيم على تنفيذ بعض الاغتيالات عبر خلايا نائمة.

المساهمون