زوبعة عزل ترامب تعصف بالدولار والأسهم

27 سبتمبر 2019
الصورة
هبوط مؤشرات الأسهم الأميركية وسط توتر سياسي حاد (Getty)
التوتّر السياسي في الولايات المتحدة على خلفية المطالبات بعزل الرئيس دونالد ترامب في أجواء انتخابية صاخبة، أرخى بثقله على العملة الخضراء ومؤشرات الأسهم، فيما يترقّب المستثمرون جولة جديدة من المفاوضات التجارية مع الصين.

وتستعد الولايات المتحدة والصين لعقد جولة أخرى من المحادثات التجارية رفيعة المستوى في 10 و11 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في واشنطن بهدف تسوية نزاع تجاري مستمر منذ 15 شهرا تقريبا.

في السياق، تراجع الدولار، اليوم الجمعة، لينزل من أعلى مستوى في عدة أسابيع مقابل معظم العملات الرئيسية، وهبطت العملة الأميركية قليلا مقابل الين الذي يُعتبر ملاذا آمنا، والذي جرى تداوله عند 107.70 للدولار، ونزلت من ذروة أسبوعين في التعاملات الصباحية في آسيا مقابل اليورو لتستقر عند نحو 1.0921 دولار، وفقا لبيانات رويترز.

وتراجع الدولار الأميركي مقابل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي الشديدي التأثر بالتجارة، واللذين ارتفعا قليلا بفضل آمال بأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تُعقد الشهر المقبل ستسفر عن إحراز تقدم.
في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.2330 دولار، بعد أن بلغ أدنى مستوى في أسبوعين الخميس، بعدما قال مفاوض الاتحاد الأوروبي المعني بخروج بريطانيا من التكتل إن بريطانيا لم تقدم بعد مقترحات قانونية وعملية لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد.

وتستوعب الأسواق أيضا تحقيقا لمساءلة الرئيس ترامب، حيث يتجه مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، صوب تسجيل أفضل أداء أسبوعي في شهر. واستقر المؤشر قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع اليوم عند 99.146.

وهبط اليوان الصيني إلى 7.1327 للدولار، في الوقت الذي تسبب ضعف الطلب المحلي والحرب التجارية في انخفاض أرباح الشركات الصناعية.

وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.6758 دولار، لكن المكاسب كانت محدودة، إذ يترقب المتعاملون اجتماع البنك المركزي المقرر الثلاثاء القادم حين من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة.

مؤشرات الأسهم

وكانت الأسهم الأميركية تراجعت يوم الخميس، في ظل استمرار حالة عدم التيقن بعد الكشف عن تقرير بخصوص تحرك الديمقراطيين في الكونغرس لمساءلة ترامب، بينما ساعدت تصريحات بشأن التجارة من وزير الخارجية الصيني في الحد من الخسائر.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.28% إلى 26894.45 نقطة، ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.23% إلى 2977.87 نقطة، ومؤشر ناسداك المجمع 0.58% إلى 8030.66 نقطة.

لكن اليوم الجمعة، فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة مع صعود الشركات المالية، لكن "ستاندرد أند بورز" و"ناسداك" قد يختمان أسبوعا من التقلبات على تراجع في ظل طغيان صدمة إطلاق تحقيق مساءلة ترامب على بوادر إيجابية بشأن التجارة.

ومع انطلاق عمليات اليوم، ارتفع داو جونز 0.36% إلى 26987.26 نقطة، وزاد ستاندرد اند بورز بنسبة 0.26% مسجلا 2985.47 نقطة، وصعد ناسداك 0.2% إلى 8047.11 نقطة.


وزير الخارجية الصيني وانغ يي، كان قال الخميس إن الصين مستعدة لشراء مزيد من المنتجات الأميركية وإن محادثات التجارة ستفرز نتائج إذا أخذ كلا الجانبين "مزيدا من الخطوات الصادقة" لإظهار حسن النية والحد من "التصريحات الباعثة على التشاؤم".

وكان الوزير يرد على أسئلة من رويترز إن كانت إدارة ترامب أبدت حسن النية بإلغائها الرسوم عن منتجات صينية متعددة، إذ قال على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة: "وأيضا، (على) الجانب الصيني، نحن مستعدون لشراء مزيد من المنتجات التي تحتاجها السوق الصينية... نأمل أن يأخذ كلا الجانبين مزيدا من الخطوات الصادقة، مع تقليل التصريحات والأفعال الباعثة على التشاؤم. إذا فعل الجميع هذا، فإن المحادثات لن تُستأنف فحسب، بل ستمضي قدما وتفرز نتائج".
واليوم في طوكيو، انخفضت الأسهم اليابانية بأكبر وتيرة في 5 أسابيع، بعدما كشفت كانساي إلكتريك باور عن مدفوعات إلى مسؤولين تنفيذيين من مصدر خارجي، في الوقت الذي تدعو الحكومة إلى تحسين الحوكمة لجذب المستثمرين الأجانب.

وتراجع المؤشر نيكاي القياسي 0.77% ليغلق عند 21878.90 نقطة، بعدما لامس لفترة وجيزة أدنى مستوى منذ 11 سبتمبر/ أيلول. وفي أسبوع، هبط نيكاي 0.91% وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ 16 أغسطس/ آب، في الوقت الذي شهد الإقبال على الأسهم ضعفا على مستوى العالم.

وتراجع 189 سهما على المؤشر نيكي مقابل ارتفاع 33 سهما اليوم الجمعة، فيما نزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.17% إلى 1604.25 نقاط.

وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم اليوم الجمعة، فيما سجلت بورصة لندن أداء متفوقا مقارنة بسائر البورصات بسبب تراجع الجنيه الإسترليني، بينما طغت الآمال بشأن التوصل إلى تسوية سريعة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي وتنامي المخاطر السياسية.

وزاد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.5%، مع ارتفاع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني الزاخر بشركات التصدير 1% تقريبا بقيادة مكاسب لشركات النفط الكبرى والتعدين.