روسيا والولايات المتحدة تتجهان لإعلان هدنة ثانية في سورية

18 يوليو 2017
الصورة
ترامب وبوتين توصّلا لاتفاق الهدنة بجنوب سورية(صول لويب/فرانس برس)
+ الخط -
أكّد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الثلاثاء، أن روسيا والولايات المتحدة قد تعقدان لقاء حول هدنة جديدة في سورية، مشيراً إلى زيادة ديناميكية التعاون الروسي الأميركي في مجال مناطق خفض التصعيد.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول إمكانية عقد لقاء بين الخبراء الروس والأميركيين بشأن هدنة جديدة في سورية قريبا، قال ريابكوف، في تصريحات تداولتها وكالة "نوفوستي": "نحن على تواصل مع الزملاء الأميركيين بشأن مسألة مناطق خفض التصعيد وعملية أستانة، وبالطبع، مع زيادة ديناميكية العمل في هذا المجال تصبح هناك فرصة لمواصلة الاتصالات وتعميقها".

من جهتها، نقلت "نوفوستي" عن مصدر مقرب من المفاوضات حول التسوية السورية في جنيف، قوله: "سيتم الإعلان عنها (أي الهدنة الثانية) قريباً، قبل اللقاء المقبل في إطار أستانة المقرر عقده في نهاية أغسطسآب، أي في حدود 14 - 15 أغسطسآب، بعد مشاورات الخبراء الروس والأميركيين في إحدى العواصم الأوروبية"، كذلك رجح المصدر أن تشمل الهدنة الجديدة حمص، وربما الغوطة الشرقية.

وفي سياق الهدنة الأولى في جنوب سورية واعتراض إسرائيل عليها، رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، أنه يتعين على روسيا والولايات المتحدة إقناع إسرائيل بدعم الهدنة.

وكتب كوساتشوف، على صفحته على "فسيبوك" مساء أمس الإثنين: "الرفض القاطع لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للاتفاق الروسي الأميركي بشأن الهدنة في سورية بالطبع إشارة سلبية جداً. من المهم جداً أن يدعم جميع اللاعبين الأساسيين في الشرق الأوسط هذا الاتفاق المهم".

وفي هذا الإطار، رأى المحلل العسكري والسياسي بصندوق "الدبلوماسية الشعبية" في موسكو، يفغيني فاليايف، أن الاعتراض الإسرائيلي على الهدنة جنوب سورية يعود إلى تخوفها من تعزيز إيران مواقعها في المحافظات السورية.

وقال فاليايف لـ"العربي الجديد": "من ناحية، تصب الهدنة في مصلحة إسرائيل، إذ يجري الحديث عن إقامة السلام والأمن على حدود الدولة العبرية. لكن من جانب آخر، نلاحظ أن إسرائيل ترى في إقامة الهدنة تعزيزاً لمواقع إيران وحلفائها في هذه المحافظات السورية".  

ومع ذلك، رجّح الخبير الروسي ألا تقدم الولايات المتحدة على إلغاء اتفاقاتها مع روسيا بسبب موقف إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أكد أمس الإثنين أنه تم أخذ مصالح أمن إسرائيل بعين الاعتبار بالكامل عند إقامة منطقة خفض التصعيد والهدنة جنوب سورية.

يذكر أن الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والأميركي، دونالد ترامب، توصّلا خلال أول لقاء بينهما على هامش قمة مجموعة الدول الـ20 في هامبورغ في 7 يوليوتموز الجاري، إلى اتفاق الهدنة في جنوب سورية.