روحاني: سنعلن عن مبادرة بشأن مضيق هرمز ونمد يدنا لجميع جيراننا

طهران
العربي الجديد
22 سبتمبر 2019
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأحد، خلال كلمة بمناسبة الذكرى الـ39 للحرب الإيرانية العراقية، بثها التلفزيون الإيراني، إنه سيعلن، خلال الأيام المقبلة في الأمم المتحدة، عن مبادرة لتأمين أمن الخليج ومضيق هرمز، من دون أن يكشف عن تفاصيلها، مضيفاً أن المبادرة ستحمل شعار "تحالف الأمل والسلام في هرمز".

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الإيراني، غدا الإثنين، إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف روحاني، خلال حفل استعراض للقوات المسلحة الإيرانية في طهران، أن "منطق إيران هو أن تؤمن دول المنطقة أمن مياهها"، معتبرا الوجود العسكري الأجنبي "خطرا على أمن الطاقة والسلام في المنطقة"، قائلاً إن "أميركا أينما حلت ضربت أمن تلك المنطقة ونشرت الفوضى، سواء في أفغانستان أو الخليج الفارسي".

ودعا روحاني الولايات المتحدة الأميركية إلى مغادرة المنطقة والابتعاد عنها ووقف إرسال الأسلحة إليها "إذا ما كانت تريد حقا أمن المنطقة".

وفيما تواجه إيران اتهامات بالضلوع في الهجمات على منشآت نفطية سعودية، الأسبوع الماضي، اعتبر روحاني أن ربط أحداث المنطقة بإيران "تكرار لأكاذيب سابقة"، معلناً "إننا نمد يد الصداقة والأخوة إلى جميع الجيران، ومستعدون للتغاضي عن أخطائهم في الماضي".

وفي السياق، قال الرئيس الإيراني إن "العدو الصهيوني وأميركا يستغلان الخلافات في المنطقة لبث الفرقة بين شعوبها".

وذكر أن بلاده "ستتجاوز هذا المنعطف الصعب والضغوط الاقتصادية"، مبينا "لن نستسلم.. ولن نقبل الذل.. وسنواصل الصمود والمقاومة"، مؤكداً: "لن نعتدي على حدود الدول الأخرى، ولن نسمح لأحد أيضا بأن يعتدي على حدودنا".

وأشار إلى أن "الأعداء لا يتجرأون على اتخاذ قرار الحرب في مواجهة القوات المسلحة الإيرانية"، مضيفاً في نفس السياق أن "أعداء" بلاده "اختاروا اليوم الحرب الاقتصادية والإرهاب الاقتصادي ضد الشعب الإيراني".

إلى ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأميركية، واشنطن من مغبة شن حرب على إيران، قائلا إنها "يمكن أن تشن حرباً في المنطقة، لكنها لن تكون من ينهيها". ​


وفي كلمة له في ميناء
"بندر عباس" المطل على الخليج، بحضور قادة عسكريين، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الحديث عن سعي إيران لـ"تشكيل هلال شيعي" لتعزيز نفوذها بأنه "ذرائع صبيانية ومؤامرة لإهدار طاقات المسلمين"، متهما "أميركا والكيان الصهيوني بأنهما سبب التوترات في المنطقة".

واعتبر لاريجاني أن التحالف البحري العسكري الذي تعمل واشنطن على إقامته لضمان أمن مضيق هرمز والخليج "وسيلة جديدة لنهب المنطقة"، مضيفا أن أمن هذا المضيق "يرتبط بأمن بقية الممرات في العالم".

وأضاف أن إيران تعتبر هذا التحالف "بداية علمية لضرب أمن المنطقة"، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تسمح بالتلاعب بأمن الخليج والمغامرة به". ​