رعب في الباب السورية بعد تفجير السبت والسكان يعلنون الإضراب

17 نوفمبر 2019
الصورة
آثار التفجير في مدينة الباب السورية (فيسبوك)
+ الخط -
بلغت حصيلة ضحايا التفجير الدامي في مدينة الباب بريف محافظة حلب، أمس السبت، نحو 60 ضحية بين قتيل وجريح، واعتبر التفجير الأعنف من نوعه منذ سنوات، ما دفع أهالي المدينة إلى إعلان الإضراب اليوم حدادا على أرواح الضحايا، واحتجاجا على الانفلات الأمني.

وقالت اللجنة الاستشارية لتجمع عائلات الباب، في بيان اليوم الأحد، إن "التفجير الإرهابي الذي حصل أمس في المدينة هو مجزرة كبرى. هذه المجزرة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة في حال لم يتم اتخاذ إجراءات أمنية حقيقية، ومحاسبة المقصرين والفاسدين، والكشف عن العناصر التي تنتمي إلى أطراف معادية مثل النظام السوري أو داعش أو تنظيم (بي كا كا) أو غيرها، ويجب العمل على إنهاء هذه الأعمال التخريبية الإرهابية بكل الطرق، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بذلك".

وطالبت اللجنة في بيانها بإجراء تحقيق شفاف، ونشر نتائجه على العلن، مع الكشف عن كيفية اختراق السيارات والدراجات المفخخة للحواجز الأمنية، واتخاذ الإجراء القانوني بحق الفاسدين والمقصرين، كما طالبت بتنفيذ حكم الإعدام بحق كل من ثبت قيامه بأعمال تفجير، وأن يتم تنفيذ الحكم في موقع التفجير، فضلا عن تفعيل كاميرات المراقبة، واختيار عناصر من ذوي الخبرة للإشراف على الحواجز، مع ضرورة تفتيش كافة السيارات والدراجات القادمة إلى المدينة، وتزويد عناصر الحواجز بأجهزة الكشف عن المتفجرات، وتكليف دوريات متنقلة بهذا الأمر أيضا.

كما حملت اللجنة المسؤولين الأتراك والسوريين مسؤولية التفجير باعتبارهم أطرافا قائمة على أمن المدينة، مطالبة بتنحي كل شخص غير قادر على تحمل المسؤولية، وعلى حق أهالي المدينة في الاحتجاج السلمي.



وقال أيهم العمر، من سكان مدينة الباب، لـ"العربي الجديد": كنت قريبا من موقع الانفجار، وفي العادة تشهد المدينة تفجيرات بدراجات مفخخة، وغالبا لا يكون هناك ضحايا، أو عدد محدود من الضحايا، لكن تفجير أمس كان دمويا، فمنذ سنوات لم تشهد المدينة مثله، وخوف الأهالي دفعهم إلى الإضراب، فالرعب الذي حدث أمس لا يمكن نسيانه أو تجاهله".

وقال موسى محمد، من مدينة تدمر والمقيم في الباب منذ نحو 3 أعوام، إن "المدينة اليوم في حالة من الشلل، والإضراب شمل كافة المحال التجارية، وكافة المرافق الخدمية، وكل السكان يطالبون بمحاسبة المسؤول عن التفجير".

وأضاف محمد لـ"العربي الجديد": "كنت أعيش في الرقة منذ خروجي من مدينة تدمر، ثم انتقلت مع أهلي إلى مدينة الباب كونها المدينة الأكثر أمنا في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحر، لكن اليوم كل الموازين انقلبت، وبعد ما حدث أمس أصبحت على يقين أن الخطر كبير، والتفجيرات هدفها بث الخوف في نفوسنا كمدنيين، وإنهاء فكرة المدينة الآمنة، وفي حال أصبحت الظروف أسوأ، فقد أضطر للبحث عن مكان أكثر أمنا لي ولأطفالي".