رسوم الفحص ترفع تكاليف الاستيراد في السودان

19 مارس 2017
الصورة
يستورد السودان نحو 4500 سلعة ومنتج(أشرف شاذلي/فرانس برس)
+ الخط -
انتقد مستوردو السلع الغذائية في السودان ارتفاع رسوم فحص الشحنات، ما يزيد من تكاليف البضائع المستوردة ويزيد من أسعارها، بينما تعاني البلاد من ركود في الأسواق بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويستورد السودان نحو 4500 سلعة ومنتج من دول مختلفة، بينها ألف منتج دوائي، فيما تحتل الصين المرتبة الأولي في قائمة الدول الأكثر تصديراً للسودان بنحو 3 آلاف سلعة.

ويتم إلزام المستوردين بفحص السلع في دولة المنشأ قبل دخولها إلى الدولة المستوردة ويجري تحصيل رسوم على هذا الفحص من معامل أجنبية تتفاوت من دولة إلى أخرى وتترواح بين 600 و1000 دولار للحاوية الواحدة، بينما يطالب المستوردون بتطوير معامل فحص محلية وتحصيل الرسوم عليها بالجنيه السوداني بدلا من حصول جهات دولية عليها بالدولار.
وقال علي صلاح، الأمين العام لغرفة المستوردين في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الرسوم المرتفعة المفروضة على السلع تتسبب في ارتفاع أسعارها، مشيرا إلى أن الرسوم التي تدفع للمساح الدولي بالدولار يمكنها إحداث نقلة في معامل الفحص بالمواصفات السودانية.

ويمتلك السودان فقط ستة معامل لفحص السلع، ما يؤدي إلى تأخير نتائج الفحص، التي تصل إلى 20 يوما، يدفع خلالها المستورد رسوم أرضيات كبيرة تؤثر على السلعة وسعرها الذي يتحمله المواطن. وقال صلاح :" المشكلة الكبيرة تتعلق بالتأخر في الفحص، وفي حالة الموانئ البرية كل يوم تأخير يتحمله المستورد".
وقال عبد العظيم المهل، الخبير الاقتصادي، إن الاستعانة بمعامل فحص دولية يرجع إلى عدم وجود تقنية وقوى بشرية متدربة بالمواصفات والمقاييس وضعف الأجهزة والمعدات، مشيرا إلى أن التأخير الذي يلازم السلعة حال دخولها يعرضها إلى التلف وانتهاء فترة صلاحيتها.

وأضاف المهل أن طريقة الفحص المستخدمة تقليدية، ما يسمح بدخول سلع غير مطابقة للمواصفات، كما أن تعدد المنافذ الحدودية يرفع من وتيرة عدم الصلاحية.
وأكدت إيناس إبراهيم الخبيرة الاقتصادية، أن المستهلك هو الأكثر تضرراً من تعدد وكثرة الرسوم، وكل المشكلات المتعلقة بالاستيراد يتحملها المواطن.
وأشارت إلى ضرورة الاهتمام بالقطاعات المنتجة محلياً ودعمها بما يمكنها من سد حاجة السوق المحلية من المنتجات الاستهلاكية، وتقليل الاستيراد بالعملات الصعبة التي من الممكن الاستفادة منها في تطوير القطاعات خصوصا الزراعة والصناعات التحويلية.


المساهمون