رسائل المحاصرين تحت القصف: سامحينا يا حلب

15 ديسمبر 2016
الصورة
حرّض مؤيدون للنظام على حلب (جواد الرفاعي/الأناضول)
بالرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها المحاصرون في حلب، مع استمرار عمليات القصف وانعدام المأوى والخدمات الطبية والكهرباء، يجهد الكثير من المحاصرين لنقل صورة واقع الحال الذي يعيشونه للعالم، أملاً في دفعه للتحرك باتجاه إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح هناك. 

ونشر الطبيب سالم أبو النصر تسجيلاً مصوراً من داخل المنطقة المحاصرة قال فيه "على الجميع أن يعرف أننا نحب الحياة ونريد أن نعيش. على جميع الدول التدخل الفوري والسريع، وإلا فنحن مقبلون على مجزرة حقيقية".

أما محمد نهاد، فبث تسجيلاً من المنطقة المحاصرة يظهر فيه استئناف قوات النظام السوري قصف المنطقة المحاصرة والتي تضم عشرات آلاف المحاصرين، مؤكداً انهيار وقف إطلاق النار.

وأشار البعض إلى قيام الأهالي بإحراق أوراقهم وحاجياتهم حتى لا يتركوها لقوات النظام، فكتبت هند "المحاصرون يحرقون مقتنياتهم الشخصية كالصور والكتب والسيارات حتى لا يعبث بها النظام".
وبالرغم من الشكوك حول نجاح الاتفاق الذي يقضي بإخراج المحاصرين إلى ريف حلب الغربي أو إدلب، عبّر المحاصرون عن خيبة أملهم وحزنهم لتهجيرهم من حلب. فكتبت عفراء هاشم "6 سنوات نُعتقل ونُهان ونُقصف ونُذبح في صمت، وعند أول استجابة لنداءاتنا أخرجونا من مدينتنا".

أما الناشط الإعلامي حسن قطان، فكتب "أحبها خير الله بكل تفاصيلها وبكل الدمار والقصف والموت اللي فيها، مستعد اتعايش مع كل شيء فيها وما أملّ ولا أتعب منها، الحصار فيها كان صعب ومر ومتعب تعودت عليه لأنه انا جواتها وهاد اللي هون الحصار علي، حلب هي أمي وحبيبتي وعشقي وثورتي ومدينتي الفاضلة اللي ترابها أطهر تراب على وش الأرض، وهواها حرية ما في منه، التفاؤل باخدوا منها والأمل ع طول بشوفوا بأهلها، صحيح ثورتي مستمرة بس روحي ماتت من بعدك يا حلب".

وكتب جود الخطيب "سامحينا يا شهبا، نحن ولادك ومنك وفيكِ وربينا على خيراتك". وقال معتز خطاب "يوجد كلام يكفي لترجمة ما نشعر به الآن، الساعات الأخيرة لنا في حلب الصمود والثورة، حلب سقطت وسقطت معها كل ثورات التاريخ من ماضٍ وحاضر إلى مستقبل أسود، حلب الروح لم تعد محاصرة". وكتب محمد حجار "قلبي يحترق على فراق مدينتي الجميلة، التي خذلها القريب والبعيد، ولكن لن نتراجع عن ثورتنا، سنعود يومًا يا حلب".