ربع مليون يمني في قبضة السحر والشعوذة

25 ابريل 2014

 

كشفت دراسة حديثة لمركز الأبحاث والدراسات الاجتماعية اليمني أن ما بين 250 ألفاً و300 ألف مواطن ومواطنة في اليمن يلجأون إلى السحر والشعوذة وأن 70 في المئة منهم من النساء (عدد السكان 24 مليوناً). وقدرت الدراسة أن حوالى 15 ألف شخص يمارسون أنشطة الدجل والشعوذة في اليمن.

وقدرت دراسة أخرى أن 65 ألف امرأة يمنية تنفق سنوياً نحو 140 مليون ريال يمني (ما يزيد على 600 ألف دولار أميركي) على الشعوذة وطلاسمها.

وأشار تقرير، نشرته صحيفة "الثورة" الرسمية اليوم الجمعة، إلى أن الجهل يقف وراء لجوء اليمنيات للسحرة بغرض استدرار حب أزواجهن وجلب الرزق ودفع أذية الجيران ومعالجة مرضاهن.

وحول ماهية العقوبة في القانون اليمني لجرائم السحر، تؤكد المحامية أحلام الشعوبي أنه لا وجود لنص قانوني يجرم الشعوذة والدجل في القانون اليمني، وهذا يستدعي من القاضي أثناء البحث في الجريمة اللجوء إلى أحكام الشريعة الإسلامية. وتضيف: "أما في ما يتعلق بالسحر إذا ثبت على الشخص بأنه ساحر فإن الحد هو قتل بالسيف. وبهذا يكون القانون قد نظر إلى الركن المادي فقط لهذه الأفعال باعتبارها طرقاً احتيالية تدخل ضمن جريمة النصب التي نص عليها القانون.. فالقانون في هذه الحالة يكون بعيداً عن عقوبات محددة لجرائم الدجل والشعوذة".

وعرج التقرير على جملة من دوافع اللجوء للسحرة وأهمها تفشي الأمية وانعدام الثقافة في المجتمع الذي تسود فيه ثقافة بالاعتقاد بالخرافات والأساطير الشعبية الوهمية عن الجان وقدراتهم، بالإضافة إلى أنه هروب من واقعها المرير فالمرأة أكثر قابلية للاستهواء والإيحاء ويعيدون إقبالها على الخرافة إلى تشتتها من جانب، وعدم درايتها بمخاطر ذلك على علاقتها الأسرية فهي تلجأ إلى المشعوذين والسحرة بحثاً عن مخرج لمشكلتها الاجتماعية.

ونبه الى ما يلعبه جديد القنوات الفضائية في إثراء هذه الظاهرة في عالم الإعلام المرئي حيث تحولت الفضائيات الخاصة إلى وسيلة لترويج ثقافة الدجل والشعوذة وعالم الغيبيات والأبراج ما جعل الإعلام يتحول إلى وسيلة تجارية تجري وراء المادة دون النظر لمضمون ما تقدمه.

 

تعليق: