ربع مليون متعافٍ من فيروس كورونا و65 ألف وفاة عالمياً

05 ابريل 2020
الصورة
الآلاف يتعافون من فيروس كورونا يومياً (Getty)

بلغ عدد المتعافين من فيروس كورنا حول العالم نحو 250 ألفاً من بين أكثر من مليون و200 ألف مصاب، وراح ضحية تفشي الفيروس في نحو 200 بلد ومنطقة نحو 65 ألفاً، حتى صباح اليوم الأحد.
وفي حين ما زالت الصين تشهد استقرارا للأوضاع، ومحاولات لإعادة الحياة إلى طبيعتها في عدة مناطق، خاصة مقاطعة هوبي التي كانت أول مراكز تفشي الفيروس، يستعد الأميركيون والأوروبيون للأسوأ مع انتشار واسع للفيروس. وحذّر الرئيس دونالد ترامب الأميركيين من أن بلادهم تدخل "مرحلة مروعة" بعد تسجيل أكثر من 311 ألف إصابة. بينما ستتوجه الملكة إليزابيث الثانية، مساء الأحد، بكلمة نادرة إلى البريطانيين في هذا الشأن. وفي الأثناء، أعلنت المملكة المتحدة وفاة طفل في الخامسة من العمر.
وتتصدر إيطاليا لائحة الدول في عدد الوفيات الذي بلغ 15 ألفاً و362، تليها إسبانيا 11 ألفاً و744، فالولايات المتحدة 8098، ففرنسا 7560، وبريطانيا 4313. لكن بارقة أمل جاءت، السبت، من إيطاليا، حيث تراجع عدد الذين يتم إدخالهم إلى وحدات العناية المركزة في المستشفيات للمرة الأولى، منذ أن انفجر الوباء قبل أكثر من شهر.
وقال مدير الحماية المدنية، أنجيلو بوريلو: "إنه نبأ مهم؛ لأنه يخفف العبء عن مستشفياتنا. إنها المرة الأولى التي ينخفض فيها العدد منذ أن بدأنا إدارة هذا الوضع الطارئ".
وفي إيران، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، الأحد، ارتفاع عدد المتعافين من فيروس كورونا إلى 22011، بعد شفاء 2275 مصابا خلال يوم واحد. وكشف جهانبور عن تسجيل 2483 إصابة جديدة، ووفاة 151 شخصا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليرتفع عدد المصابين إلى 58226 والوفيات إلى 3603، وأن من بين المصابين 4057 شخصا "في مرحلة صعبة".
في بريطانيا سجلت 708 وفيات إضافية في يوم واحد، في رقم قياسي جديد مع تسارع انتشار المرض، وفي إسبانيا سجلت وفاة 809 أشخاص في الساعات الـ24 الأخيرة، في تراجع في عدد الوفيات، لليوم الثاني على التوالي، حسب أرقام رسمية نشرت السبت. وأعلنت مدريد تمديد إجراءات العزل لأسبوعين حتى 25 إبريل/نيسان.
ويشكل هذا التراجع النسبي في عدد الوفيات والإصابات بارقة أمل في تباطؤ انتشار الفيروس بعد عزل لأسابيع فرضته الدول الأكثر تضررا، فبعدما تم احتواؤه في الصين رسميا، أصبحت الولايات المتحدة في طريقها لأن تصبح خط الجبهة الجديد للوباء.
في مدينة نيويورك سجلت وفاة ما مجموعه 2624 شخصا، لترتفع حصيلة الوفيات في الولاية إلى 3565 وفاة. لذلك يستعد الأميركيون للأسوأ ويبنون مستشفيات ميدانية من لوس أنجليس إلى ميامي، تضم آلاف الأسرّة الإضافية المخصصة للإنعاش، إلى جانب رسو سفينة طبية عملاقة في نيويورك.

كمامات

وذكر مدير معهد الأمراض المعدية الأميركي، أنطوني فاوتشي، أنه لم يعد هناك شك في أن الفيروس ينتقل في الهواء "عندما يتبادل الناس الحديث، وليس عند السعال أو العطس فحسب". ونتيجة لتصريحات مستشاره هذا، نصح ترامب الأميركيين بتغطية وجوههم في الخارج.
طلبت فرنسا شراء حوالى ملياري قناع واق من الصين، وعززت في الوقت نفسه القدرات الإنتاجية الوطنية في هذا المجال. وباتت السلطات الصحية تشجع السكان على وضع "أقنعة بديلة" مصنوعة من القماش.
لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنها تقوم بمراجعة توجيهاتها، لكنها رأت أن الأقنعة الواقية يمكن أن تمنح "شعورا كاذبا بالأمان"، قد يدفع الناس إلى التساهل في مسألة غسل الأيدي والتباعد الاجتماعي.


في غرب أفريقيا، أعلنت ليبيريا موت رجل في الثانية والسبعين من العمر بالفيروس، أول وفاة على أراضيها. وكان هذا البلد الذي يعد من أفقر دول العالم شهد وباء حمى إيبولا بين 2014 و2016.
ويعزز هذا الإعلان القلق على القارة الأفريقية التي ما زالت نسبيا أقل تأثرا بالوباء. وقد سجلت فيها 7600 إصابة وأكثر من 300 وفاة معلنة.
في جنوب أفريقيا، حيث بلغ عدد الإصابات 1585 والوفيات تسعا، أطلق الرئيس سيريل رامابوزا حملة لكشف المصابين بمشاركة عشرة آلاف طبيب وممرض ومتطوع. وقد بدأ هؤلاء عملهم في مدن الصفيح الأكثر تعرضا للخطر.
وأوصت سلطات ساحل العاج مواطنيها بوضع أقنعة في الأماكن العامة للحد من انتشار الفيروس، في هذا البلد الذي سجلت فيه 245 إصابة، ولا وفيات.

تجارب سريرية

ستبدأ في فرنسا، في السابع من إبريل/نيسان، تجربة سريرية تقضي بنقل بلازما دم من أشخاص تم شفاؤهم من المرض إلى "مرضى في حالة المرض الحاد". وستبدأ في فرنسا أيضا تجربة سريرية أخرى تقضي بإعطاء عشرة مرضى محلولا من دم دودة بحرية تتمتع بقدرات أكسجة.
وصادق البرلمان التونسي على قانون يعزز صلاحيات رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، والذي أصبح بإمكانه إصدار مراسيم لمدة شهرين بهدف تسريع تبني تدابير تهدف إلى مكافحة احتواء فيروس كورونا المستجد وتداعياته. في حين طلبت الإمارات رسميا تأجيل إكسبو 2020 دبي حتى أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل.
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة تأجيل منتدى جيل المساواة (جينيراسيون ايغاليتيه) اللقاء الدولي حول المساواة بين النساء والرجال، ينظم بالتعاون مع فرنسا والمكسيك، إلى النصف الأول من 2021.


(فرانس برس، رويترز)
تعليق: