رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي يؤكد ضرورة عزل ترامب

16 ديسمبر 2019
الصورة
نادلر: سلوك ترامب يهدد الديمقراطية في أميركا (Getty)

اعتبر رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي جيري نادلر، أن سوء سلوك الرئيس دونالد ترامب يرقى إلى مصاف "جريمة قيد التنفيذ" تهدد الديمقراطية في البلاد، في وقت يستعد مجلس النواب لإجراء تصويت على توجيه الاتهام لسيّد البيت الأبيض والتوصية بعزله.

وتساءل نادلر: "هل لدينا ديمقراطية دستورية أم لدينا نظام ملكي يكون فيه الرئيس خارج المحاسبة؟"، مؤكداً أن هذا هو جوهر الموضوع.

وأعرب عن استيائه إزاء إعلان أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ مسبقاً أنهم حسموا قرارهم، بتبرئة الرئيس من دون سماع الشهادات أو الأدلة.


وردا على مواقف أعضاء جمهوريين بارزين في مجلس الشيوخ أبدوا معارضتهم لإدانة ترامب، قال نادلر إن هذه المواقف تناقض القسَم الذي يلزم أعضاء الكونغرس بـ"عدم التحيّز" في محاكمة رئيس وجّه إليه مجلس النواب اتّهاما يستدعي عزله.

وأضاف أن هذا الأمر سيشكل "تخريباً كاملاً للمنظومة الدستورية". وتابع نادلر أن "هذا الرئيس تآمر وسعى لاستدراج تدخّل خارجي في انتخابات العام 2016"، في إشارة إلى تدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية.

وأكد نادلر أن ترامب "يسعى علانية لاستدراج تدخّل خارجي في انتخابات العام 2020" بطلبه من أوكرانيا فتح تحقيقات بحق جو بايدن، المرشّح الديمقراطي الأوفر حظا لمواجهته في الاستحقاق الرئاسي المقبل.

وقال رئيس اللجنة القضائية: "لا يمكن أن نسمح لهذا الأمر بأن يستمر"، مضيفا أن التهاون مع هذا السلوك يشكل "تخريبا للنظام الدستوري.

كما دعا نادلر ومعه ورئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي آدم شيف اليوم الأحد الجمهوريين، في مناشدة أخيرة، إلى تنحية ولائهم الحزبي جانبا والتصويت لصالح مساءلة الرئيس دونالد ترامب.

وحذر آدم شيف رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب في تصريحات لتلفزيون (إيه.بي.سي)، من أن ترامب يشكل "خطراً واضحاً وداهماً" على الديمقراطية. وخلال جلسات الكونغرس، اتهم الديمقراطيون الرئيس بتعريض الدستور الأميركي للخطر وتهديد الأمن القومي وتقويض نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بطلبه من نظيره الأوكراني خلال اتصال هاتفي التحقيق مع منافسه الديمقراطي المحتمل جو بايدن.


وأضاف: "تهديد نزاهة انتخاباتنا... لا يزال قائما. أعتقد أن الخطر على ديمقراطيتنا واضح وداهم وليس شيئا يمكننا التغاضي عنه، بسبب رفض الجمهوريين في مجلس النواب تأدية واجبهم".

واستغل النائبان كل فترة الهواء المتاحة لهما على المحطة يوم الأحد، في حث مجلس الشيوخ على استدعاء شهود وتحري أدلة موثقة قالا إن البيت الأبيض يحجبها.

وكان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أثار احتمال إجراء محاكمة وجيزة لترامب داخل المجلس، لكن دون دعوة أي شهود.

وعبّر بعض المدافعين بقوة عن ترامب من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن اعتقادهم بأن ترامب لم يرتكب أي مخالفة، لكن آخرين منهم اتبعوا نهجا أكثر حذرا إذ قالوا إن عليهم فحص الأدلة أولا.

وخلال مقابلة مع (سي.إن.إن) على هامش منتدى الدوحة في قطر أمس السبت، قال السيناتور الجمهوري لينزي غراهام إنه لا يرى حاجة إلى إجراء محاكمة رسمية في مجلس الشيوخ، لكن السناتور الجمهوري بات تومي قال يوم الأحد على شبكة (إن.بي.سي): "أعتقد أن علينا الاستماع إلى ما يجب أن يقوله الذين أجروا تحقيق المساءلة وأن نمنح محامي الرئيس الفرصة لتقديم دفوعهم، وبعدها نتخذ قرارنا". 

ومن المتوقع أن يصبح ترامب ثالث رئيس أميركي يتعرض للمساءلة، بعد أن يصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بكامل أعضائه، ربما هذا الأسبوع، على التهم الموجهة إليه لتبدأ بعدها محاكمة الرئيس في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.


(فرانس برس, رويترز)