على خلفية احتجاجات هونغ كونغ.. دعوة لسحب الإيداعات من المصارف الصينية

18 اغسطس 2019
الصورة
احتجاجات الطلاب تتواصل بالجزيرة الغنية (Getty)


دعا الناشط السياسي بجزيرة هونغ كونغ، تشين هوتيان، الذي يقود الاحتجاجات ضد الصين، المواطنين إلى سحب أموالهم من البنوك الصينية وتعريضها للإفلاس. 

وحسب ما نقلت وكالة "أنباء الصين" بجزيرة هونغ كونغ في نسختها الإنكليزية، فإن هوتيان الذي شغل في السابق منصباً رفيعاً بالحزب القومي بهونغ كونغ، يرى أن الوسيلة الوحيدة هي معاقبة الحكومة الصينية مالياً.

وقال هوتيان إن استخدام الشرطة للعنف بكثافة ضد المحتجين أدى إلى إصابات، ويستدعي ذلك الرد بسحب الإيداعات من البنوك الصينية وتركها للإفلاس.

وفي حال تنفيذ مثل هذه الدعوة، فإن الصين التي تعاني حالياً من حرب عملات وتجارة مع الولايات المتحدة ستشهد المزيد من المعاناة، لأن سعر صرف اليوان سيتضرر حسب مراقبين.

وتعد هونغ كونغ من المراكز المالية الكبرى في العالم، وتعتمد عليها الصين كبوابة تجارية ومركز مالي في التواصل مع المراكز المالية الحرة في العالم. ويجري التداول بسوقها المالي قسم كبير من الشركات الصينية، بحسب بيانات بورصة "هونغ كونغ إكستشينج أند كليرينغ ليميتد".

وحسب وكالة فرانس برس، يتم تداول أسهم شركة الإنترنت العملاقة "تينسينت" وشركة التأمين الكبرى "بينغ أن" في هونغ كونغ. وفي حال استمرت حركة الاحتجاجات ضد بكين، فإن عواقبها قد تنعكس بشكل مباشر على الشركات الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ.

وقال الأستاذ في جامعة العلوم والتكنولوجيا في هونغ كونغ مينغ سينغ إن "قدرة (المدينة) على جمع رساميل للشركات الصينية ستقوَّض في حال استمرار الاضطرابات السياسية".

وحسب رويترز، باتت شركة "علي بابا" الصينية المختصة في التجارة عبر الإنترنت بسبب الأزمة الحالية في هونغ كونغ، على مفترق طرق مع خططها لطرح أسهم بمليارات الدولارات للاكتتاب عليها في سوق هونغ كونغ.

وتم تقدير قيمة الصفقة بما يصل إلى 20 مليار دولار، غير أن مصادر مطلعة ذكرت  أن قيمتها الفعلية ستتراوح على الأرجح بين 10 و15 مليار دولار. ولا يستبعد أن تكون صفقة على بابا أولى خسائر الاحتجاجات.

وتنبع أهمية هونغ كونغ للصين مالياً من أن نظامها المالي والقانوني لا يزال بريطانياً، وبالتالي فإن الشركات المتعددة الجنسيات الأميركية والأوروبية والآسيوية تود توقيع عقودها في هونغ كونغ، لتكون خاضعة لقوانين وتنظيمات على الطراز البريطاني"، في حين أنه إذا تم التوقيع في شانغهاي فلن تحصل على حماية مماثلة.
وجزيرة هونغ كونغ كانت تابعة للتاج البريطاني حتى العام 1984، حيث سلمت للصين بناء على اتفاق خاص. وينص الاتفاق الصيني البريطاني الذي تمت بموجبه إعادة هونغ كونغ إلى بكين على وضع خاص للمدينة يقوم على مبدأ "بلد واحد ونظامان"، ويفترض أن يبقى سارياً لمدة خمسين عاماً.

وهذا الحكم الذاتي يوفر الأمان على مستوى التشريعات لآلاف الشركات الأجنبية من مصارف وشركات تأمين واستشارات، كما لمئات الشركات الصينية أيضاً، خلافاً لما هي الحال في البر الصيني.