دعوات لمقاطعة المهرجانات الفنية الجزائرية: #خليه_يغني_وحدو

31 يوليو 2019
الصورة
طالب السكان بالتنمية (Reza/Getty)
+ الخط -

تسري عدوى حراك الجزائر لتطاول المهرجانات والحفلات الفنية، في إطار حملة يقودها ناشطون، لمقاطعة المهرجانات والحفلات الفنية، سعياً منهم إلى تحقيق شق آخر من المطالب.

وتحت وسم "#خليه_يغني_وحدو" (اتركه يغنّي لوحده)، أطلق ناشطون جزائريون الحملة، عبر موقعي "فيسبوك" و"تويتر"، داعين إلى مقاطعة المهرجانات والحفلات الفنية، مراعاة لبعض مطالب الحراك الشعبي، مثل وقف هدر المال العام واستغلاله لخدمة التنمية المحلية.

مهرجان "تيمقاد"

مهرجان "تيمقاد" الثقافي الدولي، الذي انطلق الأحد في محافظة باتنة (شرق)، واحد من التظاهرات التي واجهت دعوات لمقاطعة وإلغاء وتأجيل، من قبل ناشطين عبر مواقع التواصل.

والمهرجان تنظمه وزارة الثقافة بالتنسيق مع الديوان الجزائري للثقافة والإعلام، وديوان حقوق التأليف (حكوميين). وفي مؤتمر صحافي عقده السبت، قال رئيس المهرجان، يوسف بوخنتاش، إن "حملات المقاطعة أطلقها فنانون لم توجه لهم الدعوة"، مشدداً على أن "الحراك الشعبي ليس ضد الفن والثقافة". وتابع بوخنتاش أن "الجمهور والسلطات المحلية، سواء البلدية أو المحافظة، راضيان بالمهرجان، ويسهران على إنجاح الدورة الـ41 للتظاهرة".

وكانت بداية المهرجان يوم الأحد مع أغاني الفن الشاوي قدمتها الشابة سعاد، بالإضافة إلى الطابع الشعبي بصوت الفنانة الشابة ناريمان، التي غنت للجمهور بعضاً من أشهر أغاني البلاد الكلاسيكية مثل "قولو شهيلات لعياني" و"المقنين الزين". 

ورقص الجمهور على أنغام فن الراي العصري مع الشاب عباس واستمع إلى فن المالوف مع الفنان بنزينة. وحضر الراب أيضاً بين فقرات الافتتاح، إذ غنى الفنان القادم من فرنسا، ريمكا، من ريبرتوار الراب ليختتم سهرات الليلة الأولى.  


مهرجان "جميلة"

حملة المقاطعة امتدت أيضاً إلى مهرجان "جميلة" العربي في محافظة سطيف (شرق)، حيث طالب ناشطون بإلغائه وتحويل ميزانيته إلى التنمية المحلية، بدل تبذير المال في سهرات موسيقية.
وتنطلق الدورة 15 لهذا المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة بالتنسيق مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام (حكومي)، الأحد المقبل، بمشاركة عدة أسماء فنية محلية.

مقاطعة سولكينغ

حملة "اتركه يغني لوحده" توسّعت لتطاول المغني الجزائري المعروف سولكينغ، واسمه الحقيقي عبد الرؤوف دراجي، إذ من المقرر أن يقدم حفلاً فنياً تحت إشراف الديوان الوطني لحقوق التأليف (حكومي)، في عاصمة البلاد، في 22 أغسطس/ آب المقبل.

وطلب ناشطون من سولكينغ إلغاء حفله الفني بالجزائر، في ظل الظروف التي تشهدها البلاد. لكن رداً على الحملة، قال الفنان الجزائري عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام": "نصف عائدات الحفل سيتم التبرع بها لفائدة مراكز الأيتام والمرضى في مستشفيات الجزائر الوسطى (العاصمة)".

وأضاف سولكينغ، في فيديو قصير: "الحفل سيكون منظماً، هناك أماكن مخصصة للعائلات وأخرى للشباب، ومبلغ الدخول 1500 دينار جزائري (نحو 10 دولارات)، ولم آت إلى بلادي كي أربح المال".

ولفت المغني إلى أنه اختار "يوم الخميس 22 أغسطس المقبل لتقديم الحفل حتى لا يؤثر على الحراك الشعبي ليوم الجمعة أو حراك الطلبة يوم الثلاثاء الذي يليه".

Instagram Post

على مواقع التواصل

حملة "خليه يغني وحدو" أثارت ردود فعل متباينة مؤيدة ومعارضة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكتبت صفحة "لا للعهدة الخامسة الجزائر في خطر" منشوراً جاء فيه: "قاطعوا تبذير مال الشعب في الحفلات الموسيقية". وأضافت: "شاركوا المنشور أيها الأحرار، يجب أن نتعلم ثقافة المقاطعة".

وغرّدت صفحة "أمازيغ بويرة" بخصوص حفل سولكينغ: "تفطنت العصابة (تقصد رموز النظام السابق) إلى أن التنويم المغناطيسي للشعب بأفراح الامتحانات وكأس أفريقيا بدأ في الزوال". وتابعت: "لذلك بدأت بالترويج لحفلات ضخمة للرقص والبداية بالمدعو "سوليكينغ" الذي سيحيي حفلاً الشهر المقبل".

(الأناضول, العربي الجديد)

دلالات