دراسة: 66% من القطريين يؤيدون استمرار العضوية في مجلس التعاون الخليجي

26 فبراير 2018
الصورة
دراسة: 98% راضون عن أداء الحكومة القطرية(العربي الجديد)
+ الخط -
أظهرت دراسة أعدتها جامعة قطر عن الحصار، وأعلنت نتائجها، اليوم الإثنين، أن 66 في المائة من المواطنين القطريين يؤيدون استمرار عضوية بلادهم في مجلس التعاون الخليجي، رغم الأزمة الخليجية التي افتعلتها السعودية والإمارات والبحرين مع قطر منذ أكثر من 8 أشهر، في حين اعتبر 72 في المائة تركيا الحليف الأكبر لقطر.

وأجرى معهد البحوث الاِجْتمَاعيَّة والاَقْتصَاديَّة المسحيَّة في جامعة قطر، هذه الدراسة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بواسطة الهاتف وعلى عينة عشوائية من المواطنين القطريين بلغت 889 مواطناً، وتم إعداد إطار العينة من خلال التواصل مع مزودي خدمات الهاتف النقال المحليين، حيث تبلغ نسبة المواطنين القطريين البالغين الذين يملكون هاتفاً نقالاً 98 في المائة، مما يشكل أفضل تمثيل لمجتمع الدراسة المستهدف.

وأظهرت النتائج أيضاً أن 79 في المائة من القَطَريّين يعتبرون أن قناة "الجزيرة" تخدم المصالح القَطَريَّة بشكل كبير، وعند سؤال المواطنين عن الحليف الأكبر لدولة قطر، ظهرت تركيا في المقدمة، حيث اختارها أكثر من 72 في المائة من المواطنين بينما حلت الكويت ثانيًا بنسبة 16 في المائة في حين اختار 12 في المائة من المواطنين دولاً أخرى.

ومن حيث الأداء الحكومي في التعامل مع أزمة الحصار، قال 98 في المائة من القَطَريّين إنهم راضون عن الأداء الحكومي خلال الأزمة، بينما أشار 88 في المائة إلى أنهم يعتقدون أن قَطَر قادرة على العيش في ظل هذا الحِصَار لو استمر لسنوات عديدة مقبلة.

كما أظهرت نتائج الدراسة، أن 62 في المائة من المواطنين القَطَريّين يرون أن على قَطَر تحقيق الاستقلال التام عن التحالفات الإقليميَّة، وهو ما يشير حسب الدكتور ماجد الانصاري، أحد معدي الدراسة "إلى انعدام الثقة بالمحيط الإقليمي، ولذلك وافقت نسبة أكبر من المواطنين 86 في المائة على أن قَطَر عليها البحث عن تحالفات جديدة مع قوى إقليميَّة في المنطقة".

واعتبر ما يقارب 62 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن مشاركة شعوب المنطقة من خلال مجالس منتخبة يساهم في عدم تدهور الخلافات السياسية سريعاً بين الدول، في حين بلغت نسبة الذين يرون أهمية العيش في بلد ديمقراطي 67 بالمئة، وهي نسبة تصل إلى ضعف ما كان يراه القطريون في دراسة سابقة أجريت قبل الحصار، حيث كانت نسبتهم 34 بالمئة، كما عكست أرقام الدراسة الارتفاع الكبير في نسبة الاهتمام بمتابعة الأخبار السياسية من 50 بالمائة فقط قبل الحصار، إلى قرابة 90 بالمئة بعد الحصار.

كما بينت نتائج المسح أن تصورات غالبية المواطنين (أكثر من 80 بالمئة) تجاه الاقتصاد القطري كانت إيجابية، وذكرت الدراسة أن التصورات حول ظروف الأعمال والتجارة حالياً كانت إيجابية جداً بعد أزمة الحصار لتصل إلى 84 بالمئة من المواطنين مقابل (55 بالمئة) قبل الأزمة.

كذلك تحسنت التوقعات الإيجابية للمواطنين، حسب الدراسة، بشأن ظروف الأعمال والتجارة مستقبلاً لتصل إلى 96 بالمئة من المواطنين بعد أزمة الحصار مقارنة بنسبة 72 بالمئة قبلها.

أما من حيث موقف المواطنين تجاه ريادة الأعمال ومدى توفر الفرص الاستثمارية، فقد وصلت نسبة الذين أفادوا بتوفر العديد من الفرص الاستثمارية في قطر إلى 77 بالمئة من المواطنين وأن 34 بالمائة منهم مهتمون بشكل جدي للبدء في مشروع.

وبالنسبة لأسعار المنتجات في السوق المحلية، أشار ثلث المواطنين (31 بالمئة) الذين شملهم المسح، إلى أن الأسعار لم تكن مرتفعة، مقابل 27 بالمئة يرون أن الأسعار كانت مرتفعة، في حين ذكر 33 بالمئة منهم أن أسعار بعض المنتجات كانت مرتفعة، وبعضها لم تكن مرتفعة.

أما من حيث جودة المنتجات ومدى توفرها، فقد أشار غالبية المواطنين، إلى ارتفاع جودة المنتجات وتوفرها بشكل كامل في السوق، وكانت النسب (88 بالمئة، و71 بالمئة) على التوالي.

وفي الجانب الاجتماعي، أفاد 75 بالمئة من أفراد العينة بأن لديهم أقارب في دول الحصار، وأفاد 70 بالمئة من المواطنين الذين شملتهم الدراسة المسحية، بأنهم لم يتمكنوا من رؤية أقاربهم في دول الحصار منذ بدء الأزمة، مما يعني أن جملة الإجراءات التي فرضتها دول الحصار على رعاياها وعلى المواطنين القطريين أثرت على شبكة العلاقات الاجتماعية.

وأجاب 69 بالمئة من المواطنين بأنهم التقوا بأقاربهم من دول الحصار في دولة قطر، وهو ما يعكس ترحيب دولة قطر بمواطني دول الحصار، وأنها لم تسلك الطريق الذي فضلت دول الحصار سلكه بقطع التواصل حتى بين الأقارب.

كما بينت النتائج أن غالبية المواطنين تواصلوا مع الأقارب في دول الحصار عن طريق الهاتف الجوال 52 بالمئة، و20 بالمئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أفاد 10 بالمئة من المواطنين بأنهم لا يتواصلون مع أقاربهم في دول الحصار إطلاقاً، وهذا يشير إلى مدى تأثير الأوضاع السياسية الراهنة على العلاقات الاجتماعية.

وأفاد 47 بالمئة من المواطنين، الذين شملتهم الدراسة، بأن علاقاتهم مع أقاربهم الموجودين في دول الحصار لم تتغير، بينما أشار ربع المواطنين (26 بالمئة تقريباً) إلى أن علاقاتهم قد ساءت مع أقاربهم من دول الحصار.

وترى الدراسة أن ذلك يعود إلى جملة الإجراءات التي شنتها دول الحصار ضد قطر والمتمثلة في انقطاع جملة العلاقات الاجتماعية التي مثلت الأساس في تقارب الدول، إذ لعب ذلك دوراً في هدم النسيج الاجتماعي وزعزعة العلاقات، حيث بينت الدراسة أن 73 في المائة من القطريين يرفضون السفر للسياحة إلى دول الحصار حتى بعد انتهاء الأزمة.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، إثر حملة افتراءات، قبل أن تقدّم ليل 22 ــ 23 من الشهر نفسه، عبر الوسيط الكويتي، إلى قطر، قائمة مطالب تضمنت 13 بنداً تمسّ جوهر سيادة واستقلاليّة الدوحة.


المساهمون