خفض جديد لأسعار الوقود في المغرب

16 ديسمبر 2018
الصورة
بادرت بعض شركات الوقود إلى خفض سعر السولار والبنزين(Getty)
+ الخط -
شهدت أسعار الوقود في المغرب، اليوم الأحد، رابع تخفيض، منذ تراجع سعر برميل النفط في السوق الدولية، في انتظار فتوى مجلس المنافسة حول تسقيف أرباح شركات الوقود.

وبادرت بعض محطات الوقود، اليوم الأحد، إلى خفض سعر السولار والبنزين، على التوالي بـ 0.49 و0.37 درهم (عشرة دراهم تساوي 1.1 دولار)، علما أن بعض التخفيضات تقل عن هذا المستوى، حسب موقع محطات الوقود والمنافسة في ما بينها.

وكانت شركات الوقود قد أعلنت في أول ديسمبر/كانون الأول الجاري، عن أكبر تخفيض لها، بإيعاز من وزارة الشؤون العامة والحكامة، حيث وصل إلى 0.60 درهم بالنسبة للسولار والبنزين.

وتراجع سعر السولار في بعض محطات الوقود، حسب ما لاحظته "العربي الجديد"، اليوم الأحد، إلى حوالي 9 دراهم، بعد قفز قبل شهر ونصف إلى حوالي 10.50 دراهم.

وبلغت التخفيضات منذ أول نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حسب بعض التقديرات، 1.50 درهم في سعر السولار و 1.60 درهم بالنسبة للبنزين.

ودفع مستوى الأسعار في السوق الدولية خلال الفترة الأخيرة، إلى تشديد ضغط الحكومة على شركات توزيع الوقود، من أجل خفض أسعار البنزين والسولار.

ولوّح وزير الشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، بإصدار قرار تسقيف أرباح شركات الوقود، في حال لم تلتزم بخفض أسعار المحروقات.

وجاء ذلك، في ظل مطالبات بخفض الأسعار كي تساير مستوى سعر برميل النفط في السوق الدولية، غير أن الداودي، حرص في أكثر من مناسبة على تأكيد أن هناك فرقاً في السعر بين الخام في السوق الدولية والمكرر الذي يستورده المغرب، فسعر الثاني يزيد على الأول بحوالي 33 في المائة.

ويستورد المغرب، منذ إغلاق مصفاة "سامير" قبل ثلاثة أعوام، النفط المكرر، ما فتح الباب أمام الاستيراد، حيث قفزت فاتورة الطاقة إلى أكثر من 7.5 مليارات دولار في نهاية نوفمبر/تشرين الأول الماضي.

تأتي التخفيضات في الفترة الأخيرة، في سياق متسم بلجوء وزارة الشؤون العامة والحكامة، إلى مجلس المنافسة، المعين رئيسه قبل أيام من قبل العاهل المغربي، محمد السادس، من أجل طلب رأي ذلك المجلس في تسقيف أرباح شركات الوقود.

ويقصد بالتسقيف، حسب وزارة الشؤون الاقتصادية والحكامة، تحديد سعر أقصى لأرباح شركات توزيع الوقود، بعد الأخذ بعين الاعتبار السعر الذي اشترت به تلك السلعة من السوق الدولية.

ويؤكد وزير الشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، أن البند الرابع من قانون حرية الأسعار والمنافسة، ينص على استشارة مجلس المنافسة، وهي المسطرة التي اتبعتها الوزارة بطلب رأي تلك المؤسسة الدستورية.

وينص البند الرابع من قانون حرية الأسعار والمنافسة، على اتخاذ تدابير مؤقتة، عندما تثور وضعية غير عادية في قطاع محدد، حيث تستغرق تلك التدابير ستة أشهر، ويمكن تمديدها ستة أشهر أخرى من قبل الإدارة.

وأثير نقاشٌ منذ مايو/أيار الماضي، حول الأرباح الكبيرة، التي حققتها شركات توزيع الوقود في المغرب، حيث قدرت بـ1.8 مليار دولار، بعد تحرير أسعار البنزين والسولار من قبل الحكومة قبل ثلاثة أعوام.

المساهمون