خفض الفائدة الأميركية يُنعش أسواق الأسهم... والدولار يتعثّر

19 سبتمبر 2019
الصورة
صعود في الأسهم الأوروبية تقوده البنوك (فرانس برس)
انعكس خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي " البنك المركزي الأميركي" أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثانية هذا العام، انتعاشاً في الأسواق العالمية، بعدما ساهمت هذه الخطوة في تعزيز الإقبال على المخاطرة، فيما تعثّر الدولار أمام سلة العملات. وكان قرار المركزي الأميركي متوقعاً على نطاق واسع بهدف دعم نمو اقتصادي مستمر منذ عشر سنوات.

وارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس، مدعومة بصعود قطاع البنوك تأثراً بخفض سعر الفائدة. وارتفع مؤشر قطاع البنوك الأوروبي 1.1 في المائة، محققا أكبر المكاسب بين القطاعات الرئيسية، بحسب "رويترز".

وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة مع تفوق بورصتي ميلانو ومدريد الزاخرتين بأسهم البنوك. وانخفض المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 في المائة قبيل إعلان بيان السياسة النقدية لبنك إنكلترا المركزي، حيث من المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير.

وكان سهم وارتسيلا الأسوأ أداء على ستوكس 600 بعد خفض بنك إتش.إس.بي.سي السعر المستهدف له بعدما أصدرت المجموعة الهندسية الفنلندية تحذيرا بشأن أرباح 2019 أمس الأربعاء.

كذلك ارتفعت الأسهم اليابانية إلى قرب ذروتها هذا العام اليوم الخميس، وقادت الأسهم التي يحركها الطلب المحلي مكاسب السوق بعدما خفض المركزي الأميركي أسعار الفائدة.

وصعد المؤشر نيكي 1.34 في المائة، ليقترب من أعلى مستوياته منذ بداية العام البالغ 22362 نقطة الذي بلغه في أواخر أغسطس/ آب. وأغلق المؤشر مرتفعا 0.38 في المائة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.24 في المائة، مقتربا من ذروة 17 أغسطس/ آب البالغة 1633.96 نقطة. وأغلق المؤشر مرتفعا 0.56 في المائة إلى 1615.66 نقطة.

وتقلصت مكاسب السوق بعدما أبقى بنك اليابان المركزي على سياسته دون تغيير، وهو قرار كان متوقعا على نطاق واسع لكنه يظل مخيبا لآمال بعض المتعاملين الذين راهنوا على اقتفاء البنك أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي والمركزي الأوروبي في التيسير.

وارتفعت أسهم ريكروت هولدنغز 3.1 في المائة في حين زاد سهم ميتسوبيشي إيستيت اثنين في المائة. كما أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الكهرباء مرتفعة العائد بعد خفض الفائدة الأميركية.

وزادت أسهم كانساي للطاقة الكهربائية 2.7 في المائة وتشوبو للطاقة الكهربائية 1.7 في المائة. وعلى الرغم من استمرار المخاوف من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تتلقى السوق دعما من آمال بانتهاء أسوأ التطورات قريبا لا سيما قطاع أشباه الموصلات المتعثر. وارتفع سهم أدفانتست كورب 1.5 في المائة وشين-إيتسو للكيماويات 0.6 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار قليلا مقابل سلة من العملات، إذ يواجه صعوبة في الارتفاع على الرغم من تبني مجلس الاحتياطي الاتحادي نبرة أكثر ميلا إلى التشديد النقدي عن المتوقع في اجتماعه أمس الأربعاء.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، اليوم 0.1 في المائة إلى 98.481، بينما انخفضت العملة الأميركية مقابل اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.1037 دولار لليورو.

وارتفع الين الياباني بعد أن أبقى بنك اليابان المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما واجه الدولار صعوبة في الصعود بعد أن قدم مجلس الاحتياطي الاتحادي إشارات متباينة بشأن مسار التيسير في المستقبل.

وشهد الدولار الأسترالي أسوأ أداء يومي في شهر بعد أن زادت توقعات إقدام البنك المركزي على مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة عقب وصول معدل البطالة إلى أعلى مستوى في عام. ونزل الدولار الأسترالي 0.7 بالمئة إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 0.6782 دولار. واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.2468 دولار. 

إلى الذهب، الذي استقرت أسعاره اليوم الخميس بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة. وقالت مارغريت يانغ يان، محللة الأسواق لدى سي.إم.سي ماركتس "يشعر المتعاملون بخيبة أمل تجاه تفرع مسار تخفيضات الفائدة في المستقبل، وتقلص السوق توقعاتها لبضعة تخفيضات جديدة في الأشهر المقبلة".

ويقلل خفض أسعار الفائدة تكلفة الفرصة البديلة لحائزي الذهب الذي لا يدر عائدا، ويؤثر سلبا على الدولار. وظل السعر الفوري للذهب مرتفعا 0.1 في المائة إلى 1495.36 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعدما هبط واحدا في المائة أمس الأربعاء. غير أن سعر المعدن في العقود الأميركية الآجلة انخفض 0.8 في المائة إلى 1503 دولارات للأوقية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة قليلا في المعاملات الفورية إلى 17.72 دولاراً للأوقية، في حين لم يطرأ تغير يذكر على البلاتين والبلاديوم ليستقرا عند 930.34 دولاراً و1590.79 دولاراً للأوقية.

(العربي الجديد)