خطة مغربية لتخزين كميات كبيرة من الوقود الرخيص

14 مايو 2020
الصورة
تهاوي أسعار النفط يشجع على زيادة مخزون الوقود (Getty)
يسعى المغرب إلى ضمان مخزون كافٍ من النفط المكرر، تحسباً لارتفاع الأسعار في السوق الدولية في ظل خطط الإقلاع الاقتصادي في العالم بعد أزمة كورونا، ما سينعكس سلباً على فاتورة الطاقة وعجز الميزان التجاري ورصيد النقد الأجنبي للمملكة.

وأكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يفترض أن تعقد اجتماعاً من أجل دراسة طلب تقدمت به الحكومة ترمي من ورائه إلى استِئجار خزانات النفط التابعة لمصفاة "سامير" المتوقفة عن الإنتاج منذ أغسطس/ آب 2015، للاستفادة بها خلال الفترة المقبلة.

ويقل المخزون الاستراتيجي الذي تكونه شركات التوزيع حالياً عن تغطية 60 يوماً من الاستهلاك، بينما تتوفر سامير على قدرات تخزينية في حدود مليوني متر مكعب، أي حوالي 60 يوماً، ما يؤشر إلى أهمية المصفاة.

وكانت المصفاة قد أُسّست في الستينيات من القرن الماضي، بهدف مساعدة المغرب في تفادي الارتهان لتقلبات أسعار النفط المكرر عالمياً، إذ تصل طاقتها التكريرية إلى 10 ملايين طنّ في العام.


وأغلقت المصفاة بعد تراكم ديون عليها تقدر بـ 4.3 مليارات دولار، وما زالت توجد قيد التصفية القضائية منذ أربعة أعوام، حيث لم تتمكن المحكمة التجارية من تفويتها إلى حدود الآن، رغم الحديث عن العديد من العروض المقدمة من مستثمرين أجانب.


وينتظر في حال قبول طلب الحكومة من قبل القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية أن يبرم عقد مع الدولة، يقتصر على استغلال القدرات التخزينية، دون نشاط التكرير المتوقف منذ خمسة أعوام.

واستنفر ذلك الطلب المكتب النقابي الموحد لشركة "سامير" الذي يمثل العمال، حيث عقد اجتماع أول من أمس، من أجل التداول في مستجدات التفويت (البيع) القضائي للشركة، وطلب الدولة الرامي إلى تأجير خزانات الشركة لتكوين احتياطيات من المواد النفطية، حيث ينتظر أن يصدر المكتب بياناً للرأي العام اليوم الأربعاء.


ويعتبر مصدر فضّل عدم الكشف عن هويته من المكتب النقابي الموحد لشركة "سامير" أن تأجير مخازن البترول قد يكون له تأثير سلبي على مستقبل المصفاة، على اعتبار أنه سيفصل التخزين عن التكرير، والحال أن التفويت يراد منه أن يكون شمولياً.

ويتصور الخبير في مجال الطاقة المهدي الداودي أن استغلال الدولة للطاقة التخزينية التي تتوفر عليها مصفاة سامير قد يكون مفيداً من الناحية التجارية بالنسبة للدولة على اعتبار أنه سيخفض فاتورة الطاقة.


ويعتبر الداودي في تصريح لـ"العربي الجديد" أن استغلال الظرفية الحالية من أجل تكوين مخزون كبير من النفط في الفترة الحالية التي تتسم بانخفاض الأسعار في السوق الدولية، سيساعد المغرب على التخفيف من ارتفاع الأسعار بعد انتعاش الاقتصاد العالمي بعد كورونا.