خبيرة مصرية تكشف فبركة الداخلية صور تصفية 19 شخصاً

05 نوفمبر 2018
الصورة
استُهدفت حافلة للأقباط بالقرب من دير الأنبا صموئيل (فيسبوك)
+ الخط -



كشفت الخبيرة المصرية في الشبكة العربية للصحة النفسية شيرين فؤاد، فبركة الصور التي تداولتها وزارة الداخلية في بيانها الرسمي اليوم الأحد، بشأن تصفية 19 مواطناً (غير معروفة هوياتهم) في إحدى المناطق الجبلية بصعيد مصر، بزعم تورطهم في هجوم المنيا المسلح الذي أودى بحياة سبعة أشخاص يوم الجمعة الماضي، إثر استهداف حافلة للأقباط بالقرب من دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا.

وقالت فؤاد، في تدوينة نشرتها على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مصحوبة بأربع صور للضحايا: "الصورة رقم (1) واضح أوي لأي حد بيفهم فوتوشوب، وللعيل الصغير، شغل الفوتوشوب في الذراع على يمين الصورة، وكف اليد للذراع في يسار الصورة... اللي اشتغل كان مستعجل، وكروت (لم يراع) الشغل... ونفس الكلام على الصورة رقم (4) بالنسبة للرجل على يمين الصورة".

وأضافت فؤاد: "الصورة رقم (2) الجروح على الذراع يمين الصورة غير منطقية بالمرة، بأن تكون نتيجة الصدام، وإطلاق النار، إلا لو كان المتوفى خربش نفسه قبل الحادث... والصورة رقم (3) رغم أن المفروض القتل تم بعد صدام، وعمليات كر وفر، لكن مفيش أي آثار على الرمال لكل ده خالص... بالعكس، الرمال وكأن لم يتحرك عليها إنسان... ولو كان تم جر وسحب القتيل للمكان ده عشان التصوير... لماذا تم جره، وهو ماسك سلاحه، ومتمسك به؟!".

وتابعت: "بكل الصور الظل على الأرض من اليمين إلى اليسار، إلا الصورة رقم (2) فالظل من اليسار إلى اليمين... طيب هل تم القتل على مراحل خلال النهار؟، ولا كان وقت التصوير كبيراً لدرجة تغير مكان الشمس؟"، مستطردة: "لماذا تم إخفاء الوجوه؟، إذا كان ضحايا الحادث الأبرياء تم إظهار صورهم... كان الأولى إظهار وجوه القتلة، زي ما بيحصل في إظهار وجه الجاني... صورته العادية، وصورته بعد تصفيته، لأن ده المنطقي".

وختمت فؤاد تدوينتها بالقول: "ولا مكسوفين، ووجهم عورة أو عيب؟ ولا عشان أعصاب المشاهدين... ثم فين آثار المعركة والصدامات على الأرض، ولا الجناة وقفوا بمزاجهم على بقعة معينة من الأرض... مفيش غير آثار الجر للجثث، وباقي الأرض لم يسير عليها مخلوق غير المصورين... المشكلة الواضحة غير كل ده، ولكن الاستهانة بعقول الناس لدرجة الشغل بقى في منتهى الكروتة، وكأن اللعبة بقت مفهومة ضمنياً!".

وتكشف عادة الصور المرفقة ببيانات وزارة الداخلية الرسمية، حول قتل المئات من المصريين في عمليات المداهمة الأمنية، التي تعزو فيها قتل جميع الضحايا إلى "تبادل إطلاق النيران بين الجانبين في منطقة نائية"، أن عمليات التصفية تتم من مسافة قريبة بطلقات مباشرة في الرأس والصدر، فضلاً عن عدم إعلان إصابة أي فرد من الشرطة خلالها على مدى السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما يؤكد زيف الرواية الأمنية.

واعتادت الشرطة المصرية، خلال سنوات ما بعد الانقلاب العسكري، توصيف عمليات التصفية الجسدية للمعارضين بأنها "تتم في إطار تبادل إطلاق النيران"، فيما تؤكد منظمات حقوقية غير حكومية أن أغلب هؤلاء الضحايا من المختفين قسرياً، الذين تحتجزهم قوات الأمن داخل مقارّها بشكل غير قانوني، وتقتل البعض منهم في أعقاب وقوع أي عمل إرهابي، بحجة أنهم من المتورطين في ارتكابه.

وكان مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي، قد كشف أخيراً في تصريحات إعلامية أن "وزارة الداخلية المصرية أقدمت على ارتكاب 54 عملية تصفية ميدانية، مستخدمة خلالها نفس البيانات بذات المفردات"، مشيراً إلى ادعاءاتها المتواصلة بشأن قتل جميع الضحايا في تبادل لإطلاق نار، من دون إعلان أسمائهم، وتصويرهم جميعاً عراة القدمين، بلا أي قطرة دماء إلى جوار جثامينهم.

دلالات

المساهمون