حملة لقاح تستهدف 100 ألف طفل في عفرين السورية

10 نوفمبر 2018
الصورة
تستهدف الحملة الأطفال بين 5- 15 عاماً (Getty)
يستمر فريق حملة لقاحات سورية، بالتنسيق مع وزارة الصحة التركية وعدة جهات من بينها وحدة تنسيق الدعم، في حملات اللقاح التي تستهدف مناطق في الشمال السوري.

وأطلق الفريق، أخيراً، ثلاث حملات كبرى استهدفت الأولى مناطق إدلب وريف حماة وريف اللاذقية وريفي حلب الغربي والجنوبي ومنطقة أعزاز، إذ انطلقت هذه الحملة في الثالث من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتستمر حتى التاسع عشر منه، مستهدفة الأطفال بين 5- 15 عاما. أما الحملة الثانية فقد انطلقت في التوقيت ذاته للحملة الأولى، ومن المقرر أن تنتهي في 15 من نوفمبر الجاري.

ومن المتوقع أن تغطي الحملة التي لا تزال مستمرة في منطقة عفرين السورية إلى التاسع عشر من نوفمبر الجاري، لقاحات 98938 ألف طفل في نواحي المنطقة ومدنها.

وفي السياق، أوضح مسؤول العلاقات التركية في منظمة وحدة تنسيق الدعم، عبو الحسو، لـ"العربي الجديد" أن الحملة تستهدف نواحيَ ومدناً عدة في منطقة عفرين لتغطيها بشكل كامل، وهي عفرين وجنديرس وبلبل وشاران والباسوطة وراجو وكل من معبطلي والشيخ حديد".

وبلغ عدد الأطفال الملقحين ضمن الحملة وفق إحصائية اليوم الثامن التي زود الحسو "العربي الجديد" بنسخة منها، 40507، وبلغت نسبة الأطفال الذين تلقوا اللقاح ضمن الحملة من أصل العدد الكلي المستهدف لها 41 بالمائة.

وتوزعت الأعداد على مدينة عفرين بـ 14134 طفلا، وتلتها ناحية جنديرس بـ7911 طفلا، وناحية باسوطة بـ6599 طفلا، ثم ناحية بلبل وحصل فيها 5389 طفلا على اللقاح، بينما حصل 6474 طفلا على اللقاح في نواحي راجو والمعبطلي والشيخ حديد.

وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الحملات الدورية التي بدأتها وزارة الصحة التركية بالتنسيق مع جهات طبية في سورية، بعد سيطرة الجيش التركي والجيش السوري الحر على منطقة عفرين السورية وطرد الوحدات الكردية الانفصالية منها ضمن العملية العسكرية التي أطلق عليها عملية "غصن الزيتون". وتضمنت الحملة لقاحات ضد الحصبة والحصبة الألمانية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فالحصبة مرض خطير وشديد الإعداء يسبّبه فيروس. وفي عام 1980، أي قبل انتشار التطعيم على نطاق واسع، كان هذا المرض يودي بحياة نحو 2.6 مليون نسمة كل عام.

ويتسبّب في مرض الحصبة فيروس من فصيلة الفيروسية المخاطية، وغالبا ما ينتقل عن طريق الاتصال المباشر أو من خلال الهواء. ويصيب الفيروس الجهاز التنفسي وينتقل بعد ذلك إلى باقي أجزاء الجسم. والحصبة من الأمراض التي تصيب البشر ولا يُعرف لها أي مستودع حيواني.

ورحب أهالي منطقة عفرين والمهجرون فيها بالحملة، إذ أكد معتز العمر، المهجر من ريف حمص الشمالي والمقيم في منطقة راجو لـ"العربي الجديد"، أن هذه الحملة والتي سبقتها منذ مدة عوضت ابنه البالغ من العمر أربعة أعوام عن لقاحات افتقدها خلال فترة الحصار ضمن الريف الشمالي، معربا عن أمله في استمرار مثل هذه الحملات الصحية والتوعوية.

بدوره، توجه ابن بلدة راجو، إبراهيم عادل (38 عاما) بالشكر للقائمين على هذه الحملة، وقال لـ"العربي الجديد": "كانت بلداتنا مهملة من قبل الجميع حتى قبل عام 2011، والأمر ذاته استمر بعد سيطرة المليشيات الانفصالية على المنطقة، فالمعاملة كانت تتسم بالتعالي والتميز،
وبالنسبة لهذه الحملات من الجيد أنها تتم في التجمعات وضمن المساجد والمراكز الصحية، الشيء الذي يسهل وصول الناس إليها من كل المناطق والقرى، وهذا جهد لم يبذل مسبقا من أي جهة.