حملة حكومية لبنانية لتحسين العلاقة مع اللاجئين السوريين

04 اغسطس 2017
الصورة
أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان (محمد صالح/الأناضول)
+ الخط -
أطلق وزير الإعلام اللبناني، ملحم الرياشي، أمس الخميس، حملة إعلامية بالتعاون مع مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومجموعة من الدول المانحة، لتخفيف التشنج القائم بين المجتمع اللبناني المضيف ومجتمع اللجوء السوري.

وتحمل الحملة عنوان "سوف أعود إلى بلدي وأدعوك لزيارتي"، وتتألف من عدة مراحل، وتهدف إلى لحم ما كسرته سنوات من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي ولدها ضغط اللجوء في ظل تجاهل الدولة اللبنانية لهذه المشاكل وعدم السعي إلى حلها.

ويعتبر رياشي أن التعاون مطلوب "لطمأنة اللاجئ السوري إلى مصيره، وإلى أنه لن يُطرد أو يكون ضحية للتحريض أو الأذى، كما يحتاج المواطن اللبناني إلى طمأنته بشأن عودة اللاجئين إلى سورية بعد استقرار الأوضاع، وأن السوريين لن يستوطنوا لبنان".

وأشار الوزير إلى "تمويل حملة لتوثيق شهادات المقيمين السوريين في لبنان وتصوير حالات تعايش بين لبنانيين وسوريين لتعميمها، من خلال صندوق خاص في مصرف لبنان لتلقي المساعدات الدولية".

ولفتت المنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان، سيغريد كاغ، إلى أن "الأمم المتحدة لم تتغاضَ يوماً عن ذكر لبنان وتعامله الاستثنائي مع جميع اللاجئين، سواء كانوا فلسطينيين أو سوريين على وجه الخصوص. ليس هناك بلد في العالم يتحمل العبء الذي يتحمله لبنان، بروح من الضيافة والتعاطف، وأعتقد أن هذه هي الروح التي نريد تسليط الضوء عليها".

وأضافت كاغ: "هذا هو الوقت المناسب لطرح الفكرة، وأعتقد أن هذه هي الخطوة الأولى، برعاية ودعم من وزير الإعلام للنظر في قضايا التسامح والتماسك الاجتماعي والحوار. هذه الرسالة تحتاج الى أن تستمر، ولا بد من التأكد من أن المجتمع الدولي يصغي بالفعل إلى ما يقوله لبنان، وأولئك الذين يقيمون على أرضه، إنها رسالة إيجابية تعكس قدرة لبنان على الصمود وقوته واستقامته".

وتابعت: "نحن نعلم أن الاستقرار الاجتماعي يزداد هشاشة، ومن هنا تأتي الحاجة الملحة إلى هذه الحملة، هناك توتر حول الموارد المحدودة وسوق العمل، وهذان الأمران مثيران للقلق. نحن هنا اليوم لهدف مشترك هو لبنان المستقر والمزدهر والآمن الذي يتمتع بالاستقرار والتماسك الاجتماعي، وإننا بطبيعة الحال نحتاج إلى تركيز جهودنا على هذه النقطة إلى حين عودة اللاجئين السوريين في المستقبل إلى وطنهم الأم".

وتعرض اللاجئون السوريون في لبنان لحملات إعلامية واجتماعية استهدفت وجودهم، وهو ما حذرت منه تقارير حقوقية وصفت هذه الحملات بالعنصرية، وتزامنت هذه الأجواء مع التطورات السياسية والأمنية التي تجري على حدود لبنان الشرقية، وفي الداخل السوري، حيث ينخرط فرقاء لبنانيون في المعارك الدائرة هناك.

ونتج عن حملة الكراهية سلسلة اعتداءات جسدية ونفسية تعرض لها اللاجئون بشكل فردي وجماعي في عدة بلدات لبنانية، اتخذ بعضها طابعاً طائفياً إلى جانب الطابع العنصري.

المساهمون