حملة تبرعات لإنقاذ "غارمات" الأردن من السجون

22 مارس 2019
الصورة
مبادرة لإنقاذ النساء الغارمات في الأردن (أرتور ويداك/ Getty)
+ الخط -
أطلق العاهل الأردني عبد الله الثاني، اليوم الجمعة، مبادرة لجمع التبرعات لمساعدة السيدات "الغارمات" اللواتي يواجهن ظروفاً مالية صعبة تجعلهن مطلوبات للقضاء، ليتم جمع أكثر من مليوني دولار أميركي خلال عشر ساعات فقط من بدء المبادرة.

ووفق مصدر حكومي، فإن العدد الكلي للغارمات في الأردن يصل إلى 13 ألف سيدة، وأن 5672 منهن لا تتجاوز ديونهن ألف دينار أردني (1400 دولار)، فيما يشير التقرير السنوي لجمعية البنوك الأردنية لعام 2017 إلى وصول عدد المقترضين الأفراد من البنوك إلى 871753 مقترضاً، بمبلغ إجمالي يصل إلى 13 مليار دولار، بينهم 176100 مقترضة بنسبة 20 في المائة.

وقالت المحامیة ھالة عاھد لـ"العربي الجديد" إن "مصطلح الغارمات لم يذكر في القانون الأردني، وهو يطلق على السيدات العاجزات عن سداد ديونهن، واللاتي صدرت ضدهن أحكام قضائية"، مشيرة إلى أن "الجهد التشاركي لمساعدتهن ذو أثر إيجابي، لكنه يجعلنا نتساءل: هل يحق للمؤسسات والشركات التبرع من الأموال العامة، وما مدى قانونية تبرع أمانة عمان بمبلغ 100 ألف دينار، وما آلية اتخاذ مثل هذه القرارات التي تتعلق بأموال عامة؟".

وأضافت عاهد أن "مبادرة التبرعات يمكن اعتبارها من الحلول الآنية، ولكن أساس مشكلة الغارمات هو أسلوب التمويل المرتبط بمؤسسات وصناديق تعتمد بشكل أساسي على الجهات المانحة التي تقدم القروض الصغيرة من دون أن توفر ضمانات مالية، مما يتسبب بإجراءات قضائية تصل إلى حبس المدين"، مطالبة بتعدیل القانون حتى "لا یتم حبس الأشخاص المدینین بدین مدني".

وقال العاهل الأردني في اتصال هاتفي صباح الجمعة مع التلفزيون الرسمي إنه يتابع منذ فترة قضية الغارمات اللواتي يواجهن ظروفاً مالية صعبة، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ومؤسسات الإقراض حتى لا تتكرر معاناة الغارمات في المستقبل.


وأعلن صندوق الزكاة الأردني أنه سيتم تشكيل فريق عمل بالتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بما فيها وزارة العدل ووزارة التنمية الاجتماعية ومديرية الأمن العام، لضمان تنفيذ الحملة، كما سيتم وضع ضوابط لتوصيف الغارمات، وتحديد الفئات التي ستشملها الحملة، بحيث يتم شمول الغارمات ضمن سقف 1000 دينار.

وأوضح الصندوق في بيان صحافي أن البيانات الرسمية المتوفرة تؤكد أن هذا السقف يشمل نحو 5672 سيدة مطلوبة للتنفيذ القضائي، وتنطبق عليهن الأسس والمعايير المعتمدة لدى صندوق المعونة الوطنية، ووزارة التنمية الاجتماعية، وصندوق الزكاة، والتي تراعي وضع الأسرة ودخلها وأملاكها وقدرتها على السداد.

بدوره، أشاد رئيس الجمعية الوطنية لرعاية نزلاء مراكز الإصلاح، محمد غازي أبو صوفه، بإطلاق هذا الجهد الوطني التشاركي لمساعدة الأردنيات الغارمات اللواتي يواجهن ظروفاً مالية صعبة، داعياً الجميع إلى المشاركة بالحملة، وأشار إلى أن الجمعية أفرجت منذ بداية العام الحالي عن 300 من الغارمات والغارمين بعد دفع المبالغ المالية المترتبة عليهم.

دلالات

المساهمون