حفاوة إسرائيلية استثنائية بالسفير المصري الجديد لدى تل أبيب

حفاوة إسرائيلية استثنائية بالسفير المصري الجديد لدى تل أبيب

25 فبراير 2016
الصورة
إسرائيل تقبل أوراق اعتماد السفير المصري الجديد (Getty)
+ الخط -
استكملت مصر الرسمية، اليوم الخميس، تطبيع علاقاتها الدبلوماسية الرسمية بشكل كامل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بعد تقديم السفير المصري الجديد، حازم خيرت، أوراق اعتماده لدى تل أبيب، وذلك للمرة الأولى منذ استدعاء السفير السابق في عهد الرئيس المعزول، محمد مرسي. وبتلك الخطوة، تكون الحرارة غير المسبوقة التي طبعت علاقات مصر وإسرائيل تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد انتقلت إلى المستوى الرسمي الدبلوماسي، بعدما ظل ما يشبه الغزل الإسرائيلي بالمسؤولين المصريين منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، سمة تلك العلاقات، أكان في الإعلام أو ما يقال إنه تعاون عسكري خصوصاً في سيناء، أو في تصريحات حكام تل أبيب، الذين كرروا مراراً سعادة الاحتلال بالنظام الحاكم في القاهرة منذ حوالي ثلاث سنوات، وعداء نظام ما بعد الانقلاب لأي شكل من أشكال مقاومة الكيان الإسرائيلي. ويتزامن الاعتماد الرسمي لسفير مصري جديد مع شكل غير غير مسبوق من التطبيع في مصر أيضاً، تجسد باستضافة النائب توفيق عكاشة، للسفير الإسرائيلي في القاهرة، حاييم كورين، وتناولهما وجبة عشاء سوياً، بمنزل عكاشة الكائن بقرية ميت الكرماء، في محافظة الدقهلية، إثر دعوة أرسلها النائب للسفير.

وسبق للقاهرة أن رشحت حازم خيرت، لتولي منصب السفير لدى دولة الاحتلال في يونيو/حزيران الماضي، لكنه لم يعتمد رسميا إلا اليوم.

وكان مرسي استدعى السفير المصري في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 بعد جريمة إسرائيلية أدت إلى اغتيال قيادي عسكري في حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وقال متحدث باسم الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين، في بيان نشره موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن ريفلين استقبل خيرت، اليوم الخميس، بمقر إقامته وتسلّم أوراق اعتماده في حفل رسمي.

وفي مؤشر على مدى سعادة تل أبيب بالحماسة المصرية لإيصال العلاقات إلى ذروتها دبلوماسياً وعلناً، نقل البيان عن ريفلين قوله "أرحب هنا في مقر الرئيس بسفراء من أنحاء العالم. لكن الأمر يتسم بخصوصية بالغة حين أرحب بسفراء من جيراننا المقرّبين والمهمين. مصر هي أم الدنيا، وخاصة في منطقتنا تلعب مصر دوراً بالغ الأهمية". وأضاف ريفلين أن "اتفاقية السلام المبرمة بين بلدينا اتفاقية دولية وهي أولوية قصوى لكل منا. ربما لا نتفق على كل شيء لكننا نحترم بعضنا البعض، ولهذا السبب سنصنع مستقبلا مشتركا". ونقل البيان عن خيرت قوله خلال الاحتفال "يجب أن نتحلى بالمسؤولية لصالح من يعيشون في المنطقة، ولتحقيق الرخاء والعدل والأمل والمساواة".

ويبلغ خيرت من العمر 57 عاماً، وسبق أن شغل منصبَي مساعد وزير الخارجية لشؤون السلكين الدبلوماسي والقنصلي ومندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية، وكان سفيراً لمصر في تشيلي ودمشق، قبل أن يعيّن سفيراً للقاهرة في تل أبيب.

اقرأ أيضا: مسلسل التطبيع المصري يتصاعد..عكاشة يستقبل السفير الإسرائيلي