حصيلة جديدة لضحايا تظاهرات العراق... وبغداد تدفع بتعزيزات إضافية إلى الجنوب

بغداد
سلام الجاف
بغداد
محمد علي
27 أكتوبر 2019
+ الخط -
عزّزت الحكومة العراقية من قوات الأمن في جنوبي البلاد، وتحديداً في البصرة والناصرية والعمارة والديوانية، أسخن مناطق الجنوب، ليل أمس السبت، وسط ترقب حذر لتشييع ضحايا التظاهرات، اليوم الأحد، في عدد من تلك المدن، في ظل ترجيحات أن تتجدد التظاهرات خلال التشييع الذي يشارك به ذوو وعشائر الضحايا، وذلك بالتزامن مع تواصل تظاهرات بغداد وتحديداً في ساحتي التحرير والطيران وجسر الجمهورية وبمحيط المطعم التركي الذي تحول إلى مقر للمتظاهرين المتحصنين داخله.

وتسعى سلطات الأمن في البصرة إلى منع أي احتكاك بين عشائر ضحايا التظاهرات ومليشيات مسلحة، أبرزها "العصائب" و"حركة الأوفياء"، المتهمة بقتل عدد من المتظاهرين، ليلة الجمعة الماضي، وهو الأمر نفسه في الناصرية مركز محافظة ذي قار، إذ اتهم مسؤول محلي مع أقربائه بالتورط في قتل ثلاثة متظاهرين، أمس السبت، وسط المدينة تجمعوا حول منزله.

ووفقاً لمصادر طبية عراقية فقد ارتفع عدد ضحايا التظاهرات، منذ فجر الجمعة، إلى 66 قتيلاً بينهم فتى في الخامسة عشرة من العمر، بينما أصيب نحو 2600 شخص بينهم قرابة 300 من عناصر الأمن، غالبيهم جراء الاختناق بقنابل الغاز التي استخدمتها قوات فض الشغب، وقوة حفظ النظام بكثافة أمس السبت.

وأكّد مسؤول في وزارة الصحة لـ"العربي الجديد"، أنّ "شابين قتلا في تظاهرات بابل ليلة أمس، وآخر في بغداد متأثراً بجراحه"، مشيراً إلى أن "حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بسبب وجود حالات حرجة بين الجرحى في مدينة الحلة بمحافظة بابل، وذلك أثناء محاولة متظاهرين اقتحام مقر لفصيل مسلح ضمن الحشد الشعبي وإضرام النار فيه".

وفي بغداد، وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ"العربي الجديد"، فإنّ "قوات جهاز مكافحة الإرهاب دخلت لأول مرة على خط الانتشار الأمني لمواجهة المتظاهرين، إذ شوهدت عربات مدرعة تابعة لتلك القوات المدعومة من قبل الجيش الأميركي.

وبحسب الشهود أنفسهم، فقد أشرف الجيش الأميركي على تسليح هذه القوات وتدريبها في السنوات الماضية، وهي تنتشر في مناطق الجادرية وكرادة مريم وشارع السعدون وأبو نؤاس ومناطق أخرى من بغداد، أبرزها المنصور والحارثية.

في الأثناء، منع الأمن الطلاب في جامعة بغداد من تنفيذ إضراب عام، وصادر الأعلام واليافطات، كما هدد عمداء الكليات ورؤساء الأقسام في الجامعة بعقوبات تطاول الطلاب المضربين.

وفي ساحة التحرير بات المئات من المتظاهرين ليلتهم الثانية في خيام نصبوها بالساحة ومناطق مجاورة، مع انتشار لعناصر يتبعون مليشيات "سرايا السلام"، التابعة لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بهدف حماية المتظاهرين، وفقاً لتوجيهات الصدر.

اعتقال ناشطين

على خط مواز، أكّدت مصادر في البصرة، استمرار حملة الاعتقالات في صفوف الناشطين، مبينةً أنه "جرى اعتقال عدد منهم من داخل المستشفيات بعد دخولهم متأثرين بجروح جراء إطلاق الرصاص الحي والمطاطي من قبل الأمن ليلة أمس السبت".

وفي العمارة والديوانية، العاصمتان المحليتان لمحافظتي ميسان والقادسية، لا يزال حظر التجوال مستمراً مع تعطيل الدوام الرسمي، وسط ترقب شديد لتشييع الضحايا.

"سائرون" إلى المعارضة

على الصعيد السياسي، أعلنت كتلة "سائرون" البرلمانية، التابعة لمقتدى الصدر، وتمتلك 54 مقعداً برلمانياً تحولها إلى جبهة معارضة، وبدء اعتصام مفتوح داخل قبة البرلمان احتجاجاً على عدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين، وعودة عمليات القمع، بحسب بيان أصدرته الكتلة فجر الأحد.

في حين، أعلن النائب عن البصرة مزاحم التميمي، استقالته من البرلمان، احتجاجاً على قتل المتظاهرين الذين قدّم اعتذار لذويهم، ولكل من انتخبه، معتبراً أن العملية السياسية باتت على المحك.

ذات صلة

الصورة

رياضة

تحدّث عبد الخالق مسعود، رئيس الاتحاد العراقي سابقاً، عن بطولة مونديال الأندية في قطر، والنجاح التنظيمي الكبير في استضافة المباريات وحضور الجماهير، إضافة إلى توجيهه كلمة للجماهير العراقية.

الصورة
رئيس الاتحاد الكويتي: البصرة مستعدة لتنظيم خليجي 25

رياضة

أكد أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم سعادته الكبيرة لوجوده برفقة منتخب الكويت في العراق، خصوصاً في مدينة البصرة، وذلك لمواجهة منتخب "أسود الرافدين" ودياً غداً الاربعاء على ملعب البصرة الدولي، والتي تأتي ضمن تحضيرات المنتخب

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.

المساهمون