حزب سوداني يحذّر من "مخططات لإجهاض الثورة وإفشال الحكومة"

06 أكتوبر 2019
حذّر حزب "المؤتمر" السوداني، اليوم الأحد، مما اعتبرها "مخططات لإجهاض الفترة الانتقالية من جهات معادية لها لوقف الانتقال السلمي الديمقراطي".

وقال الحزب، في بيان نشره على صفحته في "فيسبوك"، إنّه "تابع تفاصيل مخططات جهات معادية عديدة للثورة وللخط الاستراتيجي للانتقال السلمي الديمقراطي، وفق خريطة الطريق المتفق عليها، والتي تقود للسلام والحرية والعدالة".

وأشار البيان إلى أنّ "تلك الجهات (التي لم يسمّها) تعمل على استثمار العثرات في طريق الحكومة الانتقالية وتحويلها إلى مواد تعبئة جماهيرية للتغطية على الانقضاض العسكري عليها تحت ادعاء الانحياز إلى الإرادة الشعبية، كما أنّ تلك الجهات تعمل على خلق تمييز متوهم بين قوى الحرية والتغيير، والسلطة الانتقالية لتجريدها من حاضنتها السياسية وإضعافها لتسهيل الانقضاض عليها".

وبرزت، خلال الأيام الماضية، دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للتظاهر والاعتصام يوم 21 من الشهر الجاري، تحت شعار "الثورة التصحيحية"، ولم تعلن أي جهة تبنيها ذلك الحراك.

ودعا حزب "المؤتمر" السوداني، وهو أحد مكونات تحالف "إعلان الحرية والتغيير"، السودانيين إلى "أخذ هذه المخاطر بجدية وتفويت الفرصة على أعداء الثورة".

وقال الحزب إنّ "خطوات التحول الديمقراطي تسير بصورة جيدة، بدءاً من تشكيل مجلس وزراء من كفاءات وطنية وفقاً لإعلان الحرية والتغيير، وإنّ التشكيل حقق قدراً كبيراً من التوازن النوعي والوطني، ونال رضى غالبية أفراد الشعب، وحظي بترحيب محلي وإقليمي ودولي"، مبيناً أنّ "الحكومة هي حكومة الثورة وملزمة بتحقيق أهداف وشعارات الثورة، وليس منطقياً انتظار نتائج نهائية من عملها قبل إتمام شهر واحد على تكليفها".


وتوقّع البيان حل ملف تعيين رئيس القضاء والنائب العام، خلال أيام، بعد تجاوز المشكلات التي حالت دون ذلك، كما أنّه من المقرر تحديد أسماء أعضاء لجنة التحقيق في مجزرة فض الاعتصام بالخرطوم، خلال هذا الأسبوع، بعد الوضع في الاعتبار التحفظات ووجهات النظر التي تبلورت حول قرار تشكيل لجنة التحقيق.

وذكر البيان أنّ قوى "إعلان الحرية والتغيير"، تتابع مع مجلس السيادة ومجلس الوزراء "التدابير اللازمة لتفكيك دولة نظام الإنقاذ البائد، واستعادتها لصالح الوطن، وهي خطوات تبدأ بالتغيير من مستوى القيادة العليا نزولاً إلى مؤسسات الدولة في المركز والولايات"، مشيراً إلى أنّ "الخطوات في هذا الاتجاه تسير بصورة جادة من مجلس السيادة ومجلس الوزراء للوصول إلى سلام شامل ودائم في البلاد يكون أساساً للانتقال المأمون والدائم للبلاد"، وأنّ "الحكومة قطعت خطوات مهمة في سبيل إصلاح علاقات البلاد الخارجية وإعادة السودان إلى التواصل مع محيطه الإقليمي والدولي بصورة تحقق مصالح البلاد الوطنية".

وأشاد الحزب بـ"الخطوات الإيجابية" لكل من مجلس السيادة والحكومة، وحثهما على "خطوات أكثر فاعلية بالاستجابة السريعة لتطلعات الشعب، ومكاشفته بالخطوات التي تمت وخططها المستقبلية"، كما حث الحكومة على "وضع حلول عاجلة لقضايا الشعب العاجلة".

من جهته، نفى رئيس "المؤتمر الوطني" المُكلف إبراهيم غندور، اليوم الأحد، دعوة الحزب لأنصاره للمشاركة في التظاهرات المدعو لها بعد أسبوعين.

وقال غندور في منشور على صفحته في "فيسبوك"، إنّ "هنالك محاولة لتشوية صورة حزب المؤتمر الوطني"، مشيراً إلى أنّ "أي رسالة موجهة من قيادة الحزب ومني شخصياً، لن تكون إلا مسجلة بصوتي"، نافياً بشدة ما نسب إليه عبر حساب مزيف على "توتير" عن دعوته للتظاهر.