حرب الانتقام في تعز

حرب الانتقام في تعز

11 يونيو 2015
الصورة
المقاومة الشعبية تدافع عن مواقعها في اليمن (فرانس برس)
+ الخط -

زادت حدّة الحرب الدائرة في محافظة تعز جنوب اليمن، منذ يومين وذلك بين قوّات من الجيش المتمرد، الموالي للرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، المدعوم بمليشيات الحوثي، من جانب، وبين المقاومة الشعبية المدعومة من الحكومة اليمنية والتي تساندها غارات طيران التحالف العربي، من جانب آخر.

وقال سكان محليون، إن مواجهات عنيفة وغير مسبوقة شهدتها عدة مناطق في المدينة، منها شارع الأربعين، وحي الزنقل، أمس الأربعاء، كما تكثف مليشيات وقوات المخلوع صالح، قصفها الهستيري على موقع جبل جرة، الذي تسيطر عليه المقاومة غرب مدينة تعز. 

وتجددت الاشتباكات، اليوم الخميس، في منطقة المرور، ومنطقة كلابة غرب وشرق المدينة، وقال قيادي في أحزاب اللقاء المشترك المناهضة للانقلاب، لــ "العربي الجديد" إن مواجهات عنيفة اندلعت بين المقاومة الشعبية وقوات المخلوع صالح، ومليشيات الحوثي، استخدمت خلالها هذه الأخيرة جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وذلك في شارع الدائري وشارع كلابة شرق المدينة.


وأوضح أن مليشيات الحوثي والمخلوع، تشن هذه الحرب في إطار محاولاتها المتكررة لإحداث أي اختراق باتجاه حي الروضة وسط المدينة، وأشار إلى أن قوات التمرد كعادتها إثر فشل كل محاولة يلجأون إلى قصف الأحياء السكنية عشوائياً وعن بُعد بوابل من قذائف الدبابات والهاون وصواريخ الكاتيوشا، يذهب ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء قتلى وجرحى.

وقال مصدر قيادي في المقاومة الشعبية، لـ "العربي الجديد"، إن جبهات المقاومة الشعبية في مناطق مختلفة في تعز تخوض قتالاً عنيفاً ضد قوات ومليشيا التمرد، منذ أمس الأربعاء، وأوضح أن عمليات مباغتة نفذتها المقاومة على مواقع المتمردين في منطقة بير باشا غرب المدينة، حيث قصفت نادي الصقر بقذائف "أر بي جي" فضلاً عن هجومها على نقطة تفتيش تابعة للمتمردين أمام مستشفى البريهي في منطقة الحصب في الجهة الغربية من المدينة، وذلك في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.

وأوضح أن عدداً من القتلى والجرحى سقطوا إثر الاشتباكات الدائرة في مناطق متعددة في المدينة، منهم 18 قتيلاً من مليشيات الحوثي وقوات الجيش الموالي للمخلوع صالح، ولفت إلى مقتل شقيق قائد المقاومة الشيخ القبلي البارز حمود سعيد المخلافي، اليوم الخميس، وذلك في منطقة الدائري الشرقي وهو يقود مواجهات ضد المتمردين، بالإضافة إلى مقتل محمد حسين عشال عضو مجلس الشورى، بقذيفة أطلقتها وحدات الجيش المتمرد، مساء الأربعاء، جراء استهدافه في منزله الكائن في منطقة كلابة وسط المدينة.

وفي سياق متصل تواصل وحدات من قوات الجيش المتمرد قصفها، على الأحياء السكنية في مدينة تعز، جنوب اليمن، منذ أمس الأربعاء، أسفر بحسب مصادر طبية عن سقوط 11 قتيلاً من المدينين، و73 جريحاً أغلبهم من النساء والأطفال.

وقال مصدر عسكري موالٍ للحكومة اليمنية، إن القصف طال حي الروضة وحي كلابة وساحة الحرية وشارع المغتربين وجبل جرة. وأوضح أن قوات التمرد تقوم عمداً ودون خشية من أحد، بقصف مناطق مدنية فقط لسبب أنها ليست موالية لها.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن قصف الأحياء بهذه الوحشية ليس من أجل السيطرة، بل هدم متعمد للأحياء وتهجير لأهلها، وأن هناك رغبة جامحة لدى قوات ومليشيا التمرد في الانتقام من مدينة تعز، لأنهم يعرفون أنهم سيخسرونها لاحقًا أو أنها خارج دائرة نفوذهم مهما فعلوا، أو قد يفعلونها من قبيل الكراهية والانتقام.

وفي تعز، أيضاً، قالت عدة مصادر لـ"العربي الجديد"، إن وحدات الجيش المتمرد عززت من تواجدها خلال الأيام الأخيرة التي تجري فيها الأطراف السياسية، ترتيبات لعقد مؤتمر مرتقب في جنيف، في معظم شوارع ومداخل مدينة تعز، حيث انتشر جيش التمرد، ومليشيا الحوثي بنقاط تفتيش في مناطق مختلفة، بعضها تقوم بتنفيذ عمليات اعتقالات واسعة في حق سياسيين، وإعلاميين وناشطين، وأوضح مصدر أمني أن عملية التفتيش تتم بحسب بطاقة الهوية وعلى المرء المشتبه به أن يحضر كفيلاً لإحضار بطاقته الشخصية في حال عدم اصطحابها معه أثناء اعتقاله.

اقرأ أيضاً: التحالف يكثف غاراته ضد معاقل الحوثيين في صعدة

المساهمون