حرائق أستراليا تثير رعب العالم

06 يناير 2020
الصورة
قتل أناس وحيوانات في الحرائق (سعيد خان/فرانس برس)
+ الخط -
تستمرّ الحرائق في الانتشار في أستراليا، لتلتهم المزيد من الغابات والمنازل وحتى الأرواح، مع زيادة الرعب العالمي من الكارثة الطبيعيّة، لاعتبارهم أنّ أستراليا تقاوم وحدها هذه الأزمة من دون مساعدة دولية أو حتى تغطية إعلاميّة كافية، بحسب ما رأى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي. 

وتوسّعت حملة إلكترونيّة خلال اليومين الماضيين تدعو إلى إنقاذ أستراليا وتنشر بكثافة مقاطع فيديو للحرائق التي تجتاحها وصوراً للحيوانات التي أصيبت فيها بالإضافة إلى تلك التي نفقت، ومعلوماتٍ عن الحرائق والأزمة. واستخدمت الحملة وسوم "#AustraliaOnFire" و"#AustralianFires" و"#SaveAustralia" و"#AustraliaBurning" و"#AustraliaBurns" و"#AustralianBushfire" و"#PrayForAustralia" (حرائق أستراليا وأستراليا تحترق وصلّوا لأستراليا وأنقذوا أستراليا). وتكثّفت الحملة بعد انتشار أرقام توضح الكارثة البيئية، وتحديداً المتعلّقة بالحيوانات، وشارك فيها مشاهير عالميّون أشاروا إلى "المشاهد التي تكسر قلوبهم من أستراليا".




وحسب وكالتي "رويترز" و"فرانس برس"، أخلى عشرات الآلاف من السكان بيوتهم في أستراليا بسبب الحرائق الكارثية التي يتوقع أن تؤدي الأحوال الجوية إلى تفاقمها، بعدما حولت منتجعات سياحية مكتظة في هذه الفترة من العام إلى مناطق مقفرة. إذ يتوقع أن ترافق درجات الحرارة المرتفعة التي بلغت 40 درجة مئوية، رياح عاتية يمكن أن تؤجج مئات من حرائق الغابات التي تشهدها البلاد منذ أربعة أشهر، وتعذرت السيطرة على معظمها حتى الآن.

وتسببت الحرائق الضخمة، المندلعة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، في تدمير المنازل وأدت إلى فرار آلاف الأشخاص إلى الساحل من نيو ساوث ويلز وفيكتوريا، وتضرر حوالي 12.35 مليون فدان من الأراضي، فيما قتل 17 شخصاً على الأقل، وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس". وأخلى السياح وسكان جنوب شرق البلاد مواقع الاصطياف أو منازلهم. كما شهدت الطرق السريعة التي تربط بين المدن الساحلية صفوفاً طويلة من السيارات، في سيدني ومدن أخرى.

كما تسببت حرائق الغابات الهائلة في أستراليا في نفوق ما يقارب نصف مليار من الحيوانات، بحسب تقديرات علماء البيئة في جامعة سيدني، ومن ضمنهم حوالي 8000 من حيوانات الكوالا؛ أي ما يعادل ثلث العدد الكلي للكوالا الموجود في البلاد. وقالت الجامعة إنّ نحو 480 مليونا من الثدييات والطيور والزواحف نفقت منذ اندلاع الحرائق، في سبتمبر/أيلول الماضي، ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي "أعلى بكثير". وأظهرت صور ومقاطع فيديو حيوانات الكنغر وهي تحاول الفرار من الغابات المحترقة، وجثث كوالا متفحمة على الأرض، حسبما ذكرته شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية.

وكانت الكارثة الحيوانية أبرز ما سلّط عليه مستخدمو مواقع التواصل الضوء، مشيرين إلى أنّ هذه الثروة الطبيعيّة من غابات وحيوانات مهمّة جداً لبقاء الكوكب واستمراره، وما يحصل يهدد الحياة عليه ككلّ وليس فقط النظام البيئي. فيما أشار آخرون إلى وفاة أشخاص في هذه الحرائق، لم يستطيعوا الفرار منها، داعين إلى تسليط الضوء عليهم أيضاً، وإلى إنقاذ أستراليا ككلّ لأنّها في خطرٍ حقيقي.

وكالعادة، في أحداث كبيرة كهذه، قارن المستخدمون بين ردود الفعل العالميّة إزاء أحداث أخرى وبين ردود الفعل إزاء حرائق أستراليا. ورأى المستخدمون أنّ حريق نوتردام في باريس وحرائق الأمازون وجدت تضامناً عالمياً أوسع، بينما كان حريقاً "للحجر" وليس "للبشر"، وما يستدعي مساعدة أكبر هو البيئة. وتساءلوا عن المليارديريين العالميين الذين يتطوّعون مالياً، ولكنّهم لم يظهروا حتى الآن لمساعدة أستراليا، فيما تساءل مستخدمون آخرون عن المساعدات الدوليّة وتأخّرها في البلاد.

كما أطلق المغرّدون مبادرات لمساعدة الحيوانات التي تأذّت في الحرائق، والناس الذين تهجّروا من بيوتهم، بالإضافة إلى قصص مواطنين شجعان حاولوا إنقاذ ما استطاعوا من الأرواح.









المساهمون