جيش الاحتلال يسهّل سرقة المستوطنين لمحصول الزيتون غرب نابلس

29 سبتمبر 2019
الصورة
تعديات الاحتلال على الزيتون قبل موعد قطافه(مناحيم كاهانا/فرانس برس)
+ الخط -
منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزارعين الفلسطينيين، اليوم الأحد، من الوصول إلى أراضيهم في قرية دير شرف غرب نابلس شمال الضفة الغربية، وسط مخاوف من كون هذه الخطوة الإسرائيلية تهدف إلى تسهيل قيام المستوطنين بسرقة محصول الزيتون.

وأوضح المزارع مهدي نوفل، من قرية دير شرف لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حالت منذ ساعات الصباح الباكر اليوم دون وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم القريبة من مستوطنة "شافي شمرون" المقامة على أراضي القرية والقرى الفلسطينية المجاورة، لتسهيل عملية سرقة ثمار أشجار الزيتون.

وأشار إلى أن مجموعات من المستوطنين كانت تتجول أمس السبت، في حقول الزيتون، ما يعزز تلك المخاوف، لا سيما أن هناك أحداثاً مشابهة وقعت سابقاً، تمثلت بسرقة المستوطنين كميات كبيرة من الزيتون، بعد منع جنود الاحتلال للمزارعين من قطافه. وجاء هذا بعد أيام من إقدام مستوطنين من مستوطنة "راحاليم" على سرقة ثمار عشرات أشجار الزيتون قرب بلدة ياسوف شرق محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.

يُشار إلى أن المستوطنين يتعمدون سرقة ثمار أشجار الزيتون هذه الأيام قبل موعد قطف ثمار الزيتون بأيام قليلة. وكانت وزارة الزراعة الفلسطينية قد حددت الخامس عشر من الشهر المقبل موعداً لقطف الزيتون.

من جانبها، أكدت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة في بيان لها، اليوم الأحد، أهمية موسم الزيتون لهذا العام وتحدي إجراءات الاحتلال ومستوطنيه، والدعوة إلى تشكيل لجان الحماية والتوجه إلى المناطق المتاخمة للمستوطنات والجدار بشكل جماعي، وإعادة نظام "العونة" وأهمية الانخراط الواسع في الحملات التي أعلنتها العديد من المؤسسات والفعاليات الوطنية والشعبية والأهلية، وإفشال مخططات الاحتلال لتحويل موسم الزيتون إلى موسم دموي وتصعيد الاعتداءات على المزارعين.

إلى ذلك، رفضت القوى الوطنية والإسلامية قرار الاحتلال القاضي بإعادة هدم منزل عائلة أبو حميد في مخيم الأمعري من جديد والمقرر الشهر المقبل، داعية لحماية البيت، ورفض سياسة العقوبات الجماعية ومحاولات الاحتلال الرامية لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ووقف جذوة المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني. كذلك أشادت بعطاء هذه العائلة المناضلة التي قدمت أبناءها شهداء وأسرى، وتم هدم منزلها سابقاً عدة مرات.
في حين، رحّبت القوى بما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس، في الأمم المتحدة والتمسك بالثوابت الوطنية، ورفض صفقة القرن، وأية محاولات لفرض الإملاءات على الشعب الفلسطيني وهي كلها مصيرها الفشل، ولن تنال من صمود الشعب الفلسطيني، إلا أنها أكدت أهمية القيام بخطوات واضحة لتذليل أي عقبات لإنهاء الانقسام باعتباره الممر الإجباري للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني عبر وحدة وطنية تعيد بناء النظام السياسي على أسس واضحة والتمسك بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.

كذلك دعت القوى إلى أوسع التفاف خلف قضية الأسرى والأسيرات، واستنكرت بشدة الاقتحامات المتتالية يومياً للمدن الفلسطينية، بما فيها في رام الله والبيرة وقراها ومخيماتها وحملات الاعتقال المسعورة بحق الشبان والشابات، كما استنكرت الاعتداء الوحشي من قبل مخابرات الاحتلال على الأسير سامر عربيد وتحمل دولة الاحتلال المسؤولية عن حياته.

ودعت القوى إلى تطوير آليات المقاطعة المحلية لمنتجات الاحتلال والتصدي لكل أشكال التطبيع، ووقف أية قنوات يتسلل الاحتلال عبرها لبث سمومه بين أبناء الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي يصعد فيه من جرائمه وعدوانه في الضفة الغربية وقطاع غزة وأهمية تصعيد المقاطعة وحملات التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.

من جانبها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان لها، بأشد العبارات، عمليات القمع الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق النشطاء الفلسطينيين المشاركين في المظاهرات والمسيرات السلمية المناهضة للاحتلال وإجراءاته وقراراته الاستعمارية العنصرية بحق الشعب الفلسطيني وأرض وطنه. ولفتت إلى عمليات تنكيل وقمع وقعت ضد مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة، والاعتداء الآثم على المشاركين في المسيرة السلمية شمال البحر الميت التي خرجت تنديداً بتصريحات نتنياهو بضم منطقة الأغوار وشمال البحر الميت ورافضة لها، إضافة إلى ما يجرى من عمليات قمع واعتقالات مستمرة واسعة النطاق ضد المواطنين في القدس الشرقية المحتلة وأحيائها وبلداتها، خاصة عشية الأعياد اليهودية وبحجتها.

ورأت الوزارة أن الهدف من استخدام العنف المفرط ضد المشاركين في المسيرات والتظاهرات السلمية هو بث الخوف والرعب وزرع فقدان الأمل وعدم الجدوى في أوساط الفلسطينيين ووعيهم من مثل المشاركة في فعاليات كهذه على اعتبار أنها غير مجدية.

واعتبرت خارجية فلسطين أنه "من الواضح عبر سنوات الاحتلال الطويلة ومن خلال عديد من الفعاليات الاحتجاجية اللاعنفية أن هذه الفكرة لم تنجح في ردع الفلسطيني ولم توقف احتجاجاته اليومية والمتواصلة، وأثبتت فشلها رغم قساوة العنف الإسرائيلي وبطشه".