جيش الاحتلال الإسرائيلي عانى نقصاً بالعتاد خلال عدوان غزة 2014

القدس المحتلة
نضال محمد وتد
10 يوليو 2019
+ الخط -

كشف المستشار الاقتصادي السابق لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، ساسون حداد، أنه مع عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة قرب الخليل في يونيو/ حزيران 2014، وعشية إطلاق عدوان تموز 2014 على قطاع غزة، تبين أن مخازن جيش الاحتلال تعاني نقصاً في العتاد والذخيرة.

وقال حداد، في مقابلة مع صحيفة "مكور ريشون" اليوم الأربعاء، إنه في ظل تغييرات في تحديد ميزانية الجيش عشية صيف 2014، اضطر إلى وقف وإلغاء تدريبات عسكرية.

وأوضح المتحدث ذاته أن واقع الميزانية في ذلك الوقت لم يصل إلى حد بقاء الجيش بدون عتاد عسكري، غير أنه "عندما تقرر كيف ترد عسكريا وكيف تبادر إلى عمليات عسكرية فإنك تأخذ في الحسبان الاحتياطي والمخزون المتوفر من عتاد وذخيرة، وما ليس متوفرا"، مشيرا إلى أن الجيش "وصل في ذلك الوقت إلى حالة جهوزية متدنية للغاية عند القوات البرية، لأنه لم تكن هناك كمية كافية من قطع الغيار والذخيرة، وبالتأكيد لم تكن الكميات المتوفرة كافية للدخول في حرب واسعة، وقد أثر هذا بالتأكيد". 

وأضاف: "لكي تعيد احتلال غزة، مثلا، أنت بحاجة إلى عدد كبير من الدبابات داخل القطاع، ولا أعتقد أننا كنا نملك ما يكفي من قطع الغيار لعملية إعادة احتلال متواصلة".

ويتضح من المقابلة في "مكور ريشون" أن ساسون حداد كان المسؤول عن مجمل ميزانية الجيش، التي وصلت سنويا إلى نحو 70 مليار شيقل (نحو 19 مليار دولار أميركي)، بما في ذلك المساعدات الأميركية. 

ولفت حداد، في المقابلة المذكورة، إلى أن توقيع الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 مكّن دولة الاحتلال من تحويل ميزانيات لأغراض أخرى، علما أنها "تدرك حقيقة التهديد الإيراني وتستعد له على أحسن وجه"، ومع ذلك فإن "مدى قرب هذا التهديد يشكل جزءا من الاعتبارات الخاصة برصد الميزانيات لمجال ما، الآن أو بعد خمس سنوات، والحديث هنا عن مبالغ طائلة، وتأجيل رصد هذه المبالغ يؤثر بالتالي على كيفية إنجاز الأمور في نهاية المطاف".

ووفقا للمستشار الاقتصادي السابق لرئيس أركان الجيش، فإنه يفضل خفض مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، وتمديد عمل الجنود النظاميين في مجالات معينة بعام إضافي، لأن "هناك محالات ووظائف في الجيش، مثل مجال السايبر، يحتاج فيها الجيش إلى عدد كبير من المجندين، وهؤلاء غير متوفرين بالضرورة، خلافا للموظفين العاديين وعناصر الحراسة الذين يوجد فائض كبير منهم".


 

ولعل أبرز ما يشير إليه ساسون حداد هو خلاصة أطروحته للدكتوراه بشأن مستقبل جيش الاحتلال، و"هل يبقى جيش الشعب بتجنيد إجباري، أم يتعين الانتقال لجيش مهني على غرار الجيش الأميركي مثلا، وأي النموذجين مفيد أكثر لدولة إسرائيل من حيث القوة العسكرية؟". 

وبحسبه، فإنه "حتى العام 2050، أو في أقصى تقدير 2060، لن يكون هناك أمل بألا يتحول الجيش إلى جيش مهني، وذلك بسبب التغييرات الاجتماعية، لأنه عندما يكون هناك عبء على شريحة اجتماعية واحدة دون غيرها سينفجر الوضع كليا".

"النموذج الحالي للجيش الإسرائيلي لن يصمد كثيرا"، وفقا لساسون حداد، بناء على خدمة عسكرية لنحو 10% فقط من السكان، و"في العام 2060 سيشكل الحريديون (اليهود الأرثوذكس الأصوليون) نحو 50% من مجمل السكان، وفي الفئة العمرية 18 (سن التجنيد الإلزامي) ستكون نسبتهم أعلى بكثير، لذلك إذا أضفنا الشرائح الأخرى التي لا تخدم في الجيش، مثل العرب، وأيضا المعفيين من الخدمة العسكرية لأسباب صحية، سنبقى مع دورة تجنيد تغطي فقط 20%، هذا الأمر سيؤدي اجتماعيا في نهاية المطاف إلى التحول لجيش مهني". 

ذات صلة

الصورة
قلادة للتباعد الاجتماعي

منوعات وميديا

قاد انتشار جائحة كورونا الشاب الفلسطيني محمد صيدم من قطاع غزة إلى ابتكار قلادة إلكترونية، للمساهمة في تعزيز ثقافة التباعد الاجتماعي، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات جراء الوباء محلياً ودولياً.
الصورة
محمد شابط (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يعكس الفلسطيني محمد شابط، من مدينة غزة، المواقف اليومية التي تحصل معه، عبر مقاطع فيديو فكاهية يسعى من خلالها إلى تصوير الواقع المُعاش في قطاع غزة المُحاصر منذ أربعة عشر عامًا.
الصورة
الفتى مؤيد شراب: موهبة غنائية من فلسطين

منوعات وميديا

يحتضن الفتى الفلسطيني مؤيد شُرّاب (15 عاماً) من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، آلة الغيتار، ليحاكي بصوته أغاني المشاهير حول العالم، أملاً في إيصال موهبته للجميع.
الصورة
غزة سيارات قديمة (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يلفت الفلسطيني محمود الخور من حي الصبرة وسط مدينة غزة أنظار المارة وهو يتجول بين أحياء ومحافظات القطاع بسيارته القديمة من نوع (فيات 1100) والتي تعد من أقدم السيارات الموجودة في القطاع حيث يعود تاريخ تصنيعها إلى عام 1959