جندي بريطاني شارك باجتياح العراق: لستُ حاقداً على المسلمين

جندي بريطاني شارك باجتياح العراق: لستُ حاقداً على المسلمين

14 ديسمبر 2015
الصورة
ما نشره الجندي (فيسبوك)
+ الخط -
أُصيب كريس هربرت الذي يعيش في "بورتسموث" ببريطانيا، في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في عام 2007، أثناء تواجده في العراق مع القوات البريطانية خلال الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية سنة 2003، والذي أدى إلى احتلال العراق عسكرياً من قبل الولايات المتحدة بمساعدة دول أخرى مثل بريطانيا وأستراليا. ومع تزايد الأصوات والخطابات العنصرية تجاه المسلمين، خصوصاً بعد تدفّق آلاف اللاجئين السوريين إلى أوروبا، بالاضافة إلى الأعمال الإرهاب الأخيرة التي طالت العاصمة الفرنسية، أطلق عديدون تصريحات عن لسانه بأنه مؤيد للإسلاموفوبيا. 


ومع استمرار إطلاق الشائعات عن كريس ورأيه بالمسلمين، قرر الجندي المتقاعد توضيح وجهة نظره عبر مشاركة قوية ضدّ ظاهرة الإسلاموفوبيا المتفشية. ورداً على كل الإشاعات، نشر كريس رده على صفحته على "فيسبوك" وكتب: "أشعر بالإحباط من قبل بعض الناس الذين يتوقعون تصرفات عنصرية مني، فقط لأنني تعرّضت لتفجير. نعم، المسؤول عن التفجير الذي تعرضت له والذي أدى لفقداني لقدمي اليمنى هو رجل مسلم". وتابع: "خسر رجل مسلم أيضاً ذراعه ذاك اليوم. ولقد كان يرتدي الزي الرسمي البريطاني، وكان طبيب مسلم في طائرة الهليكوبتر التي أخذتني للمشفى الميداني. وقد أجرى جراح مسلم الجراحة التي أنقذت حياتي".

وأضاف: "كانت ممرضة مسلمة جزءاً من الفريق الذي ساعدني عندما عدت إلى المملكة المتحدة، والذي أشرف على إعادة تأهيلي لمعاودة المشي مستعيناً بالطرف الصناعي. كما وقدّم سائق سيارة أجرة مسلم لي رحلة مجانية عندما ذهبت لشرب الجعة مع والدي بعد أن عدت إلى البيت".

وفي منتصف المشاركة، قدّم كريس مقارنة، وكتب: "وخلافاً لذلك، دفع بريطاني أبيض كرسيي المتحرك بعيداً حتى يتمكن من دخول المصعد قبلي. صرخ بريطاني أبيض على والدي عندما كنا في مواقف السيارات بعد أن كان ينتظرني حتى أصل ليقلّني، وعلى الرغم من أن الكثير من الناس ساعدوني! فأنا لا أكره البريطانيين البيض سواء! غريب هذا الأمر أليس كذلك؟".

وختم قائلاً: "إلقاء اللوم على المسلمين جميعاً عن تصرفات جماعات مثل داعش وحركة طالبان، مثل إلقاء اللوم على جميع المسيحيين بسبب تصرفات مجموعات "كو كلوكس كلان" KKK أو الكنيسة المعمدانية Westboro. تماسكوا في حياتكم، عانقوا عائلتكم ومن ثم عودوا إلى العمل".

وما هي إلا دقائق حتى انهالت التعليقات المرحبة بما كتبه كريس، حيث اعتبر كثر أنّه جريء ومتصالح مع نفسه لتعبيره عن ذلك، وتواصل تقديم الدعم للجندي المصاب لأيام حتى تخطى عدد مشاركات الصورة الـ50 ألف مشاركة على "فيسبوك".


اقرأ أيضاً: أستراليّة مسلمة تتبرّع بدولار مقابل كُل رسالة كره تتلقاها

المساهمون