جمعية مصارف لبنان: ودائع البنوك تتعافى بعد إقرار الميزانية

23 يوليو 2019
الصورة
صفير أكد أن البنوك ستتخذ خطوات لدعم الاقتصاد(Getty)
قال رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، إنه من المتوقع أن تتعافى الودائع في البنوك اللبنانية من هبوط سجلته في الأشهر الخمسة الأولى من 2019، مع عودة تفاؤل العملاء بعد إقرار ميزانية الحكومة.
وأشار صفير في حوار مع وكالة "رويترز" نشرته اليوم الثلاثاء، إلى أن الودائع تراجعت إلى 176 مليار دولار بنهاية مايو/ أيار، من 179 مليار دولار في نهاية ديسمبر/ كانون الأول، متوقعاً "تعافياً شديد الإيجابية، وأن السوق في لبنان شديدة المرونة".

وأكد صفير أن البنوك ستتخذ خطوات لدعم الاقتصاد في الأشهر الأربعة إلى السبعة المقبلة، بما في ذلك العمل على خفض أسعار الفائدة وتقديم المزيد من القروض لبعض القطاعات، مشيراً إلى أن البنوك بها سيولة كافية، وأنها متفائلة حيال قدرتها على إعطاء الدفعة اللازمة للاقتصاد للنهوض مجدداً.

وقال صفير الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لبنك بيروت، إنه كان هناك كثير من المخاوف، رابطاً بين تلك المخاوف والشقاق السياسي حول الميزانية، مضيفاً أن القلق تجلى في مطالبة المودعين بمزيد من الفوائد على حيازاتهم وسحب البعض لودائعهم، مضيفاً أنه شعر في الثماني والأربعين ساعة الماضية بأن الأسواق والناس أكثر هدوءاً، وباتت التحويلات من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي أقل من الطبيعي.

ونوّه رئيس جمعية المصارف بأن "العجز الذي تم الوصول إليه في الميزانية مقبول وفق المعايير اللبنانية، إن لم يكن وفق المعايير العالمية، لكن يمكن إدراك الجهد، لذا فإنه كلما زاد الشعور بالتفاؤل لدى المودعين، زاد تدفق رأس المال".

دعم الاحتياطي

وقال صفير إنه تم إبلاغه بأن قرار البنوك رفع الفائدة على ودائع الدولار قد اجتذب ما بين 800 مليون ومليار دولار تقريباً، مضيفاً أن لذلك دلالة إيجابية بالتأكيد، فهناك مليار دولار إضافي في الاحتياطيات، وبالرغم من ارتفاع تكلفته، فهو موجود.
وأضاف أن متوسط أسعار الفائدة المدفوعة على الودائع في لبنان ازداد إلى نحو 6.8 بالمئة هذا العام من نطاق يتراوح بين 3.4 بالمئة إلى 3.5 بالمئة العام الماضي، قائلاً إنه بينما كانت تلك الأسعار مرتفعة، فإنها تتماشى مع تلك المعروضة في السوق بالمنطقة، مؤكداً أن القروض انكمشت أيضاً في فترة الخمسة أشهر حتى نهاية مايو/ أيار بنحو خمسة بالمئة.

وقال صفير إنه يأمل أن تنتظر وكالتا فيتش وستاندرد آند بورز، ميزانية عام 2020 قبل اتخاذ أي خطوة جديدة بشأن التصنيف السيادي للبنان، مبدياً أمله أن يكون لديهما تفهم كافي للتحلي بالصبر وتقييم الموقف بناءً على ميزانية 2020، مشيراً إلى أن ميزانية 2019 خطوة أخرى جيدة وإنه يتوقع مسعىً كبيراً لخفض العجز في ميزانية 2020.


وأقر لبنان، المُثقل بأحد أكبر أعباء الدين في العالم، أخيراً ميزانية 2019 يوم الجمعة، التي تستهدف خفض العجز في إطار مساع لوضع المالية العامة على مسار مستدام.

وشرعت الحكومة في إصلاحات أُجلت طويلاً، إذ يعاني الاقتصاد ركوداً، في الوقت الذي تباطأ فيه نمو الودائع في القطاع المصرفي، الذي كان قد أدّى لفترة طويلة دوراً هاماً في تمويل الحكومة وحاجات الاقتصاد الأكثر اتساعاً.


وتستهدف الميزانية خفض العجز إلى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، من مستوى يزيد عن 11 بالمئة في 2018، بالرغم من أن صندوق النقد الدولي يقول إنه من المرجح أن يكون العجز هذا العام أعلى بكثير من المستوى المستهدف.

ومع تراجع احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي، أطلقت البنوك اللبنانية مؤخراً مسعىً جديداً لاجتذاب دولارات جديدة، من خلال عرض أسعار فائدة بنسبة 14 بالمئة على مبالغ كبيرة ستظل بحيازتها لثلاث سنوات. ويتم إيداع الدولارات بالبنك المركزي.



(رويترز، العربي الجديد)

دلالات

تعليق: